مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 410 حزيران 2005
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

طيوفٌ من الذكرى..!! ـــ شعر: دولة العباس- سورية

تُذكّرني بالأمس.. والأمسُ حاضرُ

 

تُدلّله مني الرؤى والمشاعرُ..!!

تُذكّرني بالأمس، والأمس في دمي

 

مقيمٌ، وفي كل الشرايين زاخِرُ...!!

ألم يك ذاك العهدُ مسكاً وعنبراً؟!

 

وموسم أزهارٍ لـه البدرُ ساهِرُ..!!؟

ألم يك من نبع المودة والهوى

 

ومن منبع الأشواقِ تلك الخواطرُ

ألم يك من دنيا فتونٍ وبهجةٍ

 

وأجمل ما حنّتْ إليه النواظِرُ؟...

 

***

 

فيا أيها المزروع في القلب وردةً

 

تعال إليك اشتاق قلبٌ وناظرُ

تعال.. ولا تأتِ فإني بلا منىً

 

أعيش وعمري خائب الحظ.. عاثِرُ

لقد أقفر العمر النضير وصُوّحتْ

 

أزاهره..، واجتاحه اليوم عاصِر

وهبّتْ عليه الريحُ من كل جانبٍ

 

ولم يبق إلاَّ نارُه...، والمجامِرُ

 

***

 

تعبتُ أيا قلبي من الحزن والجوى

 

وأنت بما تلقاه.. يا قلبُ.. حائرُ..

أتحيا بأمسٍ،؟ أم تنوء بحاضرٍ

 

وفي كل ماتحياه.. تهمي الخناجرُ

ولولا شعاعٌ من حنانٍ ورحمةٍ

 

لناب عن الإيمان في القلب كافِرُ

ولولا شِراع الصبر..، والصبر طيّب..

 

لأغرقني الموج العنيدُ.. المكابرُ

ولكنّني بالرغم من كلِّ .. محنةٍ

 

رسمتُ دروبي.. واحتوتني الضمائرُ..

 

***

 

فيا وجهه الورديَّ في البال ماثِلٌ

 

كما امتثلتْ في الرابيات.. الأزاهِرُ

ويا فكره.. والفكر بحرٌ وشاطئٌ

 

لقد علقتْ فيك الأماني البواكِرُ..

زمانٌ... وهل أنسى الزمان الذي مضى؟

 

وكيف  تحاكي الشمس تلك الضَفَائِرُ..

وكيف ككم الورد.. كانت يفاعتي..

 

وفي القلب قنديلٌ من الشوق سامِرُ..

زمانٌ مضى.. ماخلت أني سلوتهُ

 

تسابقني كالريح فيه المشاعِرُ

فيا "آسِراً.." كم مهد الدرب خطوه

 

إلى حيّنا، فالحيُ نشوان عاطِرُ

ويا "آسِراً.." كم جاء صبحاً ومغرباً

 

إلى بيتنا.. فالبيتُ بالضيف عامِرُ..

هنا.. وهنا.. كانت لدينا حكاية

 

من الشوق.. صاغتها اللمى والمحَاجِرُ

فكم عبقتْ يمناك بالعطر مرَّةً

 

وكم مرَّةً مالتْ عليك الغدائرُ

وكم.. ولكم جابهت في بعدك الجوى

 

ولذت بدمعي، فالنوى عنك قاهِرُ

 

***

 

أأدعوك للقيا؟!.. وهلاّ سنلتقي

 

وهل ثم برقٌ صادقُ الوعد ماطِرُ..؟؟!

أم أن طقوس الحب ما بيننا انتهتْ

 

ولم يبق في المحراب إلاَّ المجامِرُ...

 

***

 

إليك صلاتي.. كيف كان اتجاهها..

 

إلى الله.. أم للحب.. تلك السرائرُ..

إليك صلاتي.. سورةً بعد سورةٍ

 

من القلب أزجيها.. لترضى الخواطرُ

فهل أنت من أجلي تُصلّي وليتها

 

صلاةٌ تعيد القرب، فالقرب آسِرُ

على كل حالٍ لست أبغي مثابةً

 

ولكنها الذكرى إليَ.. لا تغادِرُ..

 

***

 

سقى الله ذاك العهدَ مسكاً وعنبراً

 

لئن طُويتْ أيامنا.. فهو حاضِرُ...

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244