|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
رسالة من رفح ـــ شعر: عبد الكريم عبد الرحيم- فلسطين عندما يفتح صوت البحر أحزاني ولا أبكي، قليل من دمي أرسله بعد السلامْ أحتمي تحت حجاري، وعلى الصبح أنامْ يرفع الصمتُ تجاعيد يديهِ إنه المشهدُ نايٌ... وحدادْ هكذا نعقدُ بيتاً عربيّاً في تضاريسَ بلا معنى.. فمنْ يدفنُ وجهي في جنازاتِ البلادْ فلتُهَّدِّمْ مقلَ الريحِ وتشربْ دميَ الطينيَّ اِغرقْ في أسايْ أنتَ في الوحشةِ لونُ الخوفِ لا بيتَ هنا اسْودّ العراءْ وظلالُ الحبّ عمياءُ فلا فيءَ افصدوني ليس خمراً يملأ العمرَ على نازفةِ القيدِ بكاءْ كيف لا يسقط جلدي من أنايْ؟ خبزُ "ريتا"* كفنُ الطائرةِ اعتادَ مديحَ الموتِ ـ من أنتَ؟ ـ "سريرُ الغرباءْ"! مرّ أطفالٌ بجُبّ الحبّ في الصحراء أطفالٌ بلون الرمل أغصانُ الأناشيدِ اليتامى والحكاياتُ نهاراً أَرسلتْهمْ ليضيئوا حقلَ ليلى لمَ ياغزةُ يستلّ جوادُ البحرِ ألوانَ غنائي ليقوم المنزلُ المحروقُ في حبر "أبي الطيِّبِ"* يأتي "السيفُ والرمحُ"*، و"شولا"* هرمتْ لمْ يأتها المكتوبُ والغيمُ وأشجارُ أريحا* كمْ بكاءٍ أيها الأطفالُ كي تأتوا من الدرسِ بصوت البرتقالْ اخرجوا الآنَ من الغيمِ رفوفاً قبل أنْ تُقْبِلَ "ريتا"* أشعلوا أجنحة البيتِ لترتابَ القصيدةْ مالها متسع فوقَ سريرِ الشِعر أو زيِ الرمالْ أشعلوا أفئدة الماء لتبقى "طبريّا" تسكنُ الحلمَ بليلى وأمانيها العنيدةْ ليعيدَ اللاجئونَ الماءَ للنهرِ يعيد النهر أنثاه إلى هودجها ذاكرةُ الحربِ رجالْ ـ قفْ ـ أمامي يحمل النيلُ صباياهُ تَزَيّنّ لخصبي، ـ وأنا "البرّاقُ" ليتَ..... أعصر الآن عناقيد الأغاني، أضمر الحبّ فليلى حبها سرّ ولا تدخل باراً ولا تعاني قلقَ الخلقِ ولكن تعرفُ اللهَ وحبّ الناسِ في ظلّ أريحا والهويّةْ رفح الآن غزالْ أودعتْ أسرارَها العاشقَ كي تكتبَ سطراً في "حجاب" الأرضِ لا يُهدَمُ بيتٌ أو قضيةْ رفحٌ تلبس أشجان المغني والسلامْ وتغطي وجهها بالشِعر كي لا يعتريها البرد في ظل الخيامْ هرمت شولا... كما أسلفتُ... شولوميت ما زالت على الحاجز يصطاد الوسامْ رفح "قالت" ومدّتْ رأسها من حافَة الجرحِ وطارت من أغانيها العصافيرُ على شرفتها الشاعر يبني مخدع العشق ولم يبقَ سوى القاتلِ والمقتولِ مصلوبين مابين أريحا وعواء الحبّ والسلم بساحات الظلامْ رفح الآن غزالْ من يغطيها بمسك الروح كي يهدأ في الرأس السؤالْ تركتْ حافيةً أشلاءها.. لا وقتَ للدفنِ وما أخرها الموتُ ولكنّ على شرفتها الشاعرَ يبني مخدع العشقِ ولم يبقَ سوى القاتلِ والبردِ قليلٍ من دمٍ ترسله بعدَ... السلامْ *** الهوامش: * ريتا وشولا وشولوميت: أسماء يهودية. * أبو الطيب: المتنبي. * السيف والرمح: إشارة إلى بيته: الخيل والليل والبيداء تعرفني * * * والسيف والرمح والقرطاس والقلم * المكتوب والغيم وأشجار أريحا: إشارة إلى قصيدة: جندي يحلم بالزنابق البيضاء. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |