مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 410 حزيران 2005
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

أوراق ـــ شعر: فاضل السفّان- سورية

1 ـ موت‏

لا تقلْ شِخنا على الدّربِ‏

فما زالَ يُضيءُ الدربَ‏

وهجُ الكلماتْ‏

غيرَ أنّا‏

عندَ حدِّ الرّمْسِ لم نَفْزَعْ‏

ولكنّا تباكَيْنا على الصِّدْقِ‏

لأنّ الصِّدقَ ماتْ!‏

2 ـ سؤال‏

طَفِقتْ تسألني في نَغْمَةٍ حَيْرَى‏

وتَسقيني شُفوفَ الحرفِ‏

في عُمْقِ الكتابْ‏

ثمّ تتلو آيةَ الكِبْرِ‏

على نَزْعِ احتمالاتٍ‏

تُريكَ الحقَّ وهماً كالسرابْ‏

أأنا السائلُ والمسؤولُ‏

أم أنتَ؟‏

أهابتْ بيْ‏

وقد أوغَلَ في الصمتِ الجوابْ‏

3 ـ إذعان‏

جمَّعونا في زوايا البيتِ أرقاماً‏

وَصَبّوا‏

فوقَ هامِ (الكَبْشِ) مِنّا‏

ألفَ مَحْذورٍ على كلِّ الجهاتْ‏

وتوالتْ صَرْخةُ "الأقنانِ"‏

مِلْءَ الكَوْنِ‏

تستهلكُ أطيافَ صَلاةٍ‏

لم أكنْ أُدْرِكُ, إنْ كنتُ أُلبّيها‏

بِوَعْيٍ أو سُباتْ‏

4 ـ رسالة‏

طوقتْ بعدَ أفولِ الشمسِ‏

تستقبلُ ظِلاّ‏

لم تذقْ طعمَ النَّدَى صِرْفاً‏

لأنّ الفجرَ ولّى‏

ثمَّ راحَتْ‏

تَنْدُبُ المقدورَ في شُؤمٍ‏

فَهَلْ تُحسِنُ فِعْلاً؟‏

كلُّ ما أبغيهِ‏

أَنْ تسْتدركي للقتلِ‏

إن أحسنتِ قَتْلا‏

عزَّها الدمعُ, فضجَّتْ‏

كيفَ هذا.. وبنوني‏

مهَّدوا للنذلِ آكاماً وسَهْلا‏

ذاك لنْ أتركَه يوماً‏

إلى الآتينَ في الآثارِ حِمْلا‏

5 ـ قبلة‏

قبّلتني ثمّ ولّتْ‏

تبتغي منّي جَوابا‏

فتبالهتُ‏

وما عندي يردُّ الشهدَ صابا‏

وتصفّحْتُ‏

ـ أداري مشهدَ الصمتِ ـ كِتابا‏

أتقرّى وجْهَهُ‏

أدفعُهُ, باباً فبابا‏

غيرَ أنِّي‏

وبحمدِ اللهِ, لم أعدَمْ خِطابا‏

لا تظنَّ المجدَ يُسْتَرْجَعُ بالحُسنى‏

ولكنْ‏

"تؤخذُ الدنيا غِلابا"‏

***‏

6 ـ الفجر‏

هجمَ "السِّكسونُ"‏

و"السكسونُ" كالطاعونِ‏

في الأجسامِ يصنعْ‏

حَرَقوا كلَّ زهورِ الحقلِ‏

والحملانَ‏

والأطفالَ أجمعْ‏

وتوالَوْا يزرعونَ الخوفَ‏

في هَجْمةِ "آباتشْ"‏

وصاروخٍ ومدفعْ‏

كي تموتَ النُّطَفُ العذراءُ‏

في مقبرةِ الأرحامِ‏

والأقوامُ تركعْ‏

غيرَ أنّ الواهِمَ المغرورَ‏

لم يُدْرِكْ بأنّ الفجرَ آتٍ‏

من رُكامِ القَهْرِ يطلعْ‏

7 ـ إدراك‏

يَعْرِف المصلوبُ في "الكرسيِّ"‏

يدري‏

أنّ ربَّ التاجِ‏

يكتالُ بمعيارَيْنِ‏

يرميها سِهاماً‏

ويقاضي, أنَّ هذا النِّفْطَ‏

قد حَوَّلَ وجهَ الشمسِ في الصحْوِ ظلاماً‏

ويرى مجتهداً‏

أنّ صلاةَ القومِ وهمٌ‏

حينما ترفضُ أنْ تجعلَ‏

مَثْوى "بَيْتِه الأبيضِ"‏

رُكْناً ومُقاما‏

ذلكَ المجدُ الذي تبنيه إذما‏

حملتْ يمناكَ سَفْرَ الخوفِ‏

حِرْزاً وحُساما‏

8 ـ انسلاخ‏

ذبحوا تاريخنا‏

مِلءَ عيونِ القومِ‏

في رَنّةِ مِزْهَرْ‏

ثُمَّ قالوا:‏

غيِّروا أسمالَكم هذي‏

فقد أضحتْ‏

على عينِ الرضا سُخطاً‏

تخطاهُ المدى في كلِّ مَعْبَرْ‏

واستعينوا‏

عندَ فضلِ العيشِ في أيّامكم‏

(بالهامِبَرْكَرْ)‏

لم تعدْ تُبنى جسورُ العقلِ‏

في "زيتٍ" و"زَعْتَرْ"‏

لم يعدْ في زحمةِ الحربِ‏

"أبو زَيْدٍ"‏

و"شيبوبٌ" و"عنترْ"‏

وتعالَوْا نملأِ "السِّكَةَ"‏

أردافاً وأفخاذاً‏

ونسكَرْ!‏

عندنا من فِتْنَةِ الخاطرِ‏

ما قدْ يجعلُ المومسَ أطْهَرْ‏

فترامى‏

يملأُ الكونَ نِداءٌ‏

كالصدى‏

اللهُ أكبَرْ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244