مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 410 حزيران 2005
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

أَرْبعُ مَواد شِعْريّة مُصغَّرة ـــ شعر: مصطفى خضر- سورية

1-قدّاس‏

"مَرْمَريتا" أَمْ "جميلهْ"‏

طلعتْ من حجر البيتِ القديم،‏

وبعينيها استفاقتْ طرقٌ من مطرٍ،‏

واغتسلتْ أرضٌ جليلهْ....‏

رتَّبتْ مائدةً من خبْزها الكائنُ ينمو،‏

وهْوَ في خمرتها الآنَ يقيمْ!‏

*‏

أيّ قدّاسٍ من الخضْرةِ تَرْعاهُ،‏

وفيه اخضّرتِ الأشياءُ والأيدي،‏

وفيه وَجَدَ الشِّعْر بديلهْ!‏

وأنا أَسْلمْتُ أوراقي لأحلامي..‏

ولكنْ! ما الذي يعطيهِ حلْمُ؟‏

2-وَلَد‏

لِمَ لا أعترفُ الآنَ بأنّ النّفْسَ تغويها ضلالاتُ جَسَدْ!‏

ولماذا أدّعي صحبةَ دنيا؛ كلُّ ما فيها غثاءٌ وزَبَدْ.... وأراني لم أشخْ بَعْدُ، ولم أكبرْ،‏

و"عمّارٌ" و"عفراءُ" يعدّانِ قماطاً وسريراً..‏

لوليد مُنْتَظَرْ!‏

أنا لم أكبرْ! و"عمّارٌ" يغاويهِ فضاءٌ مْبُتَكرْ‏

كبرتْ خطواتهُ جدّاً،‏

وفي خفّة زلزالٍ من القمح يَثِبْ!‏

وأراهُ ولداً، وابن وَلَدْ!‏

*‏

آهِ من وَجْدٍ حقيقيٍّ، ومن ليلٍ طويلٍ يقتربْ!‏

وَهْوَ لا يكفي لعشْقٍِ وجنونٍ ولعبْ..‏

وأنا ضيّعتُ ما ضيّعتُ، والرّوحُ هَوَتْ، ضاقتْ‏

بكونٍ لفسادٍ، وبأوثانِ بلَدْ!‏

3-لُعْبة‏

ما الذي ينتظرُ الشّابُ من اللعْبةِ،‏

والبركانُ في داخلهِ حلْوٌ، لطيفٌ وخجولْ...‏

وأنا عمْرٌ من التربةِ، بُهْلولٌ، شريدٌ ومقنَّعْ...‏

ربمّا أدعو إلى بعضِ رهاناتٍ، ومن بعض الرهانات فتوحاتٌ،‏

ومن بعضِ الفتوحاتِ رواياتٌ.. فصولْ..‏

كلُّها، أو بعضُها، ينشطُ فيها عالمٌ لا يُتوقّعْ‏

أنتمي فيه إليهِ، ينتمي فيه إليّْ!‏

*‏

ما الذي ينتظرُ الشَّابُ الحقيقيُّ البهيّْ‏

وَهْوَ في السرِّ أو الجهرِ أميرٌ ومَلَكْ!‏

*‏

آه، يا "ميلادُ": ما معنى حياةٍ سفْرُهَا لا يُمْتَلَكْ!‏

وإذاً، فاعملْ كما أنتَ، كما كنتَ،‏

ابتكرْها، يا بنيّْ!‏

4-جّنيّة‏

هل أرى جّنيّة تلبسُني دَوْماً؟ وفي أيِّ فَلَكْ؟‏

تركتني، هجرتني، وأنا في حجْرةِ الوحيِ أعاني‏

بين شكٍّ ويقينٍ وعذابٍ ونعيمْ...‏

ثمّ قالتْ: كلُّ شيءٍ هُوَ لَكْ!‏

كلُّ ما تطلبهُ سوفَ يُجَابْ!‏

وأفاقتْ جزرٌ من لهبٍ بين يديّْ‏

واستحالتْ كلّها أفضيةً من حجرٍ حرٍّ، نبيل وكريمْ..‏

*‏

هل أرى جّنيّة تلبسُني بين حضورٍ وغيابْ‏

ومتى تحنو، فلا تحنو، عليّْ!‏

ولماذا سأراها؟‏

ربمّا لم تكن الرؤيا سوى بابٍ إليْهَا!‏

ومن البابِ حجابْ..‏

وأنا أصحو، وأغفو، مُرْهَقاً بين يديْهَا!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244