مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 410 حزيران 2005
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

قامة المعنى وأزهارُ الكلام ـــ شعر: محمد وحيد علي- سورية

ليمامةٍ،‏

رفّتْ على روحي‏

وطارتْ في الفلاةْ..‏

ليمامةٍ،‏

في القلْبِ كنتُ أضمُّها‏

وأقولُ: ها ضوئي‏

ومملكتي‏

وبحرُ الأمنياتْ..‏

الضوءُ أنتِ‏

وكم يضيءُ جوارحاً؟!...‏

والجرحُ أنتِ‏

وكم يفيضُ لآلئاً؟!..‏

والقلْبُ بينهما فضاءٌ‏

أو صلاةْ!!...‏

والنّارُ قُبّرةٌ‏

تُغرّدُ شوقَها‏

وتفيضُ تحْناناً‏

وترقصُ كالحياةْ!..‏

***‏

نامي قريباً،‏

منْ شبابيكِ المساءِ‏

ولا تزيحي عنْ دمي‏

أقمارَكِ البيضاءَ‏

كيلا أنْتهي،‏

نجماً‏

كسيراً‏

عند بابِكْ...‏

لا تذْهبي في الرّيحِ‏

والطّيرانِ‏

قلْبكِ فاغمٌ‏

وأنا قتيلٌ،‏

أرْتمي كالعتْمِ‏

في جسدي‏

وروحي أطفأتْ أزْهارَها‏

وبكتْ دماءً منْ ذهابِكْ..‏

لا تذْهبي في الوقْتِ‏

والعدمِ المراوغِ‏

والجحيمِ‏

فكلّها سفرٌ،‏

يُساوي الرّمْلَ بالذَّّهبِ‏

المُعتّقِ،‏

والخرابَ بَمَنْ نُحبُّ‏

فهيِّئي للْقلْبِ أشْرعةَ الأَماني‏

وازْرعي وْرداً على شرفاتكِ‏

الولْهى‏

ليكْبرَ في إيابِكْ..‏

أنا طافحٌ بسمائكِ... الأَحْلامُ‏

كالنّارنْجِ‏

تسْقطُ منْ أَعالي الغيمِ‏

والشّجرِ السّماويّ الحزينِ‏

فأهْتدي كالطّائر المجْروحِ‏

يشْفى في رغابِكْ!!..‏

القلبُ يركضُ كالغزالِ‏

ويسْتحيلُ سحابةً‏

حتّى تُظلّلَ في اللهيبِ‏

شذا هيامِكْ..‏

أنا طافحٌ بسماءِ مَنْ أهْوى‏

وعطرُ ربيعها كالنّورِ‏

يُدْخلني إلى الأحْلامِ‏

معْصوباً على قلْبي‏

ليمْرحَ اسْمُها حجلاً‏

سماويّاً‏

ويمرحَ صدُرها،‏

عسلاً يطيرُ‏

فأهْتدي للنّور‏

مثل فراشةٍ‏

ضلّتْ وعادتْ‏

زهْرةً نَشْوى‏

لترقصَ في حمامِكْ!...‏

إنّي أُغادرُ قامتي‏

وأسيرُ حيثُ يروحُ وجْهُكِ‏

طافحاً بطيورهِ‏

فأرى على مرآتهِ وجْهي‏

أرى روحي مُعلّقةً‏

على عينيكِ‏

أَتْبعها وأنْسى،‏

إنّني جَسَدٌ‏

يُقصّفهُ الحنينُ‏

إلى مقامِكْ!...‏

أنا كمْ أُحبّكِ‏

كي أموتَ‏

وكي أعيشَ‏

إذا رحلْتِ‏

إذا أتيتِ‏

وخطْوتاكِ تُفوِّحانِ‏

الضّوءَ‏

والرّغباتِ‏

عِطْراً من خزامِكْ...‏

ها دَهْشتي البيضاءُ‏

تفرشُ ورْدَها سجّادةً‏

لتحطَّ أسْرابُ الطّيورِ‏

وقدْ تَمْرأَتْ في رخامِكْ!....‏

أنا ورْدةٌ سَطَعتْ‏

وطارتْ في وميضِ البرقِ‏

تتْبعُ طائراً غرداً‏

يُحلّقُ في رهامِكْ...‏

أنا كالصّباح‏

شموسُهُ شَغَفٌ‏

يطلُّ على المدى‏

والليلُ يدْحضهُ سطوعٌ‏

منْ قيامِكْ...‏

وأنا هُنا المجنونُ‏

صيَّرني الهوى حُرّاً‏

لأصْعدَ قَامةَ المْعنى‏

وأُزهرَ في كلامِكْ!!..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244