مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العددان 418 شباط 2006
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

مع.. الدكتور ناصر الدين الأسد ـــ وحيد تاجا

"تيسير النحو واللغة أمر مطلوب شرط أن لا يكون بابا للهدم"‏

الدكتور ناصر الدين الأسد من مؤسسي الجامعة الأردنية في مطلع الستينات ومن أساتذتها الأول.‏

شغل مناصب هامة عديدة منها وزير التعليم العالي, ورئيس المجمع العلمي الملكي في الأردن ويرأس حالياً مؤسسة أل البيت.‏

تشغل قضايا اللغة والأدب جل اهتماماته حيث صدرت لـه في هذا المجال دراسات عدة منها: مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية, القيان والغناء في العصر الجاهلي وتحقيق ديواني قيس بن الخطيم والذبياني, بالإضافة إلى كتب أخرى عن الحياة الأدبية في فلسطين والأردن. وله أيضاً ترجمات كثيرة, منها كتاب "يقظة العرب" لجورج انطونيوس.‏

التقيناه في دمشق وأجرينا معه الحوار التالي حول اللغة العربية وقدراتها على استيعاب طوفان المصطلحات الحديثة, ودعوات التيسير في النحو والصرف وانعكاساتها على اللغة العربية وتطرق الأمر إلى مهام وزارات التعليم العالي والمؤسسات العلمية في العالم العربي.‏

وإليكم نص اللقاء:‏

?عرفتم في الساحة الفكرية العربية من خلال أعمالكم العلمية والأدبية واللغوية وسنجعل هذه الاهتمامات موضوع الحوار. وقد كثر الحديث حول تطبيقات الألسنية التي تتفرغ عن ذلك, ومنها ما يقال عن العلاقة بين الدال والمدلول والعودة إلى التأويلات الباطنية للحروف والكلمات العربية... ما هو رأيكم بهذا الموضوع؟‏

?? لا أخفيك القول إن هذه المصطلحات غامضة الدلالة جداً للقارىء العربي كما أن آثار الترجمة مصطنعة وواضحة فيها كل الوضوح. ومشكلة النقد الحديث تتركز في أن نقادنا لم يستطيعوا الوصول حتى الآن إلى صياغة عربية واضحة ومفهومة لما درسوه عند غيرنا من الأمم الأخرى سواء أكان باللغة الإنكليزية أو الفرنسية أو الألمانية. اللغة العربية شأنها شأن كل لغة في العالم لها مقوماتها وخصائصها وطبيعتها, وإذا أردنا أن نطبق عليها مناهج لغة أخرى تختلف عنها في خصائصها وفي طبيعتها لاستعصت على التطبيق, ومن أجل هذا نجد أن كثيراً من نقادنا يلجؤون إلى النظريات وإلى الخوض والتفصيل فيها بألفاظ غامضة, ولكنهم يقلون جداً في ميدان التطبيق, وإذا استعرضنا النقد الأدبي الحديث في اللغة العربية فلن نلاحظ وجود نماذج لا ترقى آلي مستويات النظريات النقدية التي يترجمها هؤلاء النقاد ولذلك ودون الخوض في هذه المسميات ودون الإجابة المباشرة عن سؤالك هذا أود أن أهيب بنقادنا أن يقرأوا ما شاءت لهم القراءة ولكن عليهم إن يهضموا ما يقرأون أولاً, وأن تتسرب المعاني في نفوسهم بشكل حقيقي, ومن ثم يخرجوها بعد ذلك بما يتفق مع طبيعة هذه اللغة وآدابها.‏

?هناك اتهام دائم يوجه إلى لغتنا العربية وهو عدم قدرتها على استيعاب طوفان مصطلحات العلوم الحديثة ومفاهيمها. فما هو رأيكم وهل ترون في اللغة العربية الخصائص القادرة على استيعاب هذا الطوفان؟‏

?? الخطوة العملية الطبيعية والأساسية التي لابد أن نبدأ بها هي جعل اللغة العربية لغة التدريس في جامعاتنا, وبغير ذلك لا فائدة ترجى من وضع المصطلحات باللغة العربية وهي جهود مشكورة تقوم بها بعض مجامع اللغة العربية, إضافة إلى بعض المؤلفين ولكن لا فائدة منها لأنها توضع ثم تحفظ بعد ذلك في الملفات أو في الأدراج. وحياة المصطلح شأنه شأن أي لفظ, حياته في استعماله, ولا يمكن أن يستعمل المصطلح إلا إذا أصبحت اللغة العربية لغة التدريس في جامعاتنا, حينئذ, قد نبدأ بمصطلحات أجنبية كما هي, وكما فعل أجدادنا فهم لم يتوقفوا في البداية طويلاً عند المصطلح ولذلك استعملوا داماً طيقاً, أرثماطيقا لوجيقا... ومن ثم وحينما هضموا هذه العلوم وأصبح العلم علمهم وضعوا كلمة الحساب, كلمة المنطق, ووضعوا الألفاظ العربية التي أصبح بعضها تراثاً إنسانياً عالمياً داخل اللغات الأجنبية وما زال مستعملاً فيها حتى الوقت الحاضر.‏

لذا فالمسألة ليست قضية لغوية تتمحور حول قدرة اللغة العربية أو عجزها, فهناك لغات كثيرة كانت قد ماتت مثل اللغة العبرية, ومع كل هذا ومنذ سنوات قليلة أثر إنشاء الجامعة العبرية وإنشاء المعهد التقني في حيفا جرى الإصرار على أن تبدأ الجامعة والمعهد باستعمال اللغة العبرية, وهي لغة ميتة حقيقة, ولكن وفي خلال سنوات قليلة بسبب استعمالها في التدريس في الجامعات وفي البحث العلمي أصبحت اللغة العبرية الآن لغة حية بل لغة علمية أيضاً تفي بأغراض التدريس الجامعي والبحث العلمي, فإذا كان هذا الحديث ينطبق على اللغة العبرية, فلاشك أن اللغة العربية أولاً بماضيها الزاهي الذي استطاع أن يستجيب لكل متطلبات العلم في قرون متطاولة ثم بعد ذلك في غناها وخصبها في مفرداتها وقواعدها, لاشك أنها أقدر من غيرها من اللغات على أن تواكب التطور وروح العصر وأن تفي بحاجات المصطلح العلمي والأغراض العلمية.‏

?إذا أين المشكلة؟‏

?? العيب فينا نحن!! لأننا نعزلها عن التطور العلمي وعن التطور الحضاري ولا نستعملها في التدريس الجامعي وفي العلوم الأساسية أو في العلوم التطبيقية العملية وكذلك لا نستعملها في البحث العلمي, ولهذا أؤكد من جديد أن الخطوة الطبيعية الأساسية هي أن نبدأ باستعمال اللغة العربية واعتمادها لغة التدريس الجامعي وللبحث العلمي, وأريد أن أنوه هنا إلى ضرورة أن يتسلح الطلبة والعلماء بلغة أجنبية واحدة على الأقل الإنكليزية أو الفرنسية أو حتى الألمانية, فنحن لا ندعو إلى استخدم اللغة العربية في التدريس الجامعي والبحث العلمي حتى ننعزل عن العالم, وإنما من أجل أن نشارك مشاركة حقيقية في التطور العلمي وفي الحضارة الإنسانية, وهذا لابد لـه من لغة أجنبية نتقوى بها ولكن لا تكون على حساب لغتنا الوطنية.‏

?هناك دعوات عديدة للتبسيط والتيسير في النحو والصرف وفي الكتابة ما رأيكم بهذا؟ وما هي الحدود التي يمكن أن يلتزم بها في هذا الميدان؟‏

?? التيسير أمر مطلوب على أن لا يهدم أساس النحو ولا أساس اللغة لأن كثيراً من كلمات الحق يراد بها الباطل فعلينا أن ننتبه لهذا تنبهاً كاملاً, التيسير مطلوب في طرق تعليم كل علم من العلوم, وعلينا أن نتدرج مع قدرات الطلاب ومع أعمارهم وميولهم واستعدادهم, وهذا أمر طبيعي وقد اتبع هذا القدماء من سلفنا الصالح, فما كانوا يعطون أمهات الكتب النحوية الصعبة للطلبة الذين يبتدئون دراسة النحو وإنما كانوا يعطونهم ما يستطيعون فهمه وما يستطيعون هضمه وبعد ذلك يتدرجون بهم فيما كان يسمى نظام الحلقات فيبدؤون بالحلقة الصغرى ثم بالحلقة الكبرى فالأكبر إلى أن ينتهوا بالحلقة الكبرى للعلماء المتخصصين, فدعوات التيسير إذا كان المقصود بها تيسير أساليب التدريس وطرق التعليم فهو أمر مقبول, أما إذا كان المقصود به هلهلة النحو من داخله والهجوم عليه من أجل تحطيمه فهو أمر مرفوض من الجميع.‏

?شهدت السنوات الأخيرة دعوة عارمة لإحياء التراث شملت المجالات كافة وشارك فيها علماؤنا وأدباؤنا ومفكرونا وفي الوقت نفسه شجعت الجامعات الغربية الأبحاث التي تتعلق بإحياء التراث الإسلامي بشكل خاص. هل ترون أنها دعوات خالصة أم يشوبها شيء من النوايا المضمرة؟‏

?? سأركز إجابتي على الشطر الثاني من السؤال, بمعنى آخر الاستشراق, فقد كانت للاستشراق فوائد كثيرة في بداية عهده, لأن الأمة العربية كانت تغط في سبات عميق, وكان الجهل مخيماً على أكثر أقطارها وكانت الجامعات فيها قليلة والتعليم محدوداً جداً, لذلك استفدنا فوائد لا تحصى حقيقة من كتب التراث التي نشرها المستشرقون أو أحيوها, بعد أن كنا نجهلها, وكذلك استفدنا من المنهج العلمي الذي قدمه إلينا المستشرقون, ولكن بعد ذلك تبين ارتباط بعض المستشرقين بالدوائر الاستعمارية وبالأوساط التبشيرية, وهؤلاء كانوا يدسون السم في الدسم, وكانوا يغلفون الأفكار الهدامة التي يريدون من خلالها القضاء على مقومات شخصيتنا, كانوا يغلفونها بالمظهر العلمي ومن أجل هذا انبرى نفر لابأس به من علمائنا لتوضيح هذه الأمور للرد على هؤلاء المستشرقين. ولكن هناك نفر آخر من المستشرقين وقعوا بأخطاء كبيرة ليس بسبب اتصالهم بدوائر الاستعمار أو بأوساط المبشرين, وإنما لجهلهم, فهم ينتمون أصلاً إلى ثقافة مختلفة ككل الاختلاف عن ثقافتنا, ومهما تكن نياتهم حسنة في محاولة دراستنا فهم يدرسون أمة مختلفة عنهم في الثقافة وفي المفاهيم, فإذا أرادوا أن يطبقوا مقاييس ثقافتهم ومفاهيمهم على ثقافتنا ومفاهيمنا وقعوا في الخطأ الكبير. من أجل هذا كان لابد لجماعتنا ولعلمائنا من أن يستفيدوا من بعض ما كتب المستشرقون, ولكن لابد من أن يصوغوا لأنفسهم منهجاً علمياً صحيحاً, وأن يحملوا هم راية التحقيق, وإحياء التراث ثم راية التأليف, وبحمد الله تعالى فقد استطاعت جامعاتنا واستطاع علماؤنا واستطاعت دور النشر في بلادنا أن تنهض بهذا العبء وأن تحقق الشيء الكثير.‏

?تعرضتم في حديثكم إلى إحياء التراث الشعبي ومن المعروف أن هناك من يقف ضد هذه الدعوة بحجة أنها دعوة لإحياء اللهجات العامية. ما رأيكم؟‏

?? التراث الشعبي تيار كبير من تيارات تراثنا, وهو قديم في التراث العربي ولا يجوز إطلاقاً تجاهله, وليس فيه إحياء لا للعامية ولا لغير العامية, وإن دراسة منصفة موضوعية للتراث الشعبي بل للهجات العامية ستنتهي حتماً إلى اكتشاف عناصر كثيرة مشتركة تكون عاملاً من عوامل وحدة هذه الأمة. فحين ندرس هذا التراث الشعبي سنجد كثيراً من العادات والتقاليد والمفاهيم المشتركة بين أجزاء هذا الوطن من أدناه إلى أقصاه. حتى اللهجات العامية لا يجوز أن نتخوف منها. فحين نستثني منها الألفاظ الواضح أنها دخيلة من الفرنسية في البلاد التي وقعت تحت الاحتلال الفرنسي أو من الإنكليزية أو الإيطالية, ونكتب بعد ذلك الألفاظ الباقية, سنجد أنها تنتمي إلى أصل فصيح, وأن الاختلاف فقط في النطق وفي مخارج الحروف. إن دراستنا للأدب الفصيح والتراث الفصيح ودراستنا للأدب الشعبي ودراستنا للغة العامية, كل هذه الدراسات ستنتهي بنا إلى تقرير حقيقة واحدة هي أن هذه الأمة هي أمة واحدة على تباعد أقطارها. أمة واحدة بمشاعرها ومفاهيمها وفي أساليب تفكيرها وفي الأطر العامة لحياتها, فلا خوف علينا إطلاقاً إذا كانت النية مخلصة.‏

لكن أن يأتي بعض المستشرقين ويدسوا علينا دراسات معينة ثم ينشروها بين أبنائها الذين يتلقون العلم على أيديهم وعند عودتهم ينقلون هذه الأفكار إلينا دون التحقق منها فهذا هو الخطر ومن أجل ذلك نحن ندعو إلى دراسة أصيلة وموضوعية لكل أنواع تراثنا.‏

?الكلام عن الاستشراق يجرنا للحديث عن الغرب, فما الذي يمثله الغرب بالنسبة إليكم؟‏

?? الغرب, أصل دلالته كما يتضح من التسمية هو اتجاه جغرافي, هو موقع بطبيعة الحال وأنت تذكر الكلمات التي كانت دائماً تقال لإقامة الحواجز مثل "الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا أبداً", ولكن الغرب يمثل لنا في البلاد العربية والإسلامية وجهاً قبيحاً, يمثل لنا هذه الهجمات الاستعمارية الشرسة التي قام بها الغرب ضد بلادنا, ويمثل لنا أيضاً ما لا يقل بشاعة عن هذا...‏

الحملات التبشيرية التي تستغل حاجات الإنسان وفقره ومرضه وجهله, تستغل حاجات الإنسان المتعددة لتنشر مبادئها وأفكارها, وهي لا تقصد إطلاقاً تنصير هؤلاء الناس بقدر ما تقصد زعزعة إيمانهم بعقيدتهم الأصيلة لكي تباعد ما بينهم وما بين انتماءهم الأصلي وتتركهم في النهاية ضائعين لا هم بقوا على دينهم الأصلي ولا هم دخلوا في الدين الجديد. الغرب حقيقة هو الذروة العليا من القسوة حقيقة بحكم نظرته المادية وتعامله المصلحي فهو لا يقيم أي وزن للمشاعر الإنسانية, فإذا أخذنا مثلاً من تاريخ التبشير وتاريخ الاستعمار في بعض بلادنا العربية والإفريقية لرأينا المآسي التي حدثت هنا وهناك, فكما أسلفت, هم يدخلون باسم المسيحية ويرفضون الإنجيل والحقيقة حسبما قال حكماء الأفارقة, "دخلوا رافعين الإنجيل بغير أرضه وبعد فترة وجد الإفريقي نفسه وبيده الإنجيل وهو مجرد من معانيه, والأرض التي كانت لـه أصبحت بأيدي هؤلاء الذين جاءوا بغير أرض". استغلوه واستثمروه, واستفادوا منه ولذلك نجد أفريقية حتى وقتنا الحاضر وهي القارة الخصبة ما زالت تعاني من مشاكل لا حصر لها بسبب ما فعله الاستعمار فيها. فالغرب يمثل لنا هذه الصور البشعة ولكن لا يجوز أن ننسى أبداً أن الغرب الآن يمثل لنا وجهاً علمياً حضارياً متقدماً ولهذا علينا أن نعيد حساب موقفنا بحيث لا ننسى ما فعله بنا ولكن في الوقت نفسه لا يمثل ذلك عائقاً بيننا وبين الاستفادة من التقدم العلمي والحضاري في الغرب وخاصة إذا صدر ذلك عن موقف قوة في أنفسنا فالأمر كله متوقف على الشخص أو الجهة التي تتصل بالغرب.‏

?السؤال الأخير نعود فيه إليكم حيث شغلتم سابقاً مهام وزير التعليم العالي في الأردن, برأيك ما هو دور وزارات التعليم العالي ومؤسساتنا التعليمية في تحقيق هذه الأهداف التي تكلمتم عنها؟‏

?? يؤسفني أن أقول لك إنه رغم وجود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وإدارتها الثقافية قديماً, وعلى الرغم من قيام المنظمة ومن قبلها الدائرة الثقافية من وضع الخطط الاستراتيجية ورسم السياسات "ومن عقد المؤتمرات للمسؤولين لكن العمل العربي لا يزال متقوقعاً, ولا يزال انعزالياً وقطرياً وجزئياً, ولهذا لا نزال نشرع بأننا ندور في حلقة مفرغة وأن أمامنا أشواطاً كثيرة. إن على وزارة التعليم العالي وعلى الوزراء دوراً كبيراً لصلة هذه الوزارة بالتعليم, والتعليم هو صياغة النفس والصقل للناشئة, ووزارات التعليم العالي معنية بالجامعات والمعاهد الفنية المتوسطة ومن هنا فالمسؤولية التي تقع على عاتقها كبيرة وشاقة, ولكن للأسف ـ وكما أسلفت ـ فإن كل وزارة لا زالت تعمل ضمن حدودها وحدها, وكثير من التوصيات التي تتخذ في المؤتمرات الجامعية لا يلتفت إليها, ولا تأخذ طريقها إلى التنفيذ الصحيح, ولهذا فالدور الذي تساءلت عنه ما زال دوراً محدوداً ونتمنى أن يتسع ليشمل الوطن العربي كله. وثق تماماً أن الكثير من مشكلاتنا التعليمية والعلمية والاقتصادية والسياسية والعسكرية لا حل لها إلا بالتعاون والتكامل العربيين, وإن كنت قد ترددت في استعمال الوحدة العربية وحقيقية أنه لا حل لهذه المشكلات إلا بالوحدة فإذا كنت قد تجنبت استعمال كلمة الوحدة فهذا تجنب مرحلي لهذه المرحلة التي نعيشها فقط, ونكتفي الآن بالتعاون والتكامل.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244