|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
سلمية ـــ شعر: حسين هاشم- سورية لسلمية قلب من الصبر، جلد من الصخر، بوابة مشرعة. والغريب برى ألف قلب يظلله، إن دنا والعصافير تزحم شباكها في الصباحات ترنو، تهل أناشيدها وجعاً وضنى وأنا وردة ذبلت في بساتينها. لسلمية قلب من الشعر تغزل أغنية للخريف المدمى على الأرصفة وبها: ولع بالكلام الجميل، وخوف من القادم المتخفي بثوب الرضا. ولها: وردة الروح إن حزنت دمعة العين إن ظمئت مرحبا، مرحبا.. يا سلمية ولها حين تشدو بقية روح أضاع الزمان مفاتنها، وهي ترنو إلى أفق خلب، وتغني. ولها باب رمل إلى الشرق، يرنو إلى الجبل المكتسي البطم، رغم هجوم الرعاة المسلح بالقادرين، على روحه ولها وجع دائم من زمان، ومرّ بها الشعراء، استظلوا بفيء بساتينها، شربوا ماءها، ومضوا يقطعون الفيافي إلى حتفهم وهي لم تبكي عند الرحيل المدمى لعشاقها حينما هبط الخوف فوق أزقتها، وغير لون حجارتها، دفء جدرانها ومضى حطهم في ظلام، ونام. ولكنها أعولت حين جاؤوا فرادى يلمون أجسادهم في ثياب الخليفة مزقوا صور العشق شقوا حقائب أحلامهم وارتموا خائفين، وعاشوا بعتم الدكاكين، ناموا على حلم بالثراء وهم قبلها يعرفون بأن البلاد بهم وبها تتساءل واجفة: كيف تنزاح هذي التخوم؟ وكيف يبيع الفقير مواويل أحزانه، ويخون؟ كيف يرضى بلمّ الفتات؟ يشم بها عرقاً مالحاً من دمه، وصراخاً حبيس فمه. وصاحت سلمية بالعسس اللائبين بعتم أزقتها وهي تذهب في عشقها لمدى الضوء يكشف عورتها المخبرون، السماسرة الضالعون بترتيب أحزانها. وسلمية دربان، بينهما يستظل الغضب ولها ألف لون يزوق أيامها وسلمية أمي التي رحلت في الأناشيد واستوطنت عرش قلبي وأبي في مواويلها نغم ضائع، وهي تنهض من قلب كبوتها، وترد المصائب عن درب أطفالها وتخبئهم في شغاف الفؤاد، وترسم أحلامهم في دفاتر صحرائها.... وتنام. نشر المقطع الأول في الموقف الأدبي عام 1995. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |