|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
شجون على قبر أمي ـــ شعر: عبد النبي التلاوي- سورية أستطيع إذاً أن أَلمَّ دمي في دمي وأغادرَ هذا المكانْ أستطيعُ إذاً أن أحدّقَ في دمعتي لأرى فرحتي من خلال الدخان عامانِ.... عامانِ.... عامانْ هل أستطيع لقاءَك يا حلوةً كلّما جئتها هارباً منهمو يداهمني صدرها بالحنانْ رحلتِ إذاً..... كلهمْ يرحلونْ ولا يتركونَ سوايَ يشيعُهُمْ للغيابِ البعيدْ ولا يتركون بداخلِ روحي سوى ما أريدُ من الذكرياتِ وما لا أريدْ وماذا تركتِ لطفلكِ أمي.... سوى طلقاتٍ من الريشِ تثقبُ قلبي سوى صخرةٍ من زهورِ البنفسجِ توقعني في أنينِ النشيدْ أُحبكِ....!! من قال إني أحبكِ.... إنْ تتركيني جريحاً ومن قال إني أحبك.... إن تتركيني وحيدْ وروحك لما تزل حول وجهي تهوِّمُ مشتاقةً أن أراها وتهمسُ بي لا تكنْ غاضباً أنا ها هنا مثل طيفكَ أَبقى فَكُنْ باسماً يا صغيري العنيدْ أحبكِ ما كل ما لا يقالُ... يقالُ وما كلُ ما يتوارى بعيد. ولكنني أشتهي لمسةً من أصَابِع كفّيكِ تمسحُ شعري شعاعاً منِ النورِ يوقظُ قلبي وحضناً مِن الدفءِ يغمرُ هذا الصبيَّ الشريدْ أحبكِ أماه.... أماه... آه.... ما أسهَلَ العيشَ قَبْلَكِ ما أصعَبَ البردَ بعدَكِ هل تذكرينْ... يوم نويت الذهابَ إلى رحلةِ العمرِ ما كنتُ أذهبُ لولاكِ كنت أخافُ إذا عدتُ ألا أكونَ كما تشتهينْ وكنتُ أخافُ التنسكَ حين الصبايا الفراشاتُ يخفقنَ حولي بأجنحةٍ من شذا الياسمينْ ولم أَكُ أَقوى على تركِ كاسي ولا أَصدقائي صحابي الجميلينَ.... يجرحني وردُهُمْ.. نميمةُ أَبعاضِهم عذبتني وما زلتُ أَحسبهمْ طيبينْ وما زلتْ أَقوى على تركِ شَوْكِ القصيدةِ يجرحني وغيابك يجرحني مثلما يجرحُ العاشقين انتظارُ البريدْ أرانيَ يا أُمُّ... أصبحتُ أنتِ أُعانِقُ من كانَ بالأمس ضدي ومن سوفَ يجرحني بعدَ حينْ وليس لأني جبانٌ ضعيفٌ ولكنْ لأبقى كما تشتهين كبيراً على ترهات الحياةِ رؤوفاً بأبنائها الخاطئينْ *********** سلامٌ لأنَك أبعدُ مني عنِ الأرضِ فالأرضُ أرضُ الخرابْ أَعيدي إلى المهد طفلاً بقلبي وغني أغانيكِ حولَ سريري وصلي ليكبر فيَّ النشيدْ لأكسرَ أسوارَ هذا الحصار وأخرجَ من بطنِ حوتِ الحديدْ سنغرقُ في دمِنا كالضحايا ونخرجُ من موتنا كل عيدْ لقد وعدونا بعيشٍ كريمٍ وقد هدّدونا بموتٍ جديدْ (إذا الشعب يوماً أراد الحياة) فليس له أن يصدقَ عرشاً وليس له أن يصدقَ جيشاً وليس له أن يصالحَ وحشاً وليس له أن يهابَ الوعيدْ وليس له أن يطأطئ رأساً وإن كانَ حكامهُ كالعبيد ... أنا متعبٌ... متعبٌ قبليني فأخبارنا أصبحت لا تطاقْ أنا يائسٌ... يائسٌ عانقيني لأغفو بصدرِك بعدَ الفراقْ *********** ولكن أمي لمَّا أرادتْ تقبلني لم تجدْ شفتيها وحين أرادتْ تطوقني لم تجدْ ساعديها وقامت تودّعني لم تجد قدميها... لماذا تودّعني... أين أمي....؟؟ وأمي معي وكلانا وحيد |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |