|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
في نبع آخر ـــ نهى الحافظ - سورية أضاء المصباح الأحمر الصغير، في اللوحة السقفية، ينبه الركاب إلى ربط حزام الأمان، ريثما تنتهي مرحلة الإقلاع، وتستقر الطائرة في حضن السماء. ملت نحو زوجتي التي جلست إلى ميمنتي، مؤثرة الابتعاد عن مجاورة النافذة، لأساعدها في تصغير محيط الحزام قبل شده حول جذعها النحيل، أحست بارتعاد أوصالها، شددت على كفيها الباردتين أطمئنها، ابتسمت في وجهها الشاحب أحاول تهدئة روعها الذي يرافقها دوماً في الرحلات الجوية. اتخذت الطائرة مسارها الجوي عائدة من الكويت، التي كان لا بد من مغادرتها مع بدء اشتعال شمس صيفها الحارقة، ومن العودة إلى دمشق، للمشاركة في احتفالات حلول الربيع والاستمتاع بأعراس الطبيعة الخلابة في الأجواء الرائعة بين الأهل والأصحاب. أسندت رأسي إلى الخلف، فيما انهمكت زوجتي في تقليب صفحات مجلة فنية، رحت أسرح في ما وراء زجاج النافذة الصغيرة أتأمل عجائب ذلك الكون المذهل، أراقب سحباً هشة، غيوماً خجولة تتبعثر فزعة، تتراجع ذليلة، أمام اندفاع طائر عملاق مصفّح يقلُّنا، يروّعها بدويه الصاخب، يقتحم أمن سمائها مزمجراً هداراً، ينتهك حرمة الفضاءات، ويستبيح كل المجالات. كان ذلك الراكب الغريب الذي جلس إلى ميسرتي جانب النافذة قد أثار فضولي ودهشتي منذ بدء الرحلة، بدا لي كهلاً بائساً، هزيل القد، شاحب الوجه كئيب النظرات، منطوي النفس. ناولته كأساً من كؤوس العصير التي حملتها المضيفة إلينا، وبادرت في محادثته بعد تحيته، متحمساً إلى التعرف إليه: اسمي نجيب. وهذه السيدة زوجتي، كنا في الكويت عند ابنتنا الدكتورة نوال الأخصائية في طب الأطفال، في زيارتنا السنوية المعتادة، حيث تقيم مع زوجها وأولادها منذ أكثر من عشر سنوات، لعلك سمعت بها؟!! إن معظم السوريين يعرفونها، يحبونها ويثقون بعلاجها ومهارتها!! التفت إلى صامتاً يتأملني ببرود.. لم يجبني.. ثم أومأ برأسه يرحب بنا، تتلكأ ابتسامة فاترة على ثغره. ارتبكت، لكنني ازددت شعوراً بالإشفاق عليه، قررت متابعة الحديث غير يائس، راغباً في قطع الوقت، ساعياً إلى انتشاله من العزلة والوحشة.. قلت له: إن ابنتي الدكتورة نوال شديدة التعلق بنا، ما فتئت تسعى جاهدة في إقناعنا، للإقامة عندها في الكويت.. ما أطيب قلبها! إنها رقيقة المشاعر كريمة النفس، أخالني سعيداً بها فخوراً بنجاحها.. إضافة إلى أنها تتولى شؤوننا وتحمل مسؤوليتنا مذ تقاعدنا.. إن ابنتي نوال.. فجأة قاطعني بحدّة ونزق: وأنا أيضاً كنت في زيارة ابنتي رزان، وهي مهندسة ناجحة متفوقة، تتفانى في الإخلاص لعملها.. لعملها فقط، لهذا آثرت الهروب منها عائداً إلى دمشق، إلى بيتي وزوجتي.. ولن أزورها ثانية، هل تصدق! لن أزورها مطلقاً. هز رأسه مرات يزفر بألم وحرقه، وعاد إلى وجومه وصمته. قلت مواسياً: الصبر يا رجل!! هيا.. طب نفساً وقرّ عيناً.. كلانا إذاً كان في زيارة الأولاد في الكويت، إنهم ثمرات غراسنا.. نربّي ونضحي، ويكبر أبناؤنا ثم يغادروننا إلى حياتهم.. وغداً.. سيعانون من فراق أولادهم أيضاً. إنها مشيئة الحياة! بعد ذلك أقدمت على تناول طعامي، وأتيت على شريحة اللحم التي تنازلت لي زوجتي عنها، خوفاً على نفسها واحتياطاً لا ولعاً وتودداً.. لكن الأكل لم يحل دون متابعة مراقبته. وهو يفتت الخبز فوق طعامه عابثاً بمحتويات الصحن.. دون أن يتناول لقمة واحدة. ما تأكد لي أن ثمة غماً كبيراً يعانيه هذا الغريب، دفعني الفضول إلى اقتحام شروده.. سألته عن اسمه وعمله.. رمقني بحزن، وارتجفت وجنتاه الذابلتان.. اغرورقت دمعة هاربة اختبأت في شاربه، فسارع إلى إدراك أخرى جففها بطرف كمه، ثم أجاب متنهداً: اسمي رياض، ورزان هي ابنتي الكبرى، لكنها لا تبادلني مشاعر الحب والحنان التي تتحدث عنها في ابنتك الدكتورة نوال.. أجل؛ فلست أباً محظوظاً يا سيد نجيب.. لست محظوظاً... ثم أضاف وهو يتلعثم: أما أبو رزان فهو لقبي المعروف في السوق، أقفلت دكاني قبل عام، إذ كنت أشتغل في حياكة الملابس الرجالية، لكن واجهات المخازن في الأسواق قد ازدحمت كما ترى بعرض الثياب الجاهزة التفصيل، قلّت زبائني، فنقلت العمل إلى بيتي، في انتظار بيع المحل بسعر ملائم، يقصدني القلّة، من ذوي المقاسات الاستثنائية النادرة، ممن يصعب عليهم العثور على ما يلائم قاماتهم غير المتناسقة في المحلات. قاطعته ضاحكاً مداعباً: هه.. يا رجل!! مصائب قوم عند قوم فوائد.. بل وجوائز..!! لكزتني زوجتي بكوعها في طرف خاصرتي تسكتني، وهمست تؤنبني محتجة: أترى مزاج جارك البائس مشجعاً على اللهو والمزاح؟ أطبقت فمي أنتظر متابعة حديثه، أخرج من جيبه مسبحةً خمريّة وراح يتأملها بين أصابعه، يلهو بحبّاتها مقطّب الجبين، ثم استأنف بصوت متهدج: لدَيّ ابنتان فقط، كنت راغباً في إنجاب المزيد من الأولاد، لكن زوجتي أم رزان رفضت، خوفاً من قدوم الثالثة.. وها نحن اليوم بعد زواج الفتاتين، نقاسي الوحدة والفراغ، نعاني آلام الشوق والحنين. نعيش نشوة الذكريات، مع رائحة الفساتين الصغيرة، المعلقة في الخزائن العتيقة، عابقة بعطر الطفولة وبقايا الشقاوة البريئة، نتقرى الخربشات الملونة في الدفاتر المنسية، وأشلاء الدّمى الضاحكة واللعب المهشمة في الأدراج المهملة. ما يؤسفني حقاً.. أن الصغرى لم تكمل دراستها، تزوجت ابن خالتها المقيم في درعا، ورحلت عنا.. انشغلت بصغارها ومسؤولياتها.. قليلاً ما تزورنا، لأن السفر يرهقها ويضجرها. ثم تابع بعد تأوهات مسموعة: أما الكبرى فهي المهندسة رزان، ما زالت تقيم في الكويت مع زوجها وأولادها منذ سنين. هنا.. سارعت إلى إخراج ورقة من جيبي، طلبت منه أن يدون عنوان ابنته وهاتفها قائلاً له: يسعدني كثيراً أن تتعرف نوال إلى المهندسة رزان، سيّما وأن ابنتي شديدة الحرص على توثيق الروابط مع أهل بلدها، كثيرة الحماس للناس الطبيين من أمثال ابنتك.. قدحت عيناه ثم ابتسم هازئاً يهز رأسه معترضاً، يقول بمرارة: يا سيد نجيب، دع ابنتك العظيمة تعيش محبوبة بأمن وسلام، انهل من دفق حنانها وعطفها في منأى عن ابنتي، فرزان حالة مختلفة يا أخي!! حالة مختلفة!! أشاح بوجهه يداري غماً واضطراباً، وبعد صمت لم يطل سألني شارد النظر: أهناك من ينتظركم في المطار؟ أجبته: أجل.. بكل تأكيد، إذ كانوا يتوقعون عودتنا منذ أسبوعين، لكن الحبيبة نوال عملت على تمديد بقائنا رغم احتجاج أمها.. وعاد إلى مقاطعتي بانفعال وتبرم: أما أنا فقد عاملتني ابنتي رزان بقسوة وجفاء، ما دفعني إلى مغادرة بيتها والعودة إلى دمشق قبل انتهاء المدة التي عزمت على قضائها في الكويت.. هل تعلم يا سيد نجيب أنني لم أتناول طعام الغداء معها طيلة الأسبوعين الفائتين سوى مرتين فقط! أجل!.. كثيراً ما كنت أستيقظ باكراً فأجد نفسي وحيداً غريباً في أرجاء منزل كبير هائل، مذهل التصميم فخم الأثاث، لكنه موحش، خالٍ من دفء الحياة وحلو المشاعر، يفتقر إلى لمسات الحنان والألفة.. تأتيني الخادمة الآسيوية كل صباح بفنجان الحليب المحلّى بالعسل الذي جهزته رزان قبل خروجها المبكر إلى عملها، تاركةً طفلتها الصغيرة تغطّ في سبات عميق، الولدان يقضيان كل الوقت بين المدارس والنوادي، صهري يعود متأخراً منهك القوى، ينام بعد عشاءٍ منفرد.. المسكينة رزان تمضي نهارها متنقلة بين الشركة ومواقع العمل والمنشآت.. تعود مساءً في حالة يرثي لها، فالعمل، يحتل الأولوية في قائمة الاهتمامات، يا لبؤس حياتها!! لقد استهلكها التعب، أفقدها رونق الشباب، احترقت بشرتها تحت أشعة الشمس الكاوية.. للأسف! أخالها نسيت واجباتها.. أمومتها... أهملت أنوثتها.. أخرج منديلاً رطباً معطراً من مغلف ورقي صغير، يمسح به جبينه وذقنه.. وتابع بلهجة جادّة: ذات يوم، وقد ضقت ذرعاً بوحدتي، رجوتها أن تصحبني في جولاتها على الورشات.. أجل! إنها الطريقة الوحيدة من أجل أن أحظى برؤيتها وأنعم برفقتها.. استجابت لرغبتي بعد إلحاح.. رفع رأسه.. تسمّرت عيناه في السقف، تأوه ممتعضاً ثم أكمل: جلست في السيارة إلى جانب ابنتي مبتهجاً، أراقب وجهها الحبيب بصمت، راحت تقود بمهارة واقتدار، تحمي عينيها الرائعتين بنظارة كحلية عتيقة مثلّمة، لا تليق بثرائها ورغدها ولا تتوافق مع تبذيرها الأرعن.. قعدت الصغيرة في حضن الخادمة، في المقعد الخلفي، تهلّل فرحة بمشوارها بعد أن تشبثت بسروالي باكية تريد مرافقتي.. تزوّدنا بما نحتاجه من العصائر والمثلجات وانطلقنا. جابت رزان بنا الأحياء الجميلة الأنيقة والشوارع الحديثة المطرَزة بالأشجار والزهور، ثم انعطفت إلى طريق ترابيٍ متعرج، توقفت أمام مبنى ما زال قيد الإنشاء، ارتفع على أعمدة إسمنتية عارية، التفتت إلي تعتذر قبل أن تترجل من السيارة: آسفة يا أبي، سأعود إليكم بعد لحظات... ثم أوصتنا بحفظ النوافذ مغلقة حرصاً على البرودة، لأن مكيّف السيارة يعمل.. استقبلها رجل خليجي الزي، يتأبط لفائف ورقية، انضم إليهما بضعة عمال ينصتون إلى تعليمات وملاحظات، يحمون رؤوسهم بقبعات واقية. مضى الوقت بطيئاً، تأخرت رزان وطال وقوفها تحت أشعة شمس جهنمية.. داهمني الإحساس بالقلق والخوف عليها.. استخدمت زمور السيارة لألفت انتباهها، لوّحت بيدي أحذرها إلى خطورة ألسنة النار فوق رأسها العاري.. فرمقتني بغضب وازدراء.. و.. ولم تحرك ساكناً.. بيد أن الصغيرة بكت تنادي أمها، باءت محاولاتي في مداراتها بالخيبة، وعندما اشتد تذمرها وأرادت التعبير عن ضجرها وعنادها، طوّحت بحلوى الكريمة المثلجة التي كانت تلعقها، فنال قميصي الجديد نصيبه من الدبق والأصبغة.. يا للأسف!! لكن خوفي على رزان كان أشد وطأة.. شعرت بمسؤوليتي.. وبات من واجب الأبوة سرعة التحرك لإنقاذ ابنتي قبل أن تهلك شيّاً من ضربة شمس.. اندفعت إليها بكل الحب.. أتدفق حناناً وعطفاً.. رجوتها أن تتوقف في الظل، أو تستعير قبعة تقي رأسها من أذىً مباشر. لاذ بالصمت يعيد صينية الطعام مملوءة إلى المضيفة.. زفر يتأفف مستاءً ثم أضاف: لم تحفل.. صدقني يا سيد نجيب.. ابنتي لم تحفل بي، .. لا بل تابعت نقاشها مع الغرباء متجاهلةً وجودي، غير مكترثة بوقوفي إلى جانبها، أقاسمها آلام الاحتراق تحت جمرات اللهب المقذوفة من السماء في قيظ النهار.. تباً.. لا أخفيك، شعرت ببعض الغثيان، كدت أفقد وعيي، لكنني.. لكنني فوجئت بحفيدتي الصغيرة تصيح باكية تتقدم نحونا.. تمشي فوق الحصى والأتربة متعثرة الخطوات تناديني مستنجدة.. يا إلهي!! أتدري ما أصاب أمها يا سيد نجيب؟؟ للأسف، إذا بحضرة المهندسة تتفجر غضباً.. وتنهال علي بالإدانات والعتاب القاسي.. طبعاً.. قد حان دورها، خافت قلقت.. استيقظت عواطفها النائمة أخيراً.. ثارت أمومتها الباردة.. تحوّلت إلى محاربة شرسة تهاجم بكل الأسلحة دفاعاً عن سلامة ابنتها، صاحت ابنتي أمام ذهول الرجال تلومني، تتهمني بتعريض صغيرتها لخطر الحر.. بالتسبب في أذاها، كيف؟.. كيف لم تعبأ بمشاعر شفقتي وجزعي عليها..؟.. جرحتني ابنتي يا سيد نجيب.. خذلتني في حضور الرجال.. حملت طفلتها وهرعت إلى السيارة، أجل!! ألست أباها الذي تفانى في حبها ورعايتها؟ عجباً!! أليس خوفي عليها كخوفها على ابنتها؟؟ يا الله!! كم كنت أفتقدها!! وكم غلبني الحنين والشوق إليها!! تكبّدت التكاليف وذلّلت كل العقبات للسفر إلى الكويت من أجلها، بعد اعتذارها عن القدوم إلى سوريا للسنة الثالثة.. انتفض جسده النحيل، ارتجفت كلماته.. أطرق واجماً غارقاً في نكده، ربتت على ذراعه المتشنّجة، أهوّن عليه آلام الإحباط.. انتقلت إلى محادثته في شؤون أخرى مختلفة، لأنتشله من قعر الأحزان، ولكن!! كنت أداري إحساساً بالغرور والارتياح هزّ وجداني، فرحاً بأبوتي، معتزاً بفلذات كبدي. في بهو القادمين داخل مبنى المطار، أحاط بنا أولادنا مبتهجين، تراكض الأحفاد إلى حمل الحقائب والأغراض يهللون بسلامة وصولنا. افتقدت السيد رياض.. بحثت عنه بين الحشود، عثرت عليه يمشي الهوينى، متثاقلاً، ذاهلاً عما حوله، وحيداً كالمصاب المعزول، يتأبط حقيبته، فاتر الهمة، كسير القلب.. أحسست به يختلس النظر إلينا، لفحني وهج حزنه، اقتربت منه لمصافحته وتوديعه: هذه بطاقتي.. أتمنى أن تتصل بي، لأني راغب في لقائك ثانية. ابتلع ريقه بصعوبة، اكفهرّ وجهه، تردد.. وأجاب باكتآب: ربما!! وقبل أن أفارقه، فوجئت بسماع نداءات امرأة، إذا بسيدة حامل، تشقّ صفوف المتجمهرين، لاهثة، يتقدمها بطنها الكبير، تهتف بأعلى صوتها، أبي.. أبي.. وقد اختبأ وجهها خلف باقة زهور ربيعية جميلة تضمها بين ذراعيها، اندفعت فرحةً ملهوفةً نحو السيد رياض، هفت إليه تطوقه بكل الشوق والحب، تمطره بقبلاتها، مهنئة بسلامة عودته.. يتبعها رجل في الأربعين، وسيم الملامح، أنيق المظهر، يحمل صغيرة على ذراعه، ويمسك بيد طفلة أخرى تسير إلى جانبه، تصيح بدلع بريء: جدي.. جدي.. وقفت مبتهجاً على بعد خطوات، أستمتع بمراقبة هذا المشهد المؤثّر، تمكّن أبو رزان من فكّ عناقهم، والتحرر من حصار قبلاتهم بعد لأي وجهد، مطّ عنقه ورفع هامته، يفتش في وجوه الناس، سعيداً مغتراً، شاهدني على مقربة منه، دنا مني يواجهني، نشوان النفس، منشرح القسمات، طلق المحيا.. لقد استردّ توازنه، لونه وعافيته، استعاد أبوته.. عاجلني بنبرة دافئة: إنهما ابنتي وصهري، قد وصلا من درعا، زوجتي أيضاً في الخارج، تنتظرنا داخل السيارة مع حفيدي الصغير النائم في حضنها.. كلهم هنا؛ جاؤوا إلى المطار لاستقبالي، جاؤوا من أجلي.. انفرج ثغره ضاحكاً، فكشف لمعان ضرس ذهبيّ كان مختبئاً في العمق المظلم، غمز بعينين قريرتين تشعّان فرحاً وقال: سنلتقي يا سيد نجيب.. سنلتقي.. سارعت إلى عناقه وتوديعه مغتبطاً بانسحاب غمه، همست في أذنه قبل ابتعادي: هيا يا رجل!! أبشر بالفرح بينهم، وانهل من دفق الحب والعطاء.. إنهم أولادنا.. ينابيع في صحرائنا.. فإذا جفّ الحنان في واحد.. تفجّر في نبع آخر.. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |