|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
عم مساء سيدي ـــ شعر: محمد حديفي- سورية عم مساءً يا سخيَ البوحْ عم مساءً أيها المسكون شوقاً وقصائد عم مساءً شجر الرغبةِ في عينيكَ توقٌ ومواجدْ عم مساءً ثملت جناتُ عدنٍ حينما رصعتَ جيداً مرمريَ السحر حباً وقلائد *** عم مساءً أيها الراقد الآن قرير العين وقد وفيّت قصدكْ عم مساءً أيها المشغوف بالتفاح والكونُ خميلة عم مساء... حسدوك حينما روضت عند الفجر والفردوس نومٌ فرساً كانت أصيلة... *** عم مساء أنا ما لمتك يوماً قالوا عنك: إنك أغويتها بعد أن همت بها ثمَّ هممتَ... يشهد الفجر على طلل الوقيعة *** بعضهم قال: هي من أغوتك وأردتك صريعاً ليس يعنيني إذا ما كنت أنت أول الجانين في الكون أو كنت مجنياً عليه... ليس يعنيني الذي إلتَ إليه إنَّما يقلقني في الليل فيض الأسئلة... *** قيض الله لك من عبَق الفردوس أنهاراً ومن الغيم سريراً ووسادة كانت الأطيار حراساً لكي يهنأ نومُك وحفيف الشجر المخمور موسيقا لكي يرقص يومُك. وأباريقٌ من الفيروز ملأى بالعسل وعلى يمناك في الليل ملاك وعلى اليسرى ملاك والدوالي مثقلاتٌ بالعناقيد الدوالي حينما الأحمر فيها يتبدى يُسكبُ الشريان خمراً في الدلالِ *** قيل إن الجن كانت طوعَ نعليك وأكثر وبساط الريح مشغولٌ بحناءٍ وعنبرْ والصباحات التي تأتيك دراقٌ وسكرْ قل لي بربك: ما الذي ينقص في الفردوس كي تبقى وتسكر؟؟... ما الذي أغواك يا سيدنا كي تترك عرشكْ ولماذا اخترت بين الشوك والصبار نعشك؟!!! تعصر الأحجار والأشجار كي تشرب قطرهْ كان بالأمس الندى ملكَ يديكْ وينابيع الربا حكراً عليكْ فلماذا عفت هذا المجد وانهرت ذليلاً ما الذي عاينته مختلفاً ما الذي أسرى بك مستلباً بين كعبٍ وجديلة!! أشهدُ أنك ما متّ شهيداً بل قتيلاً... *** عمْ مساءً سيدي لا تلمني إن تماديت بأحكامي عليك وجعلت الكون أخطاءً ومن صنع يديكْ أنا لولا الرغبة الحمراء في عينيكَ ما كنتُ شقياً أتسكعْ كلما رمت رغيفاً أجبرتني قسوةُ الأيام أن أغمض عينيّ وأركعْ والصباحات على مرمى يدي نشوى تغني صودرت معزوفة الأشجار من حلقي ومني من ترى أعطاك حقاً حينما قررت عني من سوى ضحكتِها المغناج والعينِ الكحيلة كان برقاً يخطف الأبصار والتفاح شمساً ولهيب النار يسألك الرحيلا فاهنأ الآن بما أنجزته سارت النار بنا جيلاً فجيلا *** عم مساءً سيدي... لا تصدق أنني أعني الذي أسلفتُ عنك لا تصدق أنني استهجنت ذاك الفعل منك كل ما في الأمر أني عبثاً كنت أكابرْ مثلما المهزوم في الروح يكابرْ كيف لي أن أجعل من نفسي جلاداً وناكرْ وأنا المفتون في خمر الجديلة كلما الصبح انتشى في خصلتيها يهطل الغيم نبيذاً مستحيلا يهطل الغيم نبيذاً مستحيلا |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |