مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 410 حزيران 2005
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

يا سراب ـــ شعر: زهير هدلّه- سورية

عَبثاً نحاوِلُ يا سَرابْ

عَبثاً نحاوِلُ أنْ ننامَ على ظَمأْ

النَّوم يطردُهُ صَليلٌ للجَفافِ يَدقُّ أوْصالَ الجَسَدْ

والرَّملُ يطفُرُ لاهباً بينَ الأَصابعْ

والشَّمْسُ ترفعُ سوطَها, ترمي بهِ

جَذْعاً لعوسَجَةٍ, تلوذُ بضرْعِ ساقِيةٍ عَقيمْ

وأنا وأنتَ ممزَّقان مُلوَّعانْ

لا الشَّمسُ تتركُنا نلوكُ العُمْرَ بالسُّؤرِ المعلَّقِ بالحَشَا

أو تسرقُ الحُلْمَ اللذيذ منَ العيونِ فننتهي

ونعيشُ رغْماً يا سَرابْ

الحُلْمُ يحرِقُهُ الظَّما

والصَّبرُ يقْطعُهُ الظَّما

والنَّومُ ضَيفٌ ساحِرٌ

يدنو فتلفَحُهُ رياحٌ منْ ظَما

عبثاً نحاوِلُ أن نلهَّى بالأَملْ

الآهُ تخرجُ من شِفاهِكَ يائِسَةْ

والزَّفرةُ الخَضراءُ باتَتْ يا رفيقَ الهَمِّ, باتَتْ يابِسةْ

والماءُ تحتَ جفافِنا

بحرٌ تحاصِرُهُ الصُّخورُ الموصَدَةْ

هي لا تمرِّرُ ماءَها

لجذورِنا العَطْشى فنورِقُ أمنياتْ

حَتَّى ولا تتقنَّعُ الوَجْهَ اللطيفَ ـ

فتحضِن الحَبَّ النَّديَّ, وتنتَضي ناياً يغرِّدُ للحَياةْ

عَبثاً! نخبئُ في الرِّمالِ جراحَنا

عَبثاً! نخدِّرُ باللظى المنثالِ منْ آهاتِنا أرواحَنا

فأَنا وأنتَ العارفانُ بما نُصوِّرُ يا سَرابْ

وبما نُكّتِمُ يا سَرابْ

للنَّاظرينَ منَ البعيدْ

دُنيا منَ الأحْلامِ مَلأى بالرِّغابْ

للهائمينَ على رمالِكَ أضْلُعاً جَوعى

وأوصالاً ظِماءْ

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244