مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 430 شباط 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

درس في التاريخ ـــ خالد علي مصطفى

(لقدْ كنتَ في غَفْلَةٍ من هذا، فَكَشَفنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليومَ حديد(‏

(سورة ق: 22)‏

ـ 1 ـ‏

نيسانُ ليسَ قاسياً‏

جاءَ وفي جيوبهِ تُصَلْصِلُ الملائكهْ‏

وبعضُ حلوى، قيل عنها:‏

لم يَذُقْ مثيلَها إنسٌ ولا جانْ.‏

ولم يكنْ للعاشقينَ منها‏

سوى انتظار الإذنِ بالرحيلِ عن مفارقِ الطُرُقْ‏

إلى جِنانِ الخُلدِ في صحراءِ (نيفادا) المقدًّسَهْ.‏

ولم يقلْ نيسانُ: "أينَ المدرسَهْ؟"‏

جاءً وظلَّ صامتاً‏

وفوَّضَ الكلام للذّينَ أنكروهُ قبل ألفِ عامْ‏

ولم تعكِّرْ ماءَهم شيخوخةُ الجَسدْ ـ‏

وهذه ليستْ حكايةً جديدةً، وحبلاً من مَسَدْ!‏

همْ يفتدونَ النارَ، ثمَّ يُبعَثونَ بالذيولِ الطاهرهْ،‏

وتنتَقيهمْ واحداً فواحدً موائدُ المقامرهْ‏

في حانةٍ تُديرُها بناتُ آوى:‏

سلالةٌ جميلةٌ تَنْسَلُّ من حَمّالةِ الحَطَبْ،‏

وفي أغانيها المهجَّنهْ‏

تحتشدُ الموانئ المدجَّنَهْ‏

لاجئةً إليها من رجومِ الليلِ في جزيرةِ العَرَبْ‏

... ... ...‏

نيسانُ جاءَ بالهدايا والْلعَبْ،‏

في يده برقيّةٌ:‏

ـ "من شاطئ النَّهر إلى مداخنِ الفضاء:‏

العُرْسُ أوقدَ الشموعَ، والضيوفْ‏

يُمَوْ سِقونَ رقصةَ العريسِ والعروس بالسيوفْ‏

ينتظرونَ وجبةَ الأسماكِ أن تنزلَ من مائدةِ السماء‏

... ... ...‏

ـ 2 ـ‏

في اللحظة التي امتَطَتْ فارسةُ السماء فيها المركبَهْ‏

وانطلقت خيولها في الساحةِ الزرقاءْ،‏

تَمدَّدتْ على الرصيفِ حمرةُ اللهب،‏

وشاعَ في الهواءِ عطرُ النارِ والإسمنتِ والخَشَبْ.‏

لم نَرَ غيرَ ضجّةِ الإسْفلتِ:‏

تستدير مرّةً إلى اليمينْ،‏

وتستديرُ مرّةً أخرى إلى اليسارْ.‏

يتّصلُ الهديرُ بالهديرِ حتّى تأزفُ القيامة،‏

وَيرْسِلُ الجحيمُ من أبراجِهِ قَهْقَهَةً:‏

ـ "هذي هي الحمامَة!"‏

كانت وجوهُ مَنْ تَقَوَّسَتْ ظُهورُهمْ‏

في غُرَفٍ ضيِّقَةٍ،‏

تنتظرُ الآتي يجئُ هامساً:‏

ـ "مع السلامَه!"‏

... ... ...‏

وفي الظهيرةِ التي أزاحتِ الثّلجَ، وَعَلَّقَتْ‏

على المشاجبِ المعاطفْ‏

توقَّفتْ مدا خَنُ الفضاءِ عن صناعةِ الهدايا.‏

قلتُ: "لعلَّ نزهةً قصيرةً‏

تتيحُ أنْ أُحصي توابيتَ البيوتِ فوقَ الأَرْصفَهْ!"‏

رأيت كلَّ شَيء:‏

توقَفَّتْ في ساعةِ المئذنةِ العقاربْ‏

على الدقيقة التي ليس لها رقْمٌ ولا ميناءْ.‏

قالَ الخفيرُ: "هكذا!‏

تَطوَّعَتْ فراشةٌ عمياءْ‏

أن تقذفَ النَّقْشَ بِرُمحٍ خارقٍ...‏

وفجأةً... فاضَ من التّنورْ‏

أَرغفةٌ مسمومةٌ،‏

وقاطراتٌ تنقُلُ (الوركاءْ)‏

إلى جنانِ الخلْد في صحراءِ (نيفادا) المقدَّسَهْ!"‏

... ... ...‏

قالتْ فتاةٌ من بني عَبْسٍ:‏

ـ "أبي كان يقول هذا،‏

ولم يُصَدِّقْهُ أَحَدْ؛‏

وهذه هي الصحيفةُ التي ورَثْتُها عَنْهُ ـ خُذوا اقرَأُوها؛‏

لتعرفوا وقائعَ الأيامِ في الغدِ القريبِ والبعيد!"‏

قالتْ وغابتْ في عباءَةٍ بَنَفْسَجيّةٍ وراءَ رأس (يحْيى).‏

قِيلَ رآها بعضُهم في (صورَ)، قيلَ عند أسوارِ (أريحا)،‏

قيلَ في أوراقٍ (بحر الملحِ)... قيل هذا،‏

وقيل غيرهُ؛ وظلَّ القولُ رجماً بالظنون.‏

نيسانُ ظلَّ صامتاً،‏

لكنّه دَوَّنَ في آجُرَّةٍ تالفةٍ برقيَّةً:‏

ـ "ما قيلَ فهو صادقٌ؛‏

وَرُبما ترونها ترعى خِرافَ موسى‏

في مئزرِ المسيحِ، أو في خِرقةِ الحلاّج!"‏

وَصَلْصَلَتْ في جيبهِ الملائكهْ‏

تجيرُ ـ في ظلِّ القذائفِ المباركَهْ ـ‏

مواكبَ الحُجّاج!‏

... ... ...‏

ـ 3 ـ‏

عادتْ مداخنُ السماءِ تصنَعُ الهدايا ـ‏

نيسانُ ظلَّ صامتاً،‏

والنهرُ يجري هادئاً‏

بين العظامِ والخِرَقْ.‏

لم يَدْرِ أنّ الماءْ‏

ما عاد قادراً على تقبيل ضفَّتيهْ؛‏

وابنةُ عَبْسٍ، عندَ كلِّ مفترَقْ،‏

تكشفُ عن ساقَيْنِ عجفاوَينِ، لم تُغرقُهُما يدانِ في بحبوحهِ العَرَق،‏

تَصيحُ: "من يبتاعُ مِنّي هذهِ الصحيفَهْ‏

لقاءَ ما يُخصبُ رَحْمي؟"‏

كان ضجيجُ السوقِ بحراً هادراً‏

يمتصُّ كلَّ الصافراتِ في السُّفنْ ـ‏

ظلّتْ تنادي وحدَها في وحْشةِ المُدُنْ‏

حتى تَقَعْقَعَتْ عظامُها‏

واسّاقَطَتْ مُغمىً عليها في بلاطِ (ذي يَزَنْ).‏

... ... ... ...‏

كذا روى من جاءَهُ علْمٌ من الكتابْ؛‏

أضافَ: "غيرَ أنَّ جِسْمها قد استعادَ نُضرةَ الشبابْ‏

حينَ استقامَ الرَّمْحُ في قامَتِها‏

على مِنَصَّةِ العذابْ!‏

فأخرجتْ، في غفلةِ الجلادِ، منديلاً مُعَطَّراً‏

في غَفْلةِ الجلادِ، منديلاً معَطَّراً‏

من بين ثديَيْها، وَعَصَّبتْ بهِ جبينَها.‏

وقبلَ أ ن ترتدَّ للجلادِ عينهُ إليها، غابتِ العَبْسيّةُ الحسناءْ‏

ولم يلحْ لها أثرْ،‏

والسوطُ ذابَ، لا ذكرى ولا خَبَرْ!‏

... ... ...‏

يُروى عن الجَلادِ، قالْ:‏

ـ "لربّما زالَ الحجابُ عنها،‏

وربما كنتُ أنا الضحيّةَ العمياءْ‏

في مسرحيةٍ بلا نَصٍّ ولا مُمَثِّلين‏

على مِنَصَّةٍ بلا زمانٍ،‏

أو مكانٍ،‏

أو مشاهدين!"‏

... ... ... ...‏

وجاءَ في حاشيةِ الخبرْ:‏

ـ "سمعتها تهمسُ أنَّ قطرةً من عِِطْرَها‏

حَطَّتْ على المنديلْ ـ‏

طارَ بها، في لمحةِ البَصَرْ،‏

إلى حديقةٍ من الحَلْفاءِ والبرْديِّ في (قرْطاجْ) ـ‏

قيل هناكَ الليلُ غيرُ داجْ،‏

وليستِ السماءُ ذاتَ أبراجْ؛‏

وقيلَ إنّ الشمسَ فيها حارسَهْ،‏

ولن تُغادرَ الرّبيئة التي‏

تُشرفُ من قُنَّتِها على الطلولِ الدارسَهْ!"‏

... ... ...‏

ـ 4 ـ‏

من الذي يَدُقٌّ في الليلِ على نوافذِ البيوتْ‏

مُخَلِّفاً على الزجاجِ رَنّةً غامضةً‏

وَبُقْعَةً من الضبابِ ليسَ تمَّحي؟‏

... ... ...‏

ـ ظِلٌّ لتمثالٍ وديعٍ من بقايا الآلههْ‏

يسقي السكارى ما تبقّى من دنانِ قُرطبَهْ.‏

قد رحلَ التمثال في سفينةِ الأسْرِ معَ (الزَّبّاءْ)‏

وخلَّفَ الظلَّ وديعةًَ‏

في حانةِ المطارْ‏

في الليل يَنْسَلُّ إلى نوافذِ المدينَهْ.‏

وفي النّهار ينزوي في غرفة سريّة حصينهْ‏

مستلقياً على الدّنانِ، أو مُحدِّقا‏

في التُّحفِ الثمينَهْ‏

(أسطورةٌ تَمْحَقُ أسطورَهْ‏

تَداوَلَتْها أنملٌ عشرةٌ‏

وهي على القمصان منشورة!)‏

قالوا: "هيّ الأشباحْ"،‏

ومرّةً قالوا: "كلابٌ جائِعَهْ"،‏

ومرّةً: "وَهْمٌ تراءى، آخرَ الهزيعِ، في ثمالةِ الأقداحْ!"‏

نيسانُ ظلََ صامتاً‏

وفي جيوبهِ تُصَلْصلُ الملائكهْ،‏

وابنةُ عبسٍ، وحدها، تحرسُ بئرَ الحبِّ في الكثبان.‏

الليلُ جسرٌ.‏

قد يعبر الحبيبُ هادئاً،‏

في غفلة الشّيطان.‏

... ... ...‏

ـ "كيف التَحَفتما بحبٍّ صامتٍ، وانتما‏

لم تعبرا الجسرَ إلى الحديقهْ؟"‏

... ... ...‏

أَلوقتُ غيرُ صالح لنزهةٍ زهيدِة الثَّمنْ‏

فآثرا أن يركبا قطاراً‏

يسيرُ دونَ سِكّةٍ إلى حقولِ البنِّ في اليَمَنْ.‏

مضى القطار تائهاً إلى ثلوجِ (الألبِ)، لم يطلقْ صفيراً،‏

وليس فيه غير بُرجِ المدخنهْ،‏

والطير في دُخانِهِ‏

تحومُ، تَسْتغيث، تلتوي صارخةً:‏

ـ "أريدُ كأسَ ماء!"‏

لم يَسْتَجبْ إلا الصدى:‏

ـ "لا ماءَ في الحدائقِ الغَنّاءْ!"‏

... ... ...‏

وابنةُ عَبْسٍ لم تَقُل ْ: "كان أبي يقولُ هذا..."‏

لقد تفجَّرتْ عظامُها‏

واسَّاقَطَتْ على نوافذِ القطارْ‏

نيسان ظلَّ صامتاً‏

يَفُضُّ خَتْمَ الليلِ عن قذائف النهارْ.‏

... ... ...‏

تَجَمْهَرَ القومُ، وَجَمَّعوا‏

أشلاءَها على وَضَمْ‏

وصاحَ صائحٌ:‏

ـ "وجدتُ رُقْعَةً مخبوءةً في شَعرِها؛‏

مَنْ منكمُ يُجيدُ فكَّ هذه الطلاسمْ؟"‏

ـ "ألكاهنُ الناريُّ يَرْوي ما تقولُهُ كواكبُ الأَعاجمْ؛‏

هيّا إليهِ نَسْتَخيرُهُ‏

لعلّه يكشِفُ عن كنزٍ ثَموديٍّ لنا، وعن إِرَمْ!"‏

عادوا بلا خفِّيْ حُنَيْن‏

يستقطرونَ الخمرَ من قوائمِ الغنَمْ!‏

... ... ...‏

ـ 5 ـ‏

ماذا تقولُ رقعةُ العَبْسيّةِ الحسناءْ؟‏

لم يدرِ أيُّ قارئ عنها سوى نَمِيمَهْ.‏

قيل اختفتْ في زورقٍ‏

يدور أينما تدورُ، في أفلاكها، (عاصفةُ الصحراءْ).‏

لكنَّ لِصّاً من هذيلٍ فازَ بالغنيمَهْ؛‏

فباعَ ألفَ نُسخةٍ منها لتجار الرّقاعِ في (السّرايْ)‏

لقاءَ ألا يشهدوا على وقائعِ الجريمَهْ؛‏

ودارتِ الكؤوسُ في الباراتِ سرّاً حولَها،‏

وانتقل الهمسُ إلى البيوتِ والمقاهي،‏

والمخبرونَ عاجزون أن يُدَوِّنوا‏

أينَ استقرتْ رقعةُ العبسيّة الحسناءْ!‏

... ... ...‏

جاءَتْ صَبا نَجدٍ إلى (المجنونْ)‏

وَوَسْوَستْ في قلبه ما جاءَ في الصحيفَهْ‏

فَشَدَّ في ساقيهِ أشواطَ الصحارى‏

إلى أماسي (مربد الفيحاءْ) ـ‏

وارتفعتْ أرجوزةٌ مطمورةٌ‏

من ظلمةِ البئرِ إلى مِنَصّةِ الألقاءْ:‏

(أنا التي تأتيكمُ في كلِّ ليلٍ أَلْيَلِ‏

أمرُّ بالسّاداتِ من عمروٍ ومن مُهَلْهِلِ‏

ولا يراني أحدٌ في موكبٍ أو محفلِ.‏

وكلّما بلغتُ شُبّاكاً تدقٌّ أنملي‏

على زجاجهِ.. وأنثني بلا تَمَهُّل؛‏

فتجفلونَ منه خوفاً من بلاءٍ مقبلِ.‏

هذا نذيرٌ للذينَ سَمَّروا بالأرجُلِ‏

أهدابهم، ولم يَرَوْا غير الحصى والجَنْدَلِ‏

زائغةٌ أبصارُكمْ عن كلّ أمرٍ معضلِ‏

وتجهلون، غافلينَ، أنّ سقفَ المنزلِ‏

مرتعشٌ كَعشبةٍ، مُثَقَّبٌ كمنخلِ؛‏

لكنكم ضَيَّعتموهُ في الحضيضِ الأسفلِ.‏

لسوف تأتي غابةٌ أثمارها من حنظلِ‏

يُغرِقُكمْ طوفانُها في ظلمةٍ لا تنجلي ـ‏

هيهاتَ، بعدَ الآنِ، تزكو وردةٌ في مَشْتَلِ ـ‏

إذا خَسِرْتَ مُرْسَلاً خسرتَ كلَّ مرسِلِ!..)‏

... ... ... ...‏

ـ 6 ـ‏

وكانَ ما كان...‏

وسارت الوجوهُ تَسْتَظِلُّ قُبَّعاتِها،‏

وتهبطُ النهر على طوافةٍ مثقوبةٍ‏

والماءُ لا يغمرُ حتى موضعَ القَدَمْ‏

لَكَمْ تَوَقَّفنا!.. وليسَ ثمَّ من إشارةٍ،‏

والنهرُ ظلَّ هادئاً‏

لم يَتَسلَّمْ حصّة الدموع من وكالةِ التموين.‏

نيسانُ ذابَ في بقايا الماءْ،‏

وابنةُ عَبسٍ شَدَّتِ الرحالَ بَغتَةً‏

إلى (مغاني الشِّعْبِ) في (دلمون):‏

هناكَ لا يفترسُ الذئبُ الحَمَلْ،‏

لا موتَ، لا ميلادْ،‏

ولا زحامَ أو شَغَبْ.‏

لسوفَ يَستريحُ رأسُها‏

على سريرِ الضوءِ في عرائشِ العِنَبْ،‏

وليس فيها من يقولُ: "أين حَقّي؟"؛‏

لا ليلَ، لا نهارْ؛‏

بل شَفَقٌ تهبطُ من أردانهِ آلهةُ الغروبْ‏

في جوقةٍ من الكواكبْ،‏

وتبدأ العَزفَ على أجنحةٍ الجنادبْ‏

... ... ...‏

لكنّ صوتاًَ هبَّ من (حناجرِ القَصَبْ)‏

ـ "ما هذه الجداولُ التي تفَحُّ كالأفاعي،‏

وتصنعُ الأوثانَ من تبوغِ أعقابِ السجائرْ؟"‏

غادرني، حين دخلتُ الشِّعْبَ ظِلِّي،‏

ولم أجدْ غير صغارِ النملِ، في دبيبها‏

إلى بقايا العظمِ في المقابر!‏

... ... ...‏

قرطاجُ دلمونُ... ودلمونُ بلا وَجْهٍ ولا جَسَدْ،‏

ولوحُها الطينيُّ وَهْمُ شاعر مُلَوَّثٍ،‏

ينسجُ من شقائهِ أسطورةً مثيرهْ‏

بعد امتلاءِ رأسهِ بخمرةِ الكأسِ الأخيرهْ.‏

... ... ... ...‏

عليكَ أن تكونَ أنتَ الزوبَعه؛‏

فالسوقُ ما باعَ، ولا ابتاعَ سوى‏

قلائدِ الآلهةِ المرصّعه؛‏

أَجَلْ!.. تَساوتِ الوجوهُ في قطارِ الأمتِعَهْ.‏

... ... ...‏

دعني، إذنْ، أعودُ من حيثُ أَتَيتْ‏

إلى طلولِ نينوى وعسقلانْ‏

أسألُ كلَّ رائحٍ وغادٍ‏

عن آخر الأنباء في جريدة (الأهرامِ) و(الزمانْ)!‏

... ... ... ...‏

ـ 7 ـ‏

أبعدَ هذا كلّهِ؟‏

بعدَ الذهابِ والأياب بين حانةٍ ومئذنَهْ؟‏

بعدَ انتشار النارِ في مبارياتِ الأزمنَهْ؟‏

بعدَ انتهاءِ موسم الحصادِ، وابتداءِ موسمِ الحنظلِ في الطُّلولْ ـ‏

أبعدَ هذا كله؟‏

هل يستطيعُ المرءُ أن يُعيدَ لأْمَ رأسِهِ المقطوعْ‏

بالرَّقَبَهْ،‏

ويستديرَ صاعداً إلى بقايا البيتِ فوقَ الهَضَبَهْ؟!.‏

بغداد 25/ 5/ 2003.‏

درس في التاريخ‏

العدد 430‏

6‏

2007‏

العدد 430‏

1‏

2007‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244