|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
بقايا المُعلَّقات ـــ شعر: د.صالح الرحّال- سورية وَماذا على مَرْءٍ إذا عَبَّ خَمْرةً..؟ تُصفِّي شُعاعَ الروحِ أَوْ أنَّ صِرْفَها يُتعتِعُهُ ـ ذاكَ ـ الذي قصدَ الكَرْما. كأنَّ على شاقولهِ الشمسَ كُلَّما جَنى حِزمةً منها، جَنَتْهُ غَوايةٌ, تدورُ حِسانٌ حولَهُ, كُلُّ فِتنةٍ, تُرجِّيهِ (بالتفّاحِ) إذْ هو آدمٌ, وتغرزُ فيه اللحْظَ سهماً تُريشُهُ, فَيُرمى على الصَحاحِ, لا.. ليسَ آسِفاً, على جنّةٍ فيها خلودٌ وَبَهْجَةٌ وبعْدٌ عن المجهولِ, يَفرمهُ فَرْما. بقايا سيوفٍ, والصحارى مَضارِبٌ, وفي جُعبة (الدهريِّ) سَهْمٌ, (وَسَمْهَرٌ)(1).. بِحربتهِ قدْ ركَّزَ الموتَ والسًّمَّا. هنا خيمةُ الحسناءِ قدْ شُدَّ طُنْبُها, وحولَ حِماها فِتيةٌ, كُلُّ واحدٍ, يدورُ كذئبٍ, يرصدُ الإنسَ والبَهْما. يَجيءُ إليها ـ طارِقاً ـ كُلُّ شاعرٍ, يُخاتِلُ كالجِنِّيِّ حتّى يَنالها وينهلُ من ثغرٍ, جِنانٌ رضابُهُ, وَسُكْرٌ وَصَحْوٌ, والبقيَّةُ لا تُسْمَى. وينقشُ في طِرْسٍ عقيقاً, مُعلَّقاً, تَعاورَهُ إنسٌ وجنٌّ, مُدبِّجاً قصيداً خلوداً, لا تُملُّ ولا تُرمى. ويفتكُ ـ إنْ شاءتْ قريحةُ شاعرٍ ـ بِحرّاسها, حتّى يُمزّقهم طُعْماً. ويمضي إلى الحاناتِ في عُصبةٍ بِهمْ شُموخٌ وَنُبلٌ والمكارِمُ جَمَّةٌ, يَبيعونَ حتّى أكرمَ الخيلِ إنْ سَعَتْ بكأسٍ إليهمْ قَينةٌ خَيزرانةٌ, تدورُ كشمسٍ, ثُمَّ تَسقي عِصابةً, رَمَتْ كأسَها أرْضاً وغنَّتْ وصعَّدَتْ: ألا يا اسْلمي يا فتنةَ الوقتِ يا سَلمى. وسَلمى.. كأنّي يا سُليمى مُصارِعٌ سيوفي وأرماحي ودَهْري, وَعصبةٌ تجوبُ بِقاعَ الأرضِ والبحرَ والسَّما, وَتستنطقُ الأيّامَ عن سِرِّها الأسْمَى. وتعرفُ ـ يا سلمى ـ المعارِفَ كُلَّها, وتجهلُ ـ يا سلمى ـ كأنَّ برأْسِها ظلامَ الليالي والفجيعةَ والظُلْما. فلا بَحْرُها في صَيْفهِ كانَ آمِناً ولا فجْرُها الآتي يُعلِّمُها الحُلْما. وتفرمُ يا سلمى الشيوخَ تَشفِّياً, وتفتكُ بالأطفال ـ ظُهراً ـ كأنِّما على الأرضِ دستورٌ يَشقُّ ضعيفَها, تَلبَّسَهُ طاغٍ, وعاثَ مُجدِّداً... دياجيرَ تَنسلُّ القَنا مِنْ جِعابها. (وَعَوْدٌ على بدْءٍ), وَمرحى لِفاتِكٍ, وتشربُ (يا دهريُّ), فاشْرَبْ ولا تَظما. وإنّي... كأنّي فاتِكٌ وابْنُ فاتِكٍ, وَعمِّي وخالي والقبيلةُ كُلُّها, وكلُّ فِجاجِ الأرضِ فَتْكٌ وفاتِكٌ وَدُسْتورها المَمهورُ بالعقلِ سُبَّةٌ وخالِقُها... أَعيَتْ وسيلتُهُ فَهْما. *** (1) سمهر: رجل قديم اشتُهر بصنع الرماح.. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |