مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 430 شباط 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

لحظة وجد ـــ عماد جنيدي

* على أيِّ مِشجبٍ‏

يمكن للغة الإنكسار‏

أن تعلِّقَ قمصانها..؟!‏

* هذه العربات المتدحرجة بجنون أحمق نحو الهاويه‏

ما من لغةٍ يمكن لها إيقاف هذا الاندفاع الأهوج‏

* وماذا تفعل أرواحنا المعتقله‏

داخل الأقفاص أو ضمن المكاتب‏

أو بين ثنايا لغة الإيلاف والتكرار‏

غير أن تصدر طنينها الأجوف‏

وثؤباءَ عجزها القاتل‏

* ماذا تبقى من هذا البحر الشاسع‏

غير جثته الزرقاء.‏

وزبده الكامد‏

وصمته المريب‏

انظر..! كيف يتهاوى من حولك العالم‏

كيف شجرة العمر تشهدُ خريفها الموحِش‏

كيفَ أوراقنا تسَّاقَطُ شاحبةً صفراءْ..؟!‏

انظر معي إلى عالمٍ يريك في كلِّ لحظةٍ‏

زيف معناه وَشُُحَّ جدواه..!‏

ثم وانظر إلى ذلك الطفل الجميل الضاحك اللاعب‏

بعدَ حينٍ من الدَّهرِ‏

سأكونُ هو ويكون أنا‏

سيملأ قلبه الضَّجرُ‏

وستمتلئ محيَّاه بالسأمْ‏

ولن يجد لعبة قُل أيَّةَ لعبه‏

تسلِّيهِ عن قتامة المشهَدْ‏

آه.. كم أحسُدُ مَن عُصِبت عيناه‏

من يتهاوى وهو لا يشعُر‏

أو لنقل إنه يتوهَّم أنَّه يرتفع‏

إلى أين تقلع بيَ الآنَ مراكب الوجد‏

عبر بحر الأطياف العسجديَّه‏

* أجملُ ما في الآخر إتِّزانُهُ‏

وإصرارُهُ القاتل على تجنُّبِ الخطأ‏

ودائماً أجملُ ما أمتلكه أخطائي‏

لكنَّ.. المأساة الحقيقيه‏

أنَّني حتّى الآن لم أجد الوريث اللائق‏

دع غبار الطلع وحدَهُ يرثني حينما أغيب‏

* أبناء العائلات الجديده‏

لديهم كلَّ يومٍ عُرسٌ بهيج‏

النكرات كلُّها الآن سلالاتٌ عريقه‏

ونحن الرتل الهامشيُّ المتراصُّ في مؤخِّرة الشاحنه‏

الشاحنة الجهنميَّه الَّتي تقلُّنا في اتجاه العدم.‏

* كان عليَّ ومنذ زمنٍ بعيد‏

أن أصنع من المحالِ زورقاً يقلُّني نحو نفسي‏

نفسيَ المشتَّتَةِ المتراميه‏

التي أسائلها آخر كلِّ ليل‏

متى ستصلين بي إلى مرفأٍ ما..‏

أرتاح فيه قليلاً...!!!‏

خاطبني الوجد‏

سائلاً عن برهتي‏

قلت: ما أزال أتنزَّه في حدائق اللغه‏

ما يزال زبوجدي الوهم‏

قال: اصحبني معك ولو هنيهةً إليه‏

قلت: الوحيد الذي لا يقبل غير صاحبه ـ الوهم ـ.‏

* سأظلُّ أجرُّ الحصان وحيداً‏

وأدفعُ بالعَرَبَهْ‏

نحو هاوية الوهمِ.. ثمَّ أَجرُّ أجرُّ.. أُجرُّ‏

أجرُّ.. وحتَّى أُحالْ.. ذرَّة من هشيمِ‏

غبارٍ.. وبقايا.. بقايا.. من هشيم السؤالْ..!‏

دائماً للسؤال…!‏

أرَقٌ نابضٌ‏

دائماً للمحالْ.. زورقٌ.. يتخطى حدود المحال…!‏

ينثني… ينثني… دائماً.. عابثاً… بحدود المدى وحدود الخيال‏

لحظة وجد..‏

العدد 430‏

2‏

2007‏

العدد 430‏

1‏

2007‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244