|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
أنا ـ أنت ـــ وليد العرفي أََنا: أَنْتِ.... أَنْتِ: أنا... ... المسافةُ قبلةٌ ما بينَنا فلمَ التّراجعُ؟! أدركتْنا يقظةُ الأشياءِ لا تتوقفي في لحظةِ "الآن" ادْخُلي المغلَقْ ودعي المدى المفتوح للرّيحِ... ... الجهاتِ المطمئنةِ لاتجاهِ البوصلَةْ ما ضمَّنا إلاّ خريفٌ فاسكني أفقَ النّدى وتوسّدي وعدَ المطَرْ وتدفّقي في النبضِ نهراً ربّما يحنُوْ على الماءِ الشَّجرْ أنثاي تُتعبُني يداها وقتَ يلبسُنا التّعرّي في اندهاشِ اللحظةِ السّكرى... بصحوِ الخمر... حينَ تلملمُ الفوضى تبعثرنا فتفضحنا البلادُ بعريها الأعمَقْ ننسلُّ مِنْ أحزاننا نلتمُّ أطفالا نُقبِّلُ ما تبقّى منْ خفايا طهرِها فينا... نمدُّ لها يداً:... نهواكِ... ضُميّنا فتنكرُنا بحجّةِ أنّنا:.... عُدنا إليها مثلما كُنّا صغاراً أبرياءَ نحاولُ الذّكرى وإيّاها فتجهلُنا الطفولةُ إذْ نُذكِّرها بأنا لمْ نَعُدْ لكنّنا فيها صَرَخْنا: نَحْنُ مَنْ يهواكِ يا أمَّ الطُّفولةِ فاحْضُنينا... واقْتَرَبْنا خطوةً .. فازِدَدْتِ بُعْداً عنْ يدينا... قُلتِ أطفالي معي قُلنا: اسْألي وَتَحَسَّسي أشواقَنا تجدي الحنينَ هو الحنينُ فيا بلادَ الحبِّ والأحبابِ جئنا ما تغيّرنا فنحنُ العاشقينَ... العاشقينَ... العاشقينَ بكاؤنا ما كنتِ إلاّ دمعَهُ بكتِ البلادُ وطالبتْنا بالحنينِ... فأغْرَقَتْنا واقتَربْنا موجةً تدنو إلى زورقْ. مدّت أصابِعَها لتنتشلَ الغريقَ وفي الضّفائرِ علَّقتنا مِقْصلَةْ. أَنا... أَنْتِ... أَنْتِ:... أَنا... ... الطريقُ مقطَّع الخطواتِ كيفَ إذنْ سيتَّصلُ الصَّديقُ معَ الصَّديقِ؟! وكيفَ "يلتفتُ الفؤادُ" صديقتي إنْ ضعْتُ فيكِ وضعْتِ فيَّ ولمْ نَعُدْ ندري..المُضَيَّعُ بينَنا وَمَنِ المُضِيْعْ؟! ولنا المدينةُ نشتهي فيها التَّسكُّعَ والغيابَ معَ الزِّحامْ. إثنانِ نحنُ وهذهِ الأضواءُ تَعْرفُنا وتَعرِفُ أنّنا في بحثِنا عنْها نَتُوهُ نَتُوهُ في أضوائِها ويلفُّنا وَجَعُ الكلامْ. إثنانِ نحنُ وهذهِ اللّغةُ اتِّحادُ الأحْرفِ الأولى... ... انعتاقُ الحزنِ في فرحِ الثَّواني حينما يأوي الحَمامُ إلى الحَمامْ. إثنانِ ضيّعنا التمايزَ بينَنا مَنْ ذا سيمنحنُي التَّفرُّدَ، والقصيدةُ أفرَدَتْني شاعراً لا تدخلي لغتي إذنْ أو فادخليها آمنَهْ. أنا خائفٌ منِّي عليكِ تقدَّمي نحوي ولا تتقدَّمي وتراجعي عنّي ولا تتراجعي وابقي معي... صمتاً يحاورُني وأُدركُ أنَّني فيهِ أعي في وعي مَنْ يدري بأنه لا يعي للمرَّة الأولى الأخيرة أدَّعي أنّي فقَدْتُ الذّاكرةْ ونسيتُ امرأة تحاورني بصمتٍ ترسمُ الأفراحَ منْ حولي ومنْ عبثِ الطّفولةِ أننَّي حاولتُ أنْ ألجَ الفَرَحْ ما كانَ وقتكَ بعدُ متّصلاً لأول ما اشتهاهُ الطِّفلُ فيكَ ووجهكَ الوثنيّ تنكرهُ الطقوسُ الأنثوية كيفَ حاولت العبورَ لسدرةِ خصبِها الجاهليةُ في يديكَ وخصبها الممتدّ أنهاراً منَ الرؤيا على شَفةِ المَرَحْ. ما كان يتَّسعُ انفلات الجدْبِ... ... والأحزانُ تطلقُ في فضاءِ النبضِ سِرْبَ جرادها لوْ كانَتِ امرأة بحجم الحرفِِ... كُنتُ قرأتُ بعضَ الأحرفِ... ... استَنطقْتُ معنى العُري... ... أدركتُ انْدهاشي... كيفَ لاءَمَتِ الجراحَ لطعنتي وأعدَّتِ الطِّفلَ الذي قَدْ أيقظتهُ فيَّ سكيناً ومنْ نزفي الحنين أكلَّما حرّكت أغصانَ التَّذكُّرِ هزَّتِ الأحزانُ نخلةَ شوقنا واستوطنَتْ في الذاكرَةْ؟! أنا خائفُ مني عليكِ فكلّما حاولْتُ ترتيبَ القصيدةِ يا قصيدةُ فاجأتني بالتّبعثرِ ساكنَهْ. * * * أجسادُنا سجنٌ لنا زنزانةٌ تكفي لنحيا في زواياها وقتل الأغنياتْ. زنزانةً تكفي لدفنِ الشَّعبِ إنْ غامتْ رؤاهُ وضيّعَ الحرفَ المشعّ فتاةَ ما بين السّلامِ وبينَ أوهامِ الحياةْ زنزانةٌ تكفي لخلقِ قصيدةٍ ملجومةِ الأفخاذِ والشَّهواتِ... فانكسري حنيناً... ...وجّهي نحوي الأصابعَ باتِّهامكِ أنّني: أفلتُ منْ حزني وجئتكِ حينما أمسكتِ فيّ حقيقةً وجعلتِ قلبكِ للمخوّفِ مأمنَهْ وجميعُ مَنْ طاردْتهمُ أوْ طاردوكِ شواهدٌ لتورّطي بالموتِ فيكِ... ...دعي الأدلّةَ واتركي فيَّ النّزيف فقدْ يُجرِّحُنا السّؤالُ عنِ السّؤالِ وليسَ يسعفنا الجوابْ عودي كما أنا... أنتِ مَنْ منّا سيبتدئُ الحوارَ أَوَانَ تجهَلُنا اللُّغاتُ وليسَ يكتبنا الغيابْ؟! حمص أنا ـ أنت العدد 430 2 2007 العدد 430 1 2007 |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |