|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
ممدوح عدوان ((بطاقة وفاء)) ـــ فادية غيبور عام مضى.. ما زال صوتك بيننا جرحاً يضيء، وبنفسجاً يمتد من بوابة الحزن الجليل إلى نهايات الدماءْ..فإذا ترنم ترنم باحتفالات الطفولة والبراءة والصفاءْ، نهضت إليه قلوبنا وتعمدت بغناء أشجار الصنوبر في الصباح وفي المساءْ، ورنت إليه ملاعب الذكرى البعيدة وانحنى صفصاف نبضك والطفولة وردة مزروعة في كلّ وجه ضحكة وقصيدة ألقت شذاها بين قيرون ومصياف الأليفة عمرها، أسمتك عاشقها العتيق يبوح ملء الروح فاتحة التوله والهوى: الأهل في مصياف والروح توّاقة يا ليتني صفصاف أو زهر دراقة لأبل حلقي الجاف في ماء ورّاقة فهل أطفأت يا.. ممدوح بعض جفافِ روحكَ بالمياه وبالصخور وبالعرائش والشجر آنَ ارتحلتَ، وعرّشت أغصان قلبك فوق أسطحة البيوتِ خميلة للوردِ صففها الهوى والشوق للأحباب في مصياف باقة؟!... عام مضى.. لعبت بنا الأهواء.. أحرقنا قميص الوجد وانطفأت مصابيح الهدى في المشهد العالي، وجفّت من بساطتها برك الدراويش التي عاشت بشعرك يوم غنيت الجبال الخضر والفقر الجميل وغيرة الجيرانِ يتحدون في الأفراح والأحزانِ يقتسمون أسرار الرغيفِ وبرغلَ الأعيادِ أو حباتِ رمانِ الحكايةِ حين تكسرُ أو تُبعثرُ حول موقدة من الحطبِ المجففِ منذ وعدِ التين والزيتونِ بالأحلام والقبل الجريحة فوق وجه طفولةٍ خذلتكَ حين دعتك آلاء القصيدة كي تفتش في مفارقها عنِ الأفقِ الموشى بالسطوعِ، وكان غيرك مطفأ الأعماقِ لم تمنحه مصياف الوديعة سرها، فعشقتها.. ونمت بصدرك مثل فاكهةٍ محللةٍ وما حرّمتها.. كانت ملاذك حين توجعك الهمومُ، فتستقلّ قطار غربتك المديدة نحوها، ها أنت تأتي بعد عامٍ كي تراها مثلما فارقتها، ها صوتك المخضل بالعبراتِ يوسعها عناقاً ثمَّ يمضي في مدار الوقت منداحاً صدى، ليرش فوق جبالها ألق الندى، وتظل تنشد في فضاءات المدى: مصياف يا ممدوح للقلب سرّاقـة تهفو إليها الـروح وتحنّ كالناقـة تغدو جوىً وتروح وتطيـر خفّاقـة وتحـطّ كالأطياف في أرض ورّاقة فتعانق الصفصاف ولهى ومشتاقـة لك بالـوداد تبوح وتصون ميثاقـه |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |