مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 410 حزيران 2005
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

أغنية لوجه لن يموت ـــ شعر: محمد خالد الخضر- سورية

بهواك ابتدئ الحكاية‏

أذرف القلق الأخير‏

دموع حزنٍ في‏

هشيم الذكريات‏

....‏

أنا لست أذكر من دمائي‏

غيرَ وردتك النديةِ‏

كنت في ندم النزيف‏

تعيدني.‏

حتّى يغادرني انهزامي‏

نبض كفك في يقيني‏

في مساحات الخفايا أمنياتْ‏

....‏

حدثت دجلة عن هواك‏

فراح يهديني نسيماً‏

والغياهب أبصرتني‏

استعادت من دمائي‏

نصف ضوءٍِ واسترقت بصيص‏

جرحي، كاد دجلة يبعث‏

الأطيار قاطبة إلى‏

عينيك حتّى يستفيق الفجرُ‏

من صوتي ، وأنياب الغياهب‏

تحترسْ‏

....‏

دعني أكرر لهفتي‏

فأنا أحبك‏

والعراق يبث شيئاً من نصائحه‏

ولا تدري صحارنا‏

الحزينة ما تبادلها الطيور الباكياتْ‏

....‏

ها أنت تعطينا الأمان على حصارك‏

والردَى ينداح حولك‏

خدعة، هذا الشعاع‏

كم انكسرت على مفارقه‏

حزيناً والذئاب أشد عطفاً‏

من أخي.‏

لم يحتفظ بالحلم فانهارت طفولتنا‏

حنيناً والكروم تذوب شوقاً‏

والسكوت يعضّ جرحي‏

إنه شبح القيامة‏

أو كوابيس الندامة‏

في فراغ مواجعي‏

شيء يفرخ في دمي‏

قهري الذي‏

نشبت مخالبه على حلمي الأخيرِ‏

سفينة غرقت بأحلام الفراتْ.‏

***‏

دعيني أكرر لهفتي‏

سأمد حبك مرة أخرى‏

وأحمل عن رصيف الله‏

آلامي وأنثرها نجوماً‏

حول ضدّي‏

ثمَّ أضمن قوت أطفالي‏

وأصفع موقفي‏

أنا لست أدري هل أنا‏

أم آخر الأحلام ماتْ‏

....‏

هم إخوتي‏

باعوا قميصي‏

واحد أخذ السيوف وباعها‏

وأبي يشق الجيبَ مؤتمناً‏

بأسياف القبيلة‏

واحد فتح القلاع أمام قطاع‏

الطريق وباع وجهك والجبال‏

الراسياتْ‏

....‏

فلمن تخبئ قلبك القدسي خلف‏

الشمس حتّى يغتدي ذئب‏

الفرذدق بالقطيع‏

يخونه حيناً إذا أمن الفرزدق‏

مرة أخرى.‏

ومن الذي يلقي القميص على بلائك‏

طالما باعوا القميص إلى غريب عابرٍ‏

حدثت دجلة عن هواك فراح يرميني‏

بورد والمنى‏

ألق يغادرني بطيئاً‏

عزة كالريح جاءتني‏

فألقاني أخي‏

في غيهب الجب العميقْ‏

وأنا أعاني قهقهة الأصحاب والإخوان حولي‏

واحد ترك الحصانَ‏

يهيم وجداً‏

والقوافل سافرت‏

وعلى خيالي مر أهلي والفوارس والأباةْ‏

....‏

ها أنت ترفعني أخيراً‏

راية فوق المدى‏

وتعيدني للحزن مهزوم المعزة‏

مورق الأحلام ثمَّ تشدني‏

من قبضتي‏

وعلى سراب الحرب أمشي‏

أحتسي ظمئي كريماً طيباً‏

وهناك في بيت العزيز أردّ‏

كل نسائه‏

وأعود عن ثأري‏

لترجعني إلى شرف القتالِ‏

ومرة أخرى‏

أحبك كلما أوجعتني‏

وجراح غيرك نار إقدامي‏

وجرحك نخلة‏

في خاطري‏

أحنو إليها‏

كلما عادت‏

لروحي الذكريات‏

أبتاه إن ضاع القميص على‏

الطريق فلا تمت‏

حزناً‏

قليل من تراب الأرض تحت النخل‏

مرغ وجهك الضوئي فيه سوف يعطيك الحياة ْ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244