|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
مدينة بلا أبواب ـــ شعر: محمد إبراهيم عياش- سورية موصد باب المدينة، والعذارى كن في داخلها يروين ما حل بقيصر. قمر الصبح تندى وتدلى يخبر العشاق عن ملحمة من قبل أن يستنشق التاريخ أسرار المدائن. أسلموا عصفورة العشاق للغاوين وامتدت يد الجاني إلى الغصن الذي كان على أسوار بابل. وتداعى جبل الأسرار وارتد هديل الوطن المسحور من صوت الحمائم. كسروا قفل الصحارى واستضاؤوا بدم الرمل وكانت غابة النخل على مرمى العيون السود والوجه الذي خدره الليل تغطى كعروس أشعلت حاشية الملك وباتت تعصر الأحلام في كأس وتروي قصة الأمس على مسمع إنسان جديد. قبلة من وجع الحب وليل كل ما فيه غريب. وامتعاض اللحظة الأولى وقد يرتفع البنيان من لمسة أنثى قدمت خجلى وباتت تجمع الليل بكفيها وتبني من رحيق العمر عشتاراً لصبح مستدير ومساء من صهيل. دعوة للعيش في مسحة روحين وأنغام تناجيها خيول من حديد؛ كسرت صمت الجليد. لا تلوموها ففي فتحة عينيها بلاط وعلى حاجبها ضوء الشمس لا تغيب. أقسمت أن تكسر الهجر وتمضي فوق درب –زاحمته الأعين الظمأى – إلى واحة نخل قاسمتها فرحة العشق وأحلام العصافير وأنات الفرات. فنواح الهجر قد أيقظ عينيها، وقد أشرعت الأبواب كي تستقبل الأنوار من بدر الليالي المستنيرة. قلت: بغداد تنام الآن في المنفى على ضفة قهر غجري حملته الريح من بعد المسافات على أجنحة التاتار والباب إلى الكوفة مفتوح وقلب الحسن البصري في كف الأميرة. أشعلت مصباح عينيها وباتت تحضن الوجه العراقي بكفيها وتحيي بعض عادات القبيلة. تتلوى خلف أسوار تعالت صرخة العشاق فيها وكأن الوقت قد أصبح رهنا لدموع أقفلت باب المدينة. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |