|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
بنفسجة الحنين ـــ شعر: خالد السلامة- سورية ذاوٍ على الشرفات وجهك يا بنفسجة الغياب ذاوٍ، فهل ضاعت علامات الطريق إلى يمام الفجر يجمع ما تساقط من ثمار القلب يعصف بائتناس عيونها ريح السموم تدور في الساحات سادرة وتغزل من جدائلك الطويلة راية للحزن تخفق في الفضاء طليقة نجماتها عقدت غصون الغار فوق بنودها أقعت وراء بيادر الأقذار في المدن الخراب وجمعت ( زيغانها ) عفناً تزاحف من مزاريب القرى اكتظت على كهف تراجف في إشارات الذباب تلامعت قدراً تجمع فوق أجنحة العصافير التي حنت إلى درب الإياب يخف مكدوداً من الأوجاع تولد في هيام البدو تعلوها منصات العذاب أم يا ترى طارت يمامات المساء إلى جبال الريح وابتاعت خماراً قص من شجر البكا حدر الهضاب *** باك على الشرفات وجهك يا بنفسجة الحنين باك فهل سدت رجوم الأفق شباك النجاوي ضم في الأسحار أقمار الحيارى المدلجين قصائد العشاق يخترمون آناء ائتلاف الطلع في هام النخيل الموثق الأكتاف يجلد في صراة الملح ظلوا يعصرون دماءها وصفاءها ويقصقصون غصونها وعفافها نسيت؟ وهل تنسى الرمال القاع والجدران روحاً في شرايين الغمام تغلغلت طيراً يحدق بالمهاد تقص في شغف ترائبها على الغدران ناشفة فتطوي الرأس مكلوماً تهل دموعها مطراً يدق نوافذ الأحباب أبواب الصحاب تصك في حزن الخريف يخب في صمت الديار أيا ترى ينسى؟ أينسى؟ كيف ينسى مطعم الفلوات يوماً أنه في ذات عمر ضاع ذات مصيبة كان اسمه نهر الفرات فصيروه عقوبة في الصبح ساقية تلاطم بالطحالب والجنادب والعقارب والقذى المجلوب من نبع الظنون باك فهل دخل الملوك إليك ذات قضية جثمت على صدر الأنين نصبوا على سيقانك الملساء أوعية لموتى غادروا أكفانهم شخبت دماً سال العشايا من شرايين الشكوك إلى مزاريب اليقين أم يا ترى أحنى الذين استولدوك رؤوسهم عزاً فحق القول قد قلب الزمان هنيهة وتفجرت في الأفق أجراص الجنون ذاو وأعرف أنه يحنو على الأفاق وجهك يا بنفسجة الندى المسكوب في رئة الضواري لكنني والموت ينثر ريشه بالباب أطلع من دمي شجراً يرش أزاهيراً لعيون نعمى كي تنام قريرة بين العصافير الشجية واحتدامات المهار وأشيد بيتاً من حروف اللؤلؤ المنثور في كبدي وأجمع من فضاء مياسمي في الليل قافية الشذى لتقيم روحك في ظلال قصيدتي وتعب كأساً من خمور جراري وتجوب أطراف الفرات لعلها تأوي إلى شط يغسل ماؤها أقدامها وترائباً قصت وترسل شمعها ( للخضر )ينتظر الحيارى الحاملين عشية عفن الحواري ذاوٍ وأعرف أنه جم الثمار باكٍ وأعرف أنه فجر النهار فبأي طير أنت تطوين الدروب الضائعات بأي قلب تمسحين الحزن من جفن البراري |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |