|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
سراجْ ـــ شعر: فرحان الخطيب- سورية مَا ظلَّ غيرُكَ يا سراجُ كَأَنّ زيتكَ من ندى عيني وقلبي يستضيءُ بما تقتّرَ من ضياءْ ثاوٍ.. هو الليلُ الثقيلُ وقد يطولُ بهِ الثواءْ ورنا إلى أحداقِ تلتَِّنا فماستْ بينَ كفيهِ تلملمُ ما تهاطلَ من مواويلِ السخاءْ بكرٌ.. يشاكسُ غضَّ فورتها.. فأمستْ لاشتياقٍ في سنا عينيه ظبياً.. أو صبا غنجٍ تقافزَ مثلَ قافلةِ الظباءْ كعرائسٍ رقصتْ بيوتُ الناس في كنفِ الغمامِ يزفُّها برقٌ وأنواءٌ وشحٌ من عواءْ ما ظلَّ غيرك يا سراجُ فضمَّني أوضعْ لهاثك في أراجيح العيونِ ولن أغامرَ في الرجاءْ الليلُ أغدق قبضتيهِ وبتُّ وحدي يا سراجُ أجوبُ أروقةَ الرجولةِ في سراديبِ المساءْ ونوافذٌ عمياءُ تشهقُ لا تنامُ.. ولا تفيقُ أذلَّ ضحكتَها سعالُ الريحِ تجهشُ بالعياءْ لم يبقَ غيرُكَ يا سراجُ.. فلا تنمْ قلبي وقلبُكَ يعجنانِ الهولَ يقتاتانِ فجراً في منازلةِ انطفاءْ لم يبقَ غيرُكَ يا سراجُ فقد هَوَتْ أمّي ولفّتْ حولَ معصمها أساورَ عتّقتّها في دكاكينِ العناءْ فضَّ النهارُ خيوطَ غفوتها فحامتْ مثلَ عاصفةِ الشتاءِ لكي تصدَّ وغى الشتاء هرعتْ تتمتمُ بالدعاءِ المستجابِ وجاهرتْ في بوحِ أجملهِ ابتهالاً كي تلوّنَ وحشةَ الجدرانِ حولي بالجليلِ مِنَ الدعاءْ.. لم يبقَ غيرُك يا سراجُ.. فَخُذْ يدي كي أمسحَ الوجه التراكم.. في سماحتهِ الوقارُ \فذا أبي\ أه أبي كم سرَّحتْ قطعانَها.. فيه السنونُ ولم تذرْ في حقل كفيّه سوى شجرٍ تخشّب بالعراءْ لم يبقَ غيركَ.. لا تنمْ فالسقفُ تسخو عيونه الثكلى كأنْ نصب العزاءْ وغفا.. ونمتُ.. ولم ينمْ صخبُ السماءْ حتّى إذا...... الصبحُ أنبأ أنّني وذبالةٌ.. نطفو على حلمٍ وماءْ. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |