مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العددان 418 شباط 2006
فهرس العدد فهرس الدوريات
 
وعمر الملهمين.. سرابُ ـــ خضر الحمصي

وعمر الملهمين.. سرابُ ـــ خضر الحمصي

 

دررٌ تنضُّدُ عقدها الأهدابُ

 

 

 

 

وبها تُطوقُ جيدها الأحقابُ

 

 

صمتَ الهزارُ فأين حلو غنائه

 

 

 

 

أغنى الوجودَ عطاؤه الوهاب

 

 

رقصتْ على أوتاره جنيّةٌ

 

 

 

 

من عبقرٍ وشدا لـه المحراب

 

 

فأطلَّ من فرعٍ تألّق بالرؤى

 

 

 

 

هل يطفئُ النورَ الصفيَّ نقاب

 

 

كرمٌ من الإبداع أخصبه الندى

 

 

 

 

فسمتْ ومن إبداعه الآداب

 

 

يزهو به الروضُ القشيبُ مُهللاً

 

 

 

يحوي الخمائلَ روضهُ المعشاب

 

دنياهُ مثل سحابةٍ ريَّانةٍ

 

 

 

هطلتْ وما عاق الهطول ضباب

 

يا مُبدعاً عبر السَّفينُ به المدى

 

 

 

ملَّ البحارَ وما ثنتْهُ صعاب

 

أعطى الجمال ومن مساحة عمره

 

 

 

عمراً وما هانتْ لديه طِلاب

 

عشقتْ سناه المعمياتُ وكم سرى؟

 

 

 

رغم الحواجز نوره الخلاّب

 

يا ويحَ نفسِكَ كم أنالكَ حاقدٌ؟

 

 

 

ورمتكَ في أيدي الزمانِ حِراب

 

أمضيتَ عمركَ في الجهادُ معذَّباً

 

 

 

شَهْدٌ عذابُكَ في الحياةِ وصاب

 

يا منْ صبرتَ وعشتَ تحتملُ الأسى

 

 

 

والصبرُ عند المبدعينَ عذاب

 

أرجعتَ مجد الغابرين من الألى

 

 

 

فلأنتَ بحرٌ في الحياة يُجابُ

 

أو ما ركبْتَ الغادياتِ مفاخراً

 

 

 

غذَّتْ مسيركَ في الدروب رغاب

وجنحتَ نحو الشمسِ تلمسُ جمرها

 

 

 

ماردَّ ركْبَكَ في الصُّعودِ سحاب

 

فلأنتَ كالنّسْرِ الجريح على الذّرا

 

 

 

وعلى جبينكَ يستقرُّ شِهاب

 

يا ناسجاً عقدَ البيان مُنَضَّراً

 

 

 

لغةُ البيانِ حديثُكَ الجذّاب

 

يا مبدعاً حمل التراث وما حوى

 

 

 

وشَّتْ حُروفَك بالشذا أطياب

 

جدّدْ عطاءكَ فالرياضُ وريفةٌ

 

 

 

تومي إليكَ فتُمْرِعُ الأعشاب

 

واحصدْ ظنون َالحاسدين فإنهم

 

 

 

مثلُ الحمائم فوقهُنَّ عُقاب

 

يا مبدعاً سِحْرُ البلاغةِ نَهْجُه
ُ

 

 

 

حفلتْ بك الأقلامُ والكتاب

 

كم شُدْتَ للأدب الرفيع مكانةً

 

 

 

وُئِدتْ بكهفِ صُروحِها الأنصاب

 

فاكتبْ إلى الأجيالِ ما يُرْضي العلى

 

 

 

شِيبٌ برأيكَ ترتقي وشباب

 

تصبو دمشقُ إلى هواكَ فَتِيَّةً

 

 

 

لكَ في المحافلِ أخوةٌ وصِحَاب

 

يا مبدعاً غرسَ النجومَ يراعُهُ

 

 

 

فصبا لمجدٍ ما إليهِ حِساب

 

 

 

 

 

غرسَ الزمان على مشارف وجْههِ

 

 

 

 

ظلَّ الخريفِ وظلَّهُ غلاَّبُ

 

 

أغنى التراثَ ومن عصارة فكره

 

 

 

 

فنداهُ موْجٌ زاخرٌ، وعُباب

 

 

ما ضنَّ يوماً بالعطاء لقاصدٍ

 

 

 

 

طلب الكريمِ من الكريمِ مُجاب

 

 

أتعود للماضي طلاوةُ سِحْرِهِ؟

 

 

 

 

يُحيِي الورودَ من المواتِ شراب

 

 

ماذا أقولُ وفي المشاعر لوعةٌ

 

 

 

 

والشَّوْقُ عند العاشقين عتاب

 

 

تعلو ا القصور إذا تغنَّى شاعرٌ

 

 

 

 

وإذا تمرّدَ تسْجدُ الأحقاب

 

 

عذراً إذا ما الشعرُ حاق به الردى

 

 

 

 

ونبا اليراعُ، وضلَّتِ الأسباب

 

 

نبني من الورقِ الهزيلِ عروشَنَا

 

 

 

 

وبها نعيشُ كأنَّنا أغراب

 

 

ونظلُّ نحيا والحياة مريرةٌ

 

 

 

 

تمضي وعمرُ الملهمينَ سرابُ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244