مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 410 حزيران 2005
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

فاتحة الانعتاق ـــ شعر: حسين حموي- سورية

عشقناك منذ ابتدأت نشيدكَ،

من فوّهات البنادق في الضفتين

وفي كربلاء العراقْ.

ومنذ كتبت على الشاهدات اللواتي يُرصّعن بالماسِ،

فاتحة الانعتاقْ.

وكنت تردّد في حقل عرس الشهيدِ

"بلادي بلادي

 

لك حبي وفؤادي"

**

ثلاثين عاماً

وأنت تكابد ليل التشفّي وليل الحصارْ

وقبل الثلاثين،

كنت قروناً طوالاً يصفّدك القيد والزمهرير.

تواريت خلف الضباب الكثيف سؤالاً حزيناً،

وأوشكت أن ترتمي من على صهوة الاحتضارْ.

تنوشك أسياف حنظلة الشمّري،

وحمّى الحروب التي أدمنتها جيوش التتارْ.

وكان التجاوز،

كان ابتداء النشيد،

وبدء الزمان الجديد ونحن على شرفة الانتظار.

كان البهاءُ

          البخور

                    البهارْ.

بحجم اتساع المدى والبحارْ

تشكل وجه الشروق على شكل فاتحة الابتداءْ

وسفر الختام لماضٍ مضى لن يعودْ

وتلك الحدودْ

تهادت على رأس من سنّها بالخفاء

تلاشت تودّع أشلاءها وتقول:

"ليس بين العراق والشام حدٌ

 

 

هدم الله ما بنوا من حدود"

**

ها هنا موطني، وأهلي هناكَ،

وكل البلاد بلادي.

وأين رحلتُ، وأين حللتُ،

يطالعني بارقٌ من عرارْ.

لم يزل يكتب تاريخه ناصعاً بدماء الأباةْ.

لم يزل مشرعاً سيفه في وجوه الغزاة.

"يخرج من صدف البحر ثمَّ ينادي على الرمل والماء

هذي دروب النجاة، وتلك دروب الخطيئة".

وليس لنا غير هذا الخيارْ.

هو الآن، رغم نزيف الجراح، وعصف الرياحِ،

يضيء سواد البلادْ

ويمتد في الأرض رغم الحصارْ.

وحين تضيق الجهات يموت ولا يرتضي بالفرارْ.

هو الآن، يبعث فجراً لذاكرةٍ سامها الاحتراقْ

يعيد البهاء لبيارةٍ في الخليل

وعبّارة من نخيل العراقْ

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244