|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
يا عدوَّ السنبلة ـــ شعر: نصر علي سعيد- سورية الريحُ تعَّويْ مثلَ ذئبٍ جائعٍ ضلَّ الطريقَ إلى الفريسةِ والفريسةُ فوقَ أشواكِ البراريْ نائمهْ هي لا تزالُ برغمِ ما لاقتْ وتلقى هائمهْ وبكلِّ أغلالِ الأنين مكبّلهْ وعنِ الوداعةِ والضياءِ مغفلهْ ومعطلهْ صمتٌ كثيفٌ كالضبابِ يلفُّ قلبيْ من جميعِ جهاتِهِ ويلفُّ أحياء المدينةِ والشبابيكِ الحزينةِ والبيوتِ المقفلهْ الصمتُ أبلغُ من كلامٍ لا يحركُ ساكناً أو لا يزلزلُ تحت أقدامِ الغزاةِ المرحلهْ أنا لا أسمي الريحَ ريحاً حينَ لا تقوى على هزِّ النخيلِ ولا تفجّرُ قنبلهْ أنا لا أسمي الشعرَ شعراً حينَ يبقى عاجزاً ومجرداً من وزنهِ من روحهِ ومن القوافي الهاطلهْ ومن الحروفِ القاتلهْ الشعرُ ليسَ قصيدةً تلهو بها امرأةٌ غنوجٌ أتقنتْ فنَّ التساليْ وهي ترشفُ نخبَ من سقطوا دفاعاً عن حبوبِ السنبلهْ الشعرُ مرآةُ الحياةِ ونبضها الشعر ثلجٌ حارقٌ وقذائفٌ صارتْ مناراً للطفولةِ والصبابةِ والأمانيْ المرسلهْ شلَّتْ يمينكَ يا عدوَّ الوردِ والزهرِ المبللِ بالندى هل حين تخنقُ وردتينِ خلال شهرٍ واحدٍ تختالُ تيهاً مثلَ طاووسٍ يفلّي ريشهُ بغرورهِ وجنونهِ وينام تحت المقصلهْ شلت عينيكَ يا عدوَّ السنبله يا من سرقتَ حقولنا وغيومنا وأقمت عرساً فوق جثمان الشهيدِ ولم تخفْ وسرقتَ نبضَ عروقنا ونسفتَ أحلامَ السنابلِ والسواقي والأمانيْ المقبلهْ شلَّتْ يمينُ القاتلينَ جميعهمْ شلَّت عينيكَ يا عدوَّ حقولنا والسنبله |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |