|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
نافذة للرؤيا ـــ شعر: صالح محمود سلمان- سورية لم تكن وردةً تلكُمُ المستبدّةُ بالعطرِ جاءت على مركبٍ من ضجيجٍ وغامت كما لو شراعٌ تمطَّى على صفحةِ العمر ليلاً ونامْ لم تكن وردةً كانت الريحُ في كفّها تستطيلُ فينثالُ من وجهها الرملُ حتى المرايا التي جرّحتها النداءاتُ ألقت غِلالتَها واستحالت إلى بَدئها لم أكن مقفلَ العينِ مرّت مرورَ الغماماتِ في شهوةِ الصيفِ ثم انسفحتُ على خَطْوِها متعبَاً لم تكن ومضةً كانت الغيمَ في رحلة العمرِ منذا يُجازفُ أن يقطفَ الغيمَ من دوحةٍ في أثيرِ الكلامْ؟! ومنذا يُجاذِبُ أهزوجةَ النبعِ في خاطر الصخرِ إيقاعَها؟ كي يصلي قليلاً وينسابَ في نشوةِ الروح طيراً على نخلةٍ من رحيقِ المساءاتِ حطّتْ على ثغرِها, حينما افترَّ, قُمريّةٌ من سلامْ؟ لا تقُلْ: هذه الوشوشاتُ التي تستبيكَ , وأنت تنادمُها, مثلُ بوحِ الحبيبين في ليلةٍ زيّنتها النجومُ فهذي نداءاتُكَ الصاعداتُ من وردةِ القلبِ ألقتْ على بتَلاتِ السماء مواويلَها فانتشت كالحبيبين كنّا.. تقولُ الأغاني التي شَفَّها العطرُ والوردُ لا يتقنُ البوحَ إلا إذا نوَّرَ الحبُّ في صدرهِ لا يغني صَبا أو بياتاً تنتشي من شذاه الغزالاتُ في حَلْبةِ الرقصِ إلا إذا نادمَتْهِ الفراشاتُ حتى إذا أيقظَ اللحنُ ترنيمةَ القلبِ مِنْ غفوةِ الخَمْرِ نادى... فلا بدَّ من بسمةٍ كي يفيءَ إلى رشفةِ الخمرِ من كأسِها الشعرُ لا بدَّ من برعم ينثرُ الضوءَ في مُقلَةٍ في أقاصي الظلامْ.. هذه الأحجياتُ التي لا تني تصلبُ الوقتَ ما بيننا حُرَّةٌ في اجتراحِ الرُّؤى والغيومِ وما يهمسُ المُدلِجونَ فلا شيءَ يمنعُها من دخولِ البساتينِ من بُرْعُم أو فَنَنْ ولا شيءَ يمنعُها أن تغنّي على صخرةٍ تحت فَيْءِ الغَمامْ. كلما قلتُ: أستلُّ من صَبْوَتي سهميَ البابليَّ لكيما أوجّهَهُ نحوَ أسرارِها ترتدي وردةَ العطرِ منذا الذي يقتفي خَطْوَها حينَ تنسابُ في أضلُعٍ من حنينٍ تراءَتْ على طيفِها شُبْهَةٌ من فُؤادٍ يُقَلِّبُهُ الخَفَقانُ اللذيذُ على نارِهِ تحتَ سقفِ الشّجَنْ؟ لم تكُن ومضةً أو شذاً خِلتُ: جاذبْتُها النايَ كيما أناجي قناديلَها فاستبدَّتْ مَن تُرى يُطلِقُ الآنَ في حَضْرةِ اللحنِ أشعارهُ مَن يُجازي الحكاياتِ أسرارَها؟ مرّت القُبَّراتُ نسيماً على كَرْمِها فانتشَتْ حينما نادمَتْها الحُباباتُ في كأسِها أطلَقَتْ للهواءِ شفيفاً من البَوحِ ثُمَّ انتحَت رُكنَها في وَثيرِ المَنامْ أَيُّها القلبُ أَوْلِمْ ليقظتها نورَ عينيكَ وافتحْ على شُرفَةِ الصّحْوِ نافذةً للكلامْ... 2003 |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |