|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
الطير والخميل ـــ شعر: جلال قضيماتي- سورية آنستُ فيكِ ـ وقد أَنِسْتُ بفيئك المعروش من مرح الغصونِ ـ نقاوة الرّوح الظميئةِ لائتلاف اللحنِ والفنن الرطيبْ فرعاءُ.. أمتك الطيورُ فكنت مسكنَها الأليفَ وكنت موطنها الرحيبْ يغفو المساء على ذراكِ فينشد الدّوريّ فيك ملاحناً وتخبئين عن العواصفِ كلّ من فيكِ استعاذَ فكنتِ مأمنَه القريبْ تحت العريشِ وتحت أروقة الظلالِ خَبَأْتُ أحلامي وكانت ما تغادر أضلعي إلا إذا فيكِ استجارتْ وانتشت برحابة الصّدر الموقِّعِ تحت أقواس الندى ألحانَه النشوى وقد سكنتْ على أشجانها أورادُ سارية المغيبْ وكأننا.. والليل مرقدنا الحنونُ تداعبين بطلّ أنفاس الرّبى ما أودعته الرّوح في أضلاعنا من كلّ ساقية تنوحُ وكلّ دالية تبوحُ بما لديها من لحونٍ أودعتْها الريحُ منهلَها الغريبْ حتى إذا ابتسم الصباحُ وداعبت شمس الأصيلِ جفون أفراح النهارِ يضوع في إيماننا زهر التفتّح بانتظار غمامةٍ تبكي على خضر الرياضِ فيستفيق العطرُ والحقل الخصيبْ ونظلّ نعلو والخمائل مشرِعاتٌ أفقَها لصرير أجنحة النوارسِ وهيْ تسرح في المدى العاري وتنشد في المصيْفِ على صدى رجع النسيب وتظل تصدح بانتظار الليل أن يهمي فتسكن في ظلالكِ ترقب الزمن البعيدَ وكيف يرحلُ أو يعودُ من الأباعدِ حاملاً شغف الرجوعِ إلىنداوة فيئك المهموسِ من وَلَهِ النّحيبْ *** أشرعتُ صدري فاستفاء الطير في صدري وكم ناح الحمام على العرائشِ حينما سكن الغصونَ ولم أكن فخاً أصيد به احتياجات الطيورِ إلى السكونِ بظلّ أوراقي إذا فاءتْ إلى الظلِّ الوريفْ صدري كبستان الحياةِ به اتخذت من الخمائلِ كلّ ما ترجو الفراخُ من العشاشِ إذا يحاورها الهديلُ فتستكينُ إلى مناديل الهفيفْ لا تبرحي غابي طيورَ الدوح.. إني قد نشرت الفيءَ والأفياء ناعمةٌ بأسرب اليمامِ إذا تفرّخُ في ذرا همس الحفيفْ وتسابقي بكروم أفئدتي وغنّي ما تشاء لك المواجدُ أو يشاء لك النزوحُ إذا تثاءب عن رؤاه مسافرٌ ضلّ الرصيفْ أنا أمنيات النازحينَ وذكريات الواردين نصيف أفيائي وكم حطّت عليَّ مواكب الأطيارِ مذ هجرت دياراً أرهقتها العاصفاتُ وضجّ في أكماتها ألم النزيفْ غابتْ.... وما غابت تعودُ وما أنا غير انتظارٍ بين هجرتها وآنِ معادها إمّا يغادرسرحتي شبحُ الخريفْ عودي إليَّ فإنَّ مابيني وبينكِ إلفةً كانت تدفئّنا إذا ما اشتدَّ عسف البعدِ وانتبه الشتاءُ إلى صدى اللحنِ الرهيفْ هيهاتَ تجمعنا الفروعُ العارياتُ فدار إلفتنا الحقولُ وقد كساها العشبُ معطفَها الأليفْ وترنّمت فيها الطيورُ وقد أوت تحت الغصونِ وردّدت لحن السعادةِ مذ رأتْ في الدفءِ رعشتَها وفي الأنداءِ منزلها المنيفْ *** ـ مني هواكِ ـ هوايَ منكَ ـ بكِ انتمائي ـ وهو منكَ وللمدى... ستظلّ ألحان الحياةِ كما توقعّها الحياةُ على صفير الريحِ إذ تسطو الثلوج على الخميلِ وتحتمي الأغصانُ من عبث الفصولِ بما تُقِرَّ به الفصولُ وقد تأَخّرَ موسم الهجراتُ عن زمن الرحيلْ |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |