|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
ليست رُفاتي شرفة ـــ شعر: محمد حمدان- سورية (إلى أصدقائي: شعراء حمص) وقف المغني فوق ركح خرابنا غسقاً وقد تعبت ربابتهُ وجفّت مقلة القصب الذي ما انفكّ يسأل نايهُ: من أين تبدأ رحلة الموّالِ نحو معادن الأشياءِ؟ قال الناي: ـ وهو يغصّ بالأشجانِ ـ بوصلتي تقادم وعي إبرتَها بناموس الحَرَاكِ تكدست حُجُب الجهات بها فضاع السمتُ والكلمات موسيقا تلبّسها ضجيج الكونِ ضعضع متنها الجبروتُ وافتقدت بَكارتَها الطهارةُ حيثما ولَّيتَ وجهكَ فالتمس موتاً يليق بنعشك الأبديِّ وابحث في نواح النادباتِ عن الدموعِ وفي الدموعِ عن الأنينِ ... عن الحنينِ لكي يجيء النعش محمولاً على قيثارة الأمواجِ فالبيداء تأكل ساكنيها الميتينَ إذا تخفّفت المِحفَّة من شعائرهم ولم يبنوا على إكسيرها بيتاً: يقيهم حرّها إما سطا قيظ النهارِ على الموائد والجواءِ وإن طغا السيل الأجينُ يشيلهم بيديهِ حتى يبلغوا الجوديَّ أو يرثوا عروش الماءِ يدفعها الصَّبا بين الصبابة والعزيفْ لا بدّ من موت يليق بنعشك العربيِّ كي يرضى عن الموت النزيفْ *** قالت جدائل نخلة لشموخها: العين مشكاةٌ وأنت سراجها وعلى دروب حماكَ أزرع مهجتي ورداً يجدِّد في الربوعِ ربيعها ويمدُّ راحته ليقطف نجمةً عانقتُ في عليائهِ علياءها والنفس راغبةٌ وعازفةٌ معاً كرمى هواك عزوفها ورغابها ليست رفاتي شرفةً يرتاح مهماز الغريبِ على أرائك ظلها والتين والزيتون: أبقى من عدوِّ بلادنا شهداؤها تدنو العبارة من مواسمها وقد شرعت لأسرار الولادة طقسها شفة السنابلِ حين يلثِمها النسيمُ تموج لحناً في قيامة بعلها (ع اليوم شمّالك شمّالي يا بو حطاطا يا غالي) *** وقف المغني فوق ركح خرابنا كانت شموع دمي تضيء منصة النكباتِ تشعل في تباريح الكمنجةِ عشقهُ غنّت خصوبتُه لقافلة تسافر وهي ما فتئت تردِّد شدوهُ بين الصبابة والعزيفْ فتنوس حمرة خدّها ما بين وحي كتابهِ وكتابها |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |