|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
الصبايا لا يحببن لوركا ـــ شعر: درغام سفّان- سورية كانت منذورةً للشمس وكان ابنَ الظلام دوزنت الفصول بضحكة ورمّد الأيام بهباء كلماته كان يغني للعصافير حين تنحني العصافير أقواسَ قُزحٍ على جبينه يا يديّ.. يا يديّ المطفأتين بطين صمتكِ يا يديّ.. يا يديّ المشعلتين بأكاسيد الأيام وكان يتقوّس على سندانه ليصوغ أصفاده وها أسماك قرش تعوي وتعوي في دمه حتى يحتقن الهواء... أسراب شياطينَ نائمة فزّت على قرع نواقيس مجنونة لقديس أعمى ملك ضليل مخلوع يتهجأ الأرض والسماء بصولجان مكسور تقرّى منحدر الذقن سالت أصابعه على الزغب الخفيف كغبار الذهب سالت حتى وديان المسك وفسيفساء القبتين لكن أنفاسه كانت ترتدّ إليه مثل ريح قطبية وكلماته تتخثر ما إن يمسها الهواء غضة.. غضة كبرعم وتعلم أسرار الجذور كلها تعلم سرّ انفجار الماء في الينابيع الأولى وتوق حبة الطلع لتويج زهرة وأنين غيمة فاجأها المخاض *** وهو.. هو يستحث قش حكمته بنار تأتي على جوارحه وهو .. هو يصوب صقوراً عمياء فتمضي.. ولا تعود وإذ تعود.. تغمس مناقيرها في عينيه أينه..؟ وهل بسواد الحبر يضيء أيامه..؟! حداء أبالسة يحفون مركباته ويصوبون مداراته وكان جناحاه شمعاً وكان ظله العباب دهرين صام عن الكلام عن الكلام صامت جوارحه وكدودة لسانه في فمه كان يتلوّى وهاجع قلبه كطاحون قديم وما كان يدري أن الأيام تسبقه إليها وتسبقه إليه.. *** ثمة –لوركا –صغير بحجم كفّ ليصهر قلبها الغرير ويعجنه أقراطاً وخواتم وفي العتمة هناك تبددت فراشات –لوركا –فقاعات بيضاء تهتكت باقات القرنفل صليل الفرسان بالزرد والحديد تناءى خلف التلال وأقماره شظايا.. نجمة.. فنجمة التقطتها ديكة الصباح وعلى خيولهم المسروقة فرَّ الغجر هاربين تحت عباءة الليل |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |