|
تلهَّبَ الشوقُ عندي.. ضجَّ.. وانفعلا
|
سألتقيها عِناقاً ـ عزَّ ـ أو قُبَلا
|
|
معي يُرَحِّبُ ورْدُ الدارِ مُرتعشاً
|
من الهيام، وقبلي خافقي وَصَلا
|
|
وحُزْمَةٌ من شهيقي كِدْتُ أمسكُّها
|
ترفُّقاً بتباريحي، وما اعتملا
|
|
كأنني الآن أصحو، أم تُرى عُمُري
|
يصحو..؟ وما ظلَّ شيءٌ بي وما ثمِلا
|
|
هل تطلع الشمس ليلاً أمْ حديقتُنا
|
من لهفةٍ؟... فتشظّى الضوء أو جُدِلا
|
|
أم الأزاهيرُ من وهجي، وخفْقِ دمي
|
تجمهرَتْ أنجماً أو ضوَّأَتْ حُللا
|
|
.. لمّا أَتتْ ذُهِلَتْ ـ نرجيلتي ـ ذُهِلَتْ
|
وقد عَذَرْتُ وروداً أطرقَتْ خجلا
|
|
ما تصنعين بعُنقودٍ على شفةٍ
|
لظىً تدلّى، وقلبي عنده اشتعلا
|
|
وكَرْمَةٍ في العيونِ الخُضْرِ تغمرني
|
أفياؤُها... ونداها مُشْبَعٌ بلَلا
|
|
هل أنتِ من أوّل الفردوسِ مقبلةٌ
|
أم أنَّ ما فيكِ في الفردوسِ قد
جُبِلا؟..
|
|
فذي ضِفافي.. هنا مُرجٌ به عَبَقٌ
|
وكوثرٌ بين نبضي سال واحتفلا
|
|
وألفُ أغنيةٍ قد زيَّنَتْ لغتي
|
وكلُّ حرْفٍ بماء الروعةِ اغْتَسَلا
|
|
وسندسٌ عمَّ أعصابي وصافحها
|
ألا ترون فمي مِنْ سندسٍ ذُهِلا؟
|
|
وفاح من خاطري ما طاب من صُوَرٍ
|
فخالطَ العشبُ شِعري وارتمى خُصَلا
|
|
وأبجديّةُ عشقي أزهرتْ جُمَلاً
|
عبّأْتُ أكوابَها من عطرها جُمَلا
|
|
عشقْتُها ويدي اِلْتَاعَتْ لألمسَها
|
مِنْ عِفَّةٍ ضوؤها أغضى كمن وَجِلا
|
|
وخلْفَ طيفكِ جرحي لاهثٌ تَعِبٌ
|
مِنْ سَعْيِِهِ أصبحتْ أنَّاتُهُ
سُبُلا
|
|
مُزدانةٌ أنتِ ألواناً معطّرةً
|
قضى.. وحاكمَ هذا العطرُ.. واعتَقَلا
|
|
أَمَّلْتُ لُقياكِ... لكنْ مَرَّ
موعِدُنا
|
كأنما حُلُمي.. في مهدهِ قُتِلا!!!
|