|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
عرس الحداد ـــ شعر: فايد إبراهيم- سورية عائدٌ من عتمةِ اليأسِ وآثامِ المناحاتِ إلى عرسِ حدادي بشظايا وجعِ الأرضِ وأحزانِ النبوءاتِ وقنديلِ فؤادي عائدٌ بالنارِ والقيثارِ أشواكي أكاليلي وآلامي جيادي وبزوغُ القمحِ من فوَّهةِ الجرحِ مرادي ********** بيدي ياقوتُ الفجرِ وفي صدري أغاني أختِ كنعانَ وعشبُ الخلدِ في عينيَّ زيتونُ بلادي وخيولُ الصحوةِ الأولى وراءَ الحاجزِ الليليِّ جذري وامتدادي وغيومي ترضعُ الأزهارَ من ثدي الجهادِ في دمي جنِّينُ آياتٌ وآهاتٌ وأرواحٌ تنادي طائراً يفترسُ الأوهامَ من تحتِ الرمادِ ************ إيهِ جنِّينُ، لمن أشعلْتِ هذا الضوءَ؟ كابوسٌ ثقيلُ يحملُ الصاعقَ في دبَّابةِ الموتِ يدكُّ الوحيَ تنِّينٌ وغولُ وجحيمانِ يفوران جحيمانِ يسحَّانِ ثعابينُ تمجُّ السُّمَّ والزحفُ يطولُ جثثٌ تطفو على موجِ مآسيها أيا بيَّارةَ الأحلامِ هل حان الرحيلُ؟ هل طغى العجلُ الخرافيُّ على أهزوجةِ الراعي؟ أما قالَ القتيلُ؟: "حيثما كنتمْ سآتيكم وأسقي الزرعَ" (آدونُ) القتيلُ يحرسُ الأيَّامَ من خنزيرها البريِّ تجلوهُ الفصولُ قمراً أو نجمةً أو زهرةً حمراءَ (آدونُ) القتيلُ قابعٌ خلفَ جبالِ الصمتِ ترثيهِ الطلولُ وأنا الشاهدُ لا أحملُ عنوانَ شهاداتي ولا (هاجرُ ) تحميني بعينيها وقد همَّ (الخليلُ) بدمي "يا وحشةَ الدربِ وشحَّ الزادِ". هل يكفي دم الأولادِ كي يسكرَ جلاَّدي الذليلُ؟ هل دمي ينزفهُ نُسغي ويغريني الذبولُ؟ كتبي حائلةُ الألوانِ أعيادي جنازاتٌ وأحلامي فلولٌ جدَّتي عرَّافةٌ جُنَّتْ كما قالوا وكم صاحتْ قُبَيلَ الزحفِ! كم صاحتْ! وصُمَّ السمعُ وامتدَّ الأفولُ وارتدى السَّفَّاح غاباتٍ وغاباتٍ وأدَّى الحجَّ والأقصى الجليلُ ينزفُ الآياتِ يرفو فجوةَ الأيَّامِ يهذي يستحيلُ بُقعاً حمراءَ يا محرابُ لا تدخلْ مع الأعرابِ في إسرائك الدَّامي فقد سادَ الذُّهولُ والتقى القاتلُ والمقتولُ في حلفٍ كما كانا ووجهي المستقيلُ لابسٌ أقنعةَ السلمِ وفي حاناته الحمراءِ معْ جيشِ جواريه يصولُ ************* جُثثٌ تلبسُ أثوابَ الطواويسِ نعيبٌ وهديلُ ودمٌ يسقي رمادَ الروحِ والدمع يسيلُ جثثٌ تحرسني من عسسِ الرملِ وتسقيني رحيق الاشتعالِ جثثٌ تقطفُ لي تفَّاحةَ الشمسِ خذوني من دمي القاحلِ من بحرِ الرمالِ وافتحوا لي كوَّةَ الزنزانةِ العطشى إلى قطفِ الغلالِ اخلعوا عنِّي قميصَ التهمةِ النكراءِ قد أدركني الصبحُ ولم أشبعْ من الأعراسِ أعراسِ الليالي وغداً يرجمني حُلْمي ويذروني سؤالي حيث يعمى الوقتُ عن فجرِ خروجي واعتزالي |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |