|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
بقـــــاء ـــ شعر: عامر الدبك- سورية فنائي فيكِ بعض من بقائي وقبلكِ كان يقلقني فنائي أمد يدي إليكِ فلا أراها سواها غاب في نهرِ الضياء وأسري لا أخاً ليشد أزري ولا سري يعيد لي انتمائي أضعتُ مآربي في التيهِ وحدي وخانتني العصا يوم اللقاء كأنكِ فتنة آنستُ فيها جميع المعجزات من السماء تكلمني فأنصتُ في ذهول وتدعوني فأمسك بالهواء وتحملني فأحملها إليها وترفعني إلى عرش الغناء *** أرى ما غاب ثم أغيب ردحا وأصحو لا أرى غير العماء أنادي لا مدى ليرد صوتي ولا صحراء تحفظ لي ندائي يناديني الخيال وكان بوحا يعانق وجهه برد الشتاء فأقرأ في دمي أحزان روحي وأمضي في مسافاتِ المساء *** مشيتُ وفي يدي أوراق موتي فنادتني لقد أدركتَ رائي فأدركتُ الرؤى والريح حولي تلف الموج في طرف الرداء وتحمل آخر الأنفاس مني وتذروني على كف الفناء *** أنا يا ريح قد أدركتُ سري فعودي للرمال بلا غطاء فساحرة المدى تختال قربي وتغفو قربها شعراً دمائي أعوذ بها إذا ما كنت فيها وأعبد ظلها بين النساء أنا منها وفيها لا أراها وإن كانت ترى فيما ورائي أخر على يديها حين ترمي مفاتيح الهوى في بئر مائي لتكشف ما توارى من كلام وتلقف ما ترمل من ندائي *** أنا في الظل كنتُ وكنتِ قبلي وكان الماء ظلَكَ في انحنائي وكنتِ يقين أحلامي وشكي وذلي في لقائكِ وارتقائي من النور الذي في البدء أوحى إلي رأيتُ وجهكِ في العراء ألم ترَ المساء وقد تعرى ليلبس ظلنا ماء بماء بسطتُ يدي إليكِ فلامسيها وردينيَ إلى رَمل ابتدائي وقولي للمدى أشرقْ لروحي فروحي أظلمتْ واشتدَّ دائي وكوني رحلتي ومداد صوتي وصمتي صخرةٌ وقتَ البلاء وكوني كوثرا أنهار خمر وفردوساً يطمئن لي رجائي وكوني عشبة لا موت فيها وبلوى في الهوى فيها دوائي فنائي فيكِ يا امرأةً بقائي وقبلكِ كان يقلقني فنائي |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |