|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
الذّرة الزرقاء ـــ شعر: حسان الجودي- سورية ربما آن أوان النثر فالدنيا عُجاله والذي يأكل (توناً) وبطاطا (الشيبسِ) لن يعرف معنى لنعاس الشمس في خبز النخاله! والذي يركب مهراً معدنياً والذي يسرق (زفت) الشارع العامِّ وتلك الأم في البيتِ تمص الماء من حبل الولاداتِ وتطفو فوق صحن الطبخ والزيتِ وذاك الشاب في المرجلِ تحت (الدش) يستقبل جنساً وغناءً وعواء وزباله لن يروا نجمة بوح عُلقّتْ فوق جبين السلحفاةْ نحن بالشعر تماهينا مع المارد فالأقوى من النار.. سحابُ الأغنياتْ كم قنصنا النمرَ الهائجَ كم صغنا البراكين وكم في شارع الشعر فتحنا ألف دكانٍ لترويج توابيت الطغاةْ ثم جاء الرخُّ بالصاروخ والحاسوبِ والأشلاءُ فاضتْ كالبلاغه فاكتشفنا أننا فأر صغيرٌ أكل القط دماغه! واقتنعنا أننا طفل شقيٌّ بدل الجبن اشترى ظرف رساله ربما كان علينا البحث عن غيم جديدٍ بمقاس الجبل الصاعد من أرض العراقْ أو علينا ركبه مثل البراقْ ربما نفتح (ايميلا) جديداً فنرى صورة معنى صالحٍ للاقتباس الحرِّ ما جدوى الإِطاله وانتظار الملكِ السابع كي نحظى بتفسير العناقْ هكذا نحن إذاً....... قشرة موز عبرتها الشاحناتْ وبقايا شمعدان ذاب من شمس الصلاةْ نسرق المسك من الجرّة في روحِ جريرٍ ونزارٍ ونحاكي صرخة الساقط من برج الإناره ثم نقلي قطعة اللحم بزيتِ النخلِ حتى يثقل الدهنُ عصافيرَ العباره يا صديقي.... كم خبزنا متعة الإيغال في التأويلِ والبحث عن الينبوعِ جلجامش قد مات، وقيل انصهرتْ عيناه بالرؤيا وقيل افترضتهُ صحف اليوم وكيلاً للعقاراتِ فهل نبقى خجولين ولا نسكن في إحدى الشققْ ربما في شارع (النزهة) أو في (الوعرِ). أو تحت قباب الوجدِ مضطرون للسرفيس والتنفيس عن أبخرة القهرِ بشرب البيرة السوداء في مقهى حذاء الشارع الأول في باريس كم نحلم، أن نسمع صوت البائع الجوّال في بغداد كم نحلم أن نرسل (فاكساً) لرويدا وسكاكين لهيفا برتقالاً لسجين الفكرِ ماءً لوزير الصمغِ كم نحلم... كم نحسن تحبير الورقْ! يا صديقي مثلما قلتَ علينا فتح شباك القصيده لهبوبات جديده تمسح الزخرف عن وجه التفاعيلِ ولا تخجل عن نشر غسيل النثر في الأعماقِ كي يحظى ببعض الحطب الشعريِّ أو نعكس ريح الروحِ حتى يسحب الحلاق شعر الشِّعر من رأس الجريده! يا صديقي.... ربما صار امتزاج النثر بالشعر ضرورات جديده غير أنَّ الخلطة استعصت علينا ودعاءَ الجدة الصالح لم ينفعْ ووصْلَ السلك بالبرج الحداثيِّ وجرُّ الشعر بالثيران للساحات لم ينفعْ فهل نحرق قاموس الفراهيدي بالكازِ إذا ما انقطع التّيارُ أم نترك للأطفال والجرذان أكياس المؤونه؟ أترى ندفع بالماغوط نحو الملعب الشعريِّ أم نتركه ينثر (طابات) السكينه؟.. أترى نقدر أن نرفَعَ بحراً بعمود ِالنثرِ كي يلتقط البثَّ جهازُ (الخليويْ) أم ترى نذكر موسى وعصاهُ كلما أعجزنا نظم النشيد (النوويْ) تلك غايات بعيده وأنا أؤمن أن الشعر نايٌ في فم الشاعرِ والشاعر في القصة يمشي باتجاه النهر والفئران خلفه غير أن الواقع البيئيَّ مكسورٌ ولا يوجد من ينظر أو يشتّم أو يسمع كي يصلح أنفه يا صديقي..... إن عزف الساحر الماهرِ لا يسمع إلا جمهرات الشعراءْ ودم الشاعر إن سال على المنبرِ لن يصبغ إلا طائرا هبَّ من الأحداقِ كي يَنْقر حبَّ السأم النافر في وجه الهواءْ |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |