|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
هنادي ـــ شعر: محمود محمد كلزي- سورية (يوم السبت في 4/10/2003) نفذت الشهيدة "هنادي تيسير عبد الملك جرادات" عضو حركة الجهاد الإسلامي من جنين عملية استشهادية في مطعم مكسيم بحيفا انتقاماً لمقتل شقيقها فادي أمامها وأمام أهلها). هنادي.. وهل تعرفون هنادي؟.. جنين التي أرضعتها المواجع تبحر خلف ضفاف المراثي وعينان ملحهما من بحار السنين العجافِ وكحلهما من جفون الرمادِ هنادي التي زرعت عشقها في حقول المنافي لتغزل راية عرسٍ بخيط الحدادِ لقد زغردت في عيون النشيدِ لتلجمَ ألحان "فيديو الكليب" التي في المساء تضاجعنا كلَّ يومٍ وتوقظنا في الصباحِ وبعد الرقادِ يقال هروباً من الحزن والحزن يخرج من ثقب تلك الغيوم التي ظللتنا منذ عام الهزيمهْ فإن كان هذا رماداً يذرُّ بعين الشباب فمن أين يأتي دمارُ البلادِ؟!... *** هنادي التي قبضت بيديها على الجمرِ منذ ابتداء الطفولة، حيث تُداس الزغاريدُ في فم أمٍّ ولودٍ وقابلةٍ لا تبشّر والدها بالولادةِ حين تكون الفسيلة أنثى تلملمها في قماط الحدادِ لقد قتل المجرمون أخاها وما علموا أنها في دماه ستنبت من شهقة الجرحِ سنبلةً في قلب "فادي" وتزرعها في مغَاني "السويد"(1) على بركةٍ من دمٍ .. سافرتْ كالفراشةِ تشعل نارَ الضغينة في مقلةٍ من "يهوذا"سفير الفسادِ وتحمل نعشَ "فادي" من الشرق للغرب تشعل مكسيمَ حيفا(2) مناراً وصومعة للحصادِ وترفع لافتة للعواصم في صهوة السندبادِ وجاء "يهوذا" وفي صدرهِ جذوةٌ من ضغائنِ تاريخهِ المستبدِّ وفي كفّهِ من دم الأنبياء بقايا وفي منكبيهِ سلاح الحضارةِ متشحاً بالسوادِ هنادي التي عبرتْ من جنين لحيفا لتهدمَ سورَ الجنونِ وترسمَ خارطةً للطريق السويِّ المضمّخِ بالأرجوانِ وترفع ساريةً للجِهادِ *** الهوامش: (1) ـ عرضت صورة هنادي في معرض "استوكهولم" وقد احتج عليها سفير إسرائيل في "السويد". (2) ـ مكسيم اسم المطعم التي استشهدت فيه هنادي بحيفا. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |