مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 410 حزيران 2005
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

وردة العمر ـــ شعر: ميخائيل عيد- سورية

لفتاتي وردةُ العمرِ التي بعثرتُها في الأغنياتْ‏

ولعينيها الأغاني... كلُّ هذي الأمنيات‏

فلكم كنتُ على فقري أمنّيها فتحنو ونغني‏

يسرقُ النهرُ أغانينا ويهدي القبراتْ.‏

لفتاتي... أيّها الماضي... أحقاً نحن ما صرنا إليه!‏

يغسلُ الماضي يديه:‏

لم أعد أذكر شيئاً...‏

......‏

وفتاتي....‏

إنني أحبو إلى الموتِ ولن أنسى يديها‏

فأنا الآنَ أراها:‏

حمرةَ الخدينِ واللهفةَ، سحرَ الهدبِ‏

رعشَ الشفتينْ....‏

ها يداها تمسحانِ الحزنَ عن قلبي... وها...‏

توجعني الذكرى... وأخطو... أيّها الموتُ!‏

وأدنو خطوتين...‏

يجفلُ الموتُ ويذري دمعتينْ‏

......‏

لفتاتي كلُّ هذا الألقِ الهامي على قبرٍ درسْ‏

ولها الزهرُ الذي يبزغ من ليلِ الترابْ‏

ولها الموتُ الذي حطّ على غصنِ الشبابْ‏

......‏

كان ذاك الدمُ ناراً... صار ماء‏

وفتاتي... لم تكن إلا خيالاً زارني ذاتَ مساء‏

أيّها الموت! أغثني... خذ يديَّ‏

لم يعد في الكونِ من يحنو عليَّ...‏

......‏

يهمسُ القبر: تقدم‏

يختفي الكونُ وتبقى حفرةٌ‏

تُصبحُ ثغراً يبتسم.‏

وأنا أدنو على مهلي وقلبي يترنمْ:‏

إنَّما القبر إذا ما ماتت الأحلامُ مغنمْ‏

خرز‏

خرز وامضٌ فوقَ جيدِ الصباحْ‏

خرزٌ شاحبُ الوجهِ منْ دَنَفٍ‏

قيلَ: تأتين مِنهُ‏

ومن نجمةٍ ولدتْ قبلَ مليونِ عامٍ‏

ولم يصل ضوؤها إلى مُقلتي‏

قيلَ: جئتِ... وكانَ للأرضِ موسمٌ‏

ما رأتْ مثلَهُ العصورْ‏

......‏

أنتَ مُتْعَبٌ أيُّها القلبُ‏

نَمْ قليلاً‏

سوفَ يوقظُكَ البهاءُ إذا جاءت‏

وربما... لنْ تجيءْ...‏

......‏

خرزٌ ينطفىْ ويضيءْ‏

تلكَ شاراتُها...‏

ستجيء.‏

16/12/2001‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244