مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العددان 418 شباط 2006
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

موال الأرق ـــ غسان كامل ونوس

ـ1ـ‏

نهر من الشهوات‏

والزفرات‏

والرغبات غابات‏

ظلال ولوعها برق‏

ولهفتها حريق..‏

والحشرجات عناكب‏

الضفه‏

والهمس يسرج‏

زورق البوح‏

اللذيذ‏

عرائس النهدات‏

ملتفه‏

والوشوشات تضيع‏

العفه..‍‍‍‏

ـ 2 ـ‏

هل رشفة‏

من رائق الهمس‏

أم نهدة في البيدر‏

المغمور‏

أم نطفة من سائل‏

وردي‏

أم رعشة‏

والوقت من شهد‏

ـ 3 ـ‏

لاذت بك الغمر /المسافة‏

والشآبيب العميمة‏

والضفائر والرؤى..‏

تاقت إليك الريح‏

هودجها المحلق‏

والعناقيد الملوحة‏

العصيه‏

وهفت إليك الرعشة‏

الخضراء‏

فاستهم العنب..‏

ـ 4 ـ‏

النهر في تيه‏

والبحر غصات معكرة‏

وأمواج تلوك الزرقة‏

الدكناء‏

والشط ابتعد..‏

هربت إليك اللثغة‏

الحمراء‏

فانهض للحريق‏

وعلى مدار من زبد‏

سيطيح بي‏

نهم الطريق..‏

ـ 5 ـ‏

رجع الشذى‏

وارتد موج العطر‏

دون فضائه الشهوي‏

لا وجه‏

يضاء‏

ولا ذؤابة تنتشي‏

ولا نبض الغواية‏

يستفيق‏

فهل استراح الومض‏

أم تاه النواس..؟‍!‏

وهل اهتدى المحتار‏

بالشكوى‏

أم النجوى‏

إلى عرج‏

الطريق..؟!‏

أم وشاح الزهد‏

وشى الأفق‏

فانسدل النعاس‏

ومضى الذي‏

قد كان يولم‏

للتويج‏

ويعتلي‏

شهد المواسم‏

يقتفي‏

ثغر الرحيق..‏

ـ 6 ـ‏

يا رعشة الخفر الخفي‏

تنوء تحت جنون‏

رغبه‏

أتنام عين /مجمره‏

أتلوذ بالرمضاء‏

موقدة /رماد‏

يا لثغة البوح الرجيم‏

تعثرت في حبوها‏

الروح الشجية‏

والتعاويذ الندية‏

أشفقت عن حملها‏

الشفة العييه..‏

واللهاث المر‏

والنجوى....‏

فانسج شباكك‏

من شآبيب الندم‏

وارتق خيالك‏

عل شوكا يصطفيك‏

فينتشي قاع‏

العدم..‏

ـ 7 ـ‏

لم يبق سر‏

لانبعاثك‏

ـــ لا مناص من الجحيم ـ‏

فارفق بجلدك‏

كم أضاءته الحروق‏

وأرأف بروحك‏

كيف يغسلها البريق‏

في خوابيك‏

المعتقة الشهيه‏

لم يلق في اليم‏

الذي تهفو إليه‏

الهودج المصنوع لك‏

لم يلهج الطير المخوض‏

في الفضاء الرحب‏

باسمك‏

فمتى تعود لك‏

الدروب‏

ومتى بها تثغو‏

خطاك..؟!‏

ـ 8 ـ‏

طويت معابر‏

خطوك اللاهي‏

وتفتحت قرب الهموم‏

رضيت بك الريح العنيدة‏

لهوها‏

فتناقلتك‏

إلى الذرا‏

ومشت بك الأيام‏

تسحب من يديك‏

حبالها‏

والأرض في غفل‏

تدور‏

فإلى متى تبقى‏

غريقا‏

في انتثار الأفق‏

تحملك النذور‏

والأرض مرج‏

من قبور..؟!‏

ـ 9 ـ‏

شتان بينك‏

في أخاديد الليالي‏

تمتطي ألق الشعاع‏

وتخوض في‏

غمر البيادر‏

تحتويك الخرزة الزرقاء‏

قائمة التعاويذ‏

السخية‏

والنداءات‏

الخفية‏

لاقتفاء الشعلة‏

الحمراء‏

في برج اليقين‏

أو شراع الرغبة‏

العجماء‏

في سفر الحنين..‏

شتان بينك‏

في أراجيح التحلم:‏

عاليات أذرع‏

التلويح‏

عذراء الذؤابه‏

وعرائس المد المواكب‏

في الطلول‏

تراقص النبض الشهي‏

على شغاف البوح‏

والخطو المباح...‏

رجعت سروج الخيل‏

دون فوارس‏

والغمد غص‏

بومضه المكتوم‏

فمتى القيامة‏

والصهيل..؟!‏

وهل الندامة ترتوي‏

بنزيفها‏

وعلى الخطيئة‏

تستطيل..؟!‏

ـ 10 ـ‏

ما للدروب تقشر‏

التوق المعرش‏

عن خطاي...؟!‏

ما للرياح تثير زوبعة‏

الظنون‏

على شراعي..؟!‏

ويقوم عرس من وشايات‏

الملوحة والأنين‏

ودريئة النار‏

صمتي‏

أنا ما تركت القول‏

لكن الصراخ أقام عرشا‏

ـــ لا مناص..!ـ‏

أنا ما نسيت الخطو‏

لكن الرمال تضيع‏

مسرى رعشتي الحرى‏

وهيكلي الصقيع‏

وظل الوقت فقد..‏

ـ 11 ـ‏

لملم صدى موالك المنسول‏

من أرق الجموع‏

لم يطو ظل البوح‏

لكن الذي في البال‏

وأد‏

لم يبق وقت للنزوع المر‏

لكن الذي في الروع‏

وقد‏

ودع الحكاية ترتو‏

بالهمس‏

أو‏

بالرقص‏

فوق لظى التحسر‏

والشرود‏

ـ 12 ـ‏

ها أنت في مستنقع‏

القيظ الطمي تدور‏

كفقاعة‏

كعزيف خفق اللهفة‏

اتقدت‏

أو شهقة المختاض‏

في خبب الندامة والصرير‏

كصدى خرير مترف‏

كنقيق نهر مقفر‏

وتوسلات المستظل‏

خطيئة كبرى‏

وتأرجح الحادي‏

على جمر المسافة‏

والنذور‏

ـ 13 ـ‏

سال العويل‏

على ضفاف الوقت‏

ضاق الحيز المنسول‏

من ولع التشهي‏

وتململ الأرق المواكب‏

واستفاض الهجس والدفلى:‏

ماذا وراء الخفق‏

والدنيا ضباب..؟!‏

ماذا عن الركن المتاخم‏

للغياب..؟‏

يا بوح ما نفثت‏

مسامات التلهف‏

من أنين‏

يا توق ما نزف السراج‏

الغر‏

منذ الشهقة‏

انفتحت‏

على نهر السنين.!!!!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244