مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 430 شباط 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

الشاعر والمقاتل برهان الدين عبوشي ـــ محمد عادل

برهان الدين عبوشي هو أحد الشعراء الفرسان، الذي امتشق حسامه وقلمه، وزاوج بين السيف والقلم، وهو أحد أعلام الثقافة الفلسطينية والعربية، له العديد من المساهمات الأدبية والفكرية والتربوية، التي لم يتح للكثيرين الاطلاع عليها لانشغال الشاعر في المعارك الوطنية والقومية دفاعاً عن قضايا أمتنا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وكانت حركته غالباً ما تكون في المناطق الحسّاسة والخطرة، كما فقد الكثير من كتبه وأشعاره أثناء مطاردته ثمّ اعتقاله من قبل الاستعمار البريطاني،

كما طورد من قبل العدو الصهيوني في فلسطين، والبريطاني في العراق بعد فشل ثورة رشيد عالي الكيلاني، وظل الشاعر الكبير مؤمناً بأهميّة دور الكلمة الملتزمة الثائرة، وكان للشاعر برهان الأثر الكبير في توعية الجماهير وتعبئتها وتحريضها، وهو على غرار الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود، إنّه صاحب القصيدة المقاتلة بلا منازع، وقصائده تردد في طوابير الصباح ينشدها التلاميذ، كما يردّدها الثوار في ساح الوغى، والعبوشي شاعر ومقاتل اتسم شعره بالتعبئة وعزة النفس والثقة بطاقات شعبه وأمته الخلاقة إذا ما توحدت طاقاتها وإمكاناتها تستطيع إلحاق الهزيمة بأعدائها مهما كانت قوة هؤلاء الأعداء وغطرستهم، ولم يترك الشاعر مناسبة أو حدثاً إلا وكان حاضراً مدافعاً وذائداً بقصائده الوطنية التي تذكّر على الدوام بأنّ قضية فلسطين هي جرح العرب الأكبر وبدون تحريرها سيظل الوطن العربي ممزقاً ومقسماً، فالمقاومة والصمود وعدم اليأس دعائم متينة لحماية الأمة ومستقبلها رغم الجراح والتصدّعات التي أصيب بها، وهو يقاتل الاستعمار البريطاني والصهيوني، ظل الشاعر حاملاً بندقيته العتيقة وقلم الكوبياء صامداً فوق جبال وطنه مع  إخوته المجاهدين يقاتل ويكتب الشعر والمسرحيات، ويُزج به في المعتقل، ولكنه ظل واقفاً ولم يهادن أو يساوم، وظل وفيّاً لوطنه وأمّته رافضاً كلّ أشكال الوعود والنداءات لوقف الثورة، منادياً باستمرار المقاومة؛ لأنها السبيل الوحيد لتحرير الأرض والوطن والحفاظ على الكرامة.

إن هذا الشاعر المناضل لم ينل حقه من الشهرة والانتشار كما نالها شعراء جاؤوا من بعده إنه الشاعر الجسور وصاحب المواقف الشجاعة والحريص على أمته وشعبه حامل الراية بلا هوادة، وقد امتلك القدرة والرؤية من أجل أن تبقى القضية حية في وجدان وعقول الناس. عندما قرأت قصائد العبوشي ذهلت لما تطفح به من صدق ووطنية، وقد ألهبت حماس المستمعين حين ألقاها الشاعر في تلك الأيام المجيدة، إنها برامج للكفاح والتحرر والكرامة والإصرار على مواصلة الكفاح من أجل فلسطين وجنين والقدس والشام، إنها الكلمات التي لا تموت، بل تبعث الحياة والقوة في الناس الطيبين، إنها الطلقات التي تنير لنا الدرب.. تحرضنا... تحذّرنا.. توعينا... تهذبنا... وتذكرنا.. وتأخذنا إلى كل مدن وقرى فلسطين إنها كلمات الحنين والشوق لأرض أحببناها وقدّمنا على ثراها أغلى ما نملك من الشهداء والجرحى والأسرى والمعذبين في وطنهم، إنها الكلمات التي لم تتبدل ولم تتغير، بل ظلت وفية أمينة لفلسطين والعروبة وكل أحلام وأماني الناس الطيبين إنها الثبات على الموقف مهما غلت التضحيات، ومهما كانت الصعاب، كم نحن بحاجة إلى مثل هذا الرجل الشجاع والجسور في هذه الأيام الصعبة والعصبية.

وخلال المعارك التي شهدتها مدينة القدس عام 1948 بين المجاهدين والقوات الصهيونية خاطب العبوشي أبناء القدس قائلاً:

يا فتى القدس اصمد للأذى

 

 

كن حديداً حامياً قلباً ويد

واحمل النفس على الصبر فما

 

 

ينفع اليأس إذا الصبر نفد

هكذا الدنيا عراك فاحتمل

 

 

ألم الجرح ومن يصبر يسد

واحتفظ بالسيف لا تلقيه

 

 

فيه تأخذ حقاً قد وئد

نعم.. احتفظ بسلاحك ولا تلق به.. به وحده تعود الأوطان.. وبسلاحك يطرد الغزاة... ويحسب لك العدو ألف حساب؟

إن هذا الشاعر المناضل والجسور وصاحب المواقف الشجاعة والحريص على أمته وشعبه ظل حاملاً الراية بلا هوادة.. امتلك القدرة والرؤية من أجل أن تبقى القضية حية في وجدان وعقول الناس.. لتأخذنا إلى كل مدن و قرى فلسطين... إنها كلمات الحنين والشوق لأرض أحببناها وقدمنا على ثراها أغلى ما نملك من الشهداء والجرحى والأسرى... والمعذبين في وطنهم... إنها الكلمات التي لم تتبدل ولم تتغير وظلت وفية أمينة لفلسطين والعروبة وكالأحلام وأماني الناس الطيبين.. إنها الثبات على الموقف مهما غلت التضحيات ومهما كانت الصعاب... كم نحن بحاجة إلى مثل هذا الرجل الشجاع والجسور في هذه الأيام الصعبة... ليتصدى معنا لأشباه المثقفين والكتاب الذين خانوا الكلمات الجميلة الصادقة المعبرة عن تطلعات وأهداف أمتنا العظيمة... العبوشي ظل وفياً للقيم النبيلة والعظيمة التي قاتل من أجلها دفاعاً عن قضايا أمته...و ظل وفياً لها حتى آخر لحظة في حياته.

نهر الفتوح(1)

وقَفْتُ على اليرموك استلهم الهوى

 

 

على ضفتيه راوياً عنه ما رَوَى

وأسأله عمَّا تقضّى ومن مضى

 

 

من الصّيد من قومي ذوي الحول والقوى

وعن "خالدٍ" إذا زلزل الرومَ طعنهُ

 

 

"وعمرو" فتى الرأي السديد إذا التوى

وعن عامر الجراح قائد خيلها

 

 

إلى المكرمات البيض في كفه اللوا

وعن "خولةٍ" ذات القناع وفعلها

 

 

بساقية الرومان شطّت بها النوى

فأنبأني أنّ الزمان الذي مضى

 

 

تولّى بما فيه من العز وانطوى

وخلّف للأحقاد ذكرى وحسرة

 

 

يكاد أساها في الحشى يبعث الجوى

يؤنّبني نهر الفتوح لغفوة

 

 

غفاها حفيد الصيّد جهلاً وما ارعوى

فقد ضل هذا الجيلُ واحتمل الأذى

 

 

ولا خير في جيل إذا ضلّ أو غوى

لقد بتُّ أخشى فتنة الدهر الذي

 

 

تهالك الدنيا وأسكره الهوى

فيما "حمّة" اليرموك يا روضة الندى

 

 

هنيئاً لمن قد عبَّ ماءك وارتوى

ويا تحفة الماضين هاك تحية

 

 

تحية من يهوى ثراك وما حوى!

حوى العزم والعلياء والطب والهدى

 

 

وفوق وليه مشى العدل واستوى

يشعُّ بك التأريخ نوراً وهذه

 

 

مآثر أجدادي على السفح كالصوّى(2)

أقام بك الرومان ملكاً وعمرّوا

 

 

ولكنّ هذا الملك من ظلمهم ذوى

فلا تحزني إن خانك الحظ فترة

 

 

فإنا سنبني، كلُّ داء لـه دوا

لغة الرصاص

خُذْ من لسانِ البندقيةْ

 

 

لحْناً يثيرُ بك الحميّةْ

فلسان ثغرك لا يفيدُ النّاس

 

 

في حلّ القَضيّهْ

لغةُ الرّصاص هي الفصيحةُ

 

 

واللسانُ هو المطيهْ

فهي التي تردي وتقنع

 

 

من تمرّغ في الدَّنيهْ

وطغى وجار على الشعوب

 

 

وسامهم ذُلّ الرزيّهْ

ورماهم بلظى الرَّصاصِ

 

 

يُذيقهم كأسَ المنيهْ

فارددْ إليهِ رصاصه

 

 

بمثيله يسمعْ دويّهْ

لا يعرفُ الغرُّ الظلومُ

 

 

من الحياة سوى (الأذيّهْ)

فبمثلها علّمْه إن لم

 

 

تَنْهَهُ الروحُ العليَهْ

فالله قد جعل الإساءة

 

 

للإساءة بالسويّهْ

إذ كان يعلم أن هذا

 

 

الغرّ تُغريهِ الرَويّهْ

فاضرب بسيفِ الله

 

 

إن هادنتهم تذهب ضحيَهْ

اللاجئون هم آساد أمتنا

 

 

والنصر منهم وفيهم يثأر الولد

اللاجئون حزازات القلوب لمن

 

 

يحس بالشرف الغالي ويرتعد

لا تحسبوهم حطاماً إنهم ذهب

 

 

قد جاهدوا في سبيل الله واعتقدوا

وأنهم ليرجّون الجهاد غداً

 

 

وفيهم الشيب والشبان و(الصمد)

حي بلاد الشام

ما لي إذا ذكروا الكرام ومجدوا

 

 

أحنو وأجثو للشآم وأسجد

وإذا تباهى الغرب في أمجاده

 

 

ألفيتني فوق المنابر أنشد

مستلهماً حب الشآم ودجلة

 

 

والنيل والحرمين لا أتردد

ولمن توحد بالإله وسيفه

 

 

فزها وساد وعز فيه المعبد

فإذا دهته الداهيات وجدتني

 

 

في غمرة الهيجاء لا أتبلد

لا تعجبوا فالأنبياء قبوره

 

 

والقدس غرته وفيه الموعد

جسدي وروحي من كريم ترابه

 

 

فعلام يؤذيه فتاه ويفسد

أرأيت إذ غمر الغبي كيانه

 

 

بدريهم أو منصب لا يسعد

حمل الشعار وظن فيه حياته

 

 

فإذا الشعار شعار من لا يحمد

وشعارنا التوحيد توحيد المنى

 

 

والسيف والوطن الذي لا يجحد

وشعارهم من تل أبيب يصونه

 

 

أسطول أمريكا يصول ويرعد

تباً لهم لم يعلموا أن السما

 

 

جعلت من العربي ناراً توقد

جعلت من العربي نسراً في السما

 

 

وشواظ قنبلة لظى لا تخمد

ذات الصواري لم تزل خفاقة

 

 

راياتها مهما تبجح ملحد

سنعيدها نغزوهم في بحرهم

 

 

وكما صمدنا في السويس سنصمد

ما بورسعيد ولا (جنين) سوى سنا

 

 

لبطولة العربي أن مدت يد

إن القنابل لا تبدد أمة

 

 

الله صممها قنابل تخلد

أإذا تعثر حكمنا في خلفه

 

 

أو شذ قلتم يعرب قد بددوا

كلا فإن العرب سيف واحد

 

 

روح الأخوة في دم تتوحد

إن الخلاف وراءه أيدي أذى

 

 

إن قطّعت تجد الشقا يتبدد

تجد الاخوة والفتوة والصفا

 

 

والبلبل العربي عاد يغرد

وهناك حقّ لـه التغزل بالمها

 

 

وبذات خصر لحظها يتودد

لو شمتها في (التنس) ترمي ندها

 

 

كرة لصورة نهدها يتنهد

ورأيت قامتها تثنّى بانة

 

 

والمضرب الميمون ينزل يصعد

والشعر (كالبرشوت) يستر رأسها

 

 

والفخذ عار والطريق معبّد

فكأنها الصياد تنصب فخها

 

 

لتصيد صياداً فتى هو أمرد

لخلعت ثوبك في العراء وقلت لا

 

 

تثريب في تسبيح رب يعبد

مدنية لم نجن إلا خبثها

 

 

البنت تسكر والفتى يتجرد

متخنث فكأنه هي إن مشى

 

 

إن مال أو إن قال فهو مقلد

لا تحسبن الشاربين رجولة

 

 

فيه فتحت الشاربين مورِّد

فإذا دعاه الكفر كان أمامه

 

 

وإذا دعاه حماه لا يتجند

حاباك ربك بالكرامة والرضا

 

 

فأبيت بئس الجاهل المستعبد

إن الأديب بيانه من قلبه

 

 

فإذا تصنع فالبيان مفند

شتان بين الظبي يرعى شارداً

 

 

بطراً وبين بناتنا تتشرد

أما الجناس فليس يصدق هاهنا

 

 

أما الطباق فإنه لمؤكد

ماذا ترجّي من أديب قلبه

 

 

كجهنم أما اللسان فمبرد

يكفيه وجداً أنه عشق الحمى

 

 

وعدوه يجني جناه ويحصد

وطني به كل الجمال فحيثما

 

 

تتوجهوا تجدوا البها يتجسد

إن الذي خلق الجمال لموقن

 

 

أني لعابده به ومخلد

لا تعذلوه فرب مظلوم طغى

 

 

إن كان ظالمه أخوه ينكد

فلعلما حطين يوم يخوضها

 

 

تشفي فؤاد اللاجئين وتبرد

فصلاحها منا ومنا جيشها

 

 

والكرد  إخوتنا ونعم المحتد

جند شباب اللاجئين وشيخهم

 

 

فالشيخ في سوح الجهاد مهند

إن الفلسطيني ليس بلاجيء

 

 

لكنه أسد يئن، مصفد

تخذوه ستراً يسترون خداعهم

 

 

ومطامعاً يبغونها لا تحسد

فإذا تململ للخلاص فويله

 

 

من (عمّه) يغري به أو يحقد

فدعوه يعمل إن صدقتم واجمعوا

 

 

من شمله جيشاً يغير ويسند

لا تجعلوه بضاعة تزجى ولا

 

 

تقسوا عليه فجرحه لا يضمد

أنسيتمو وثباته في ثغره

 

 

والغرب يحرقه ولا من يعضد

خاض المعارك روحه في كفه

 

 

وكبار يعرب في القصور تعربد

وسلاحه وهو البنادق عمرها

 

 

من عمر نوح فاسد (متأكسد)(3)

في الأمس كانت أمتي قطب الرحى

 

 

فعلام أمسى قطبها يتجمد

ماذا تركتم للقيامة من تقى

 

 

الله يقرب وابن آدم يبعد

أرأيت إذ تلهو وقومك في شقا

 

 

ماذا صنعت لأمة تتكبد

لا الدين محترم ولا الوطن الذي

 

 

رباك ناج هل بذا تتجدد

أين المعامل والمزارع إنها

 

 

بيد الكسول وأنت هِمّ مقعد

وطن الكرام كرامه يرثونه

 

 

بالروح يزرع بالدما يتسمد

أإذا صرخت يقال مجنون هدى

 

 

وإذا سكت يقال كلب أجرد

اغتنموها يا عرب

بمناسبة زحف الجيوش العربية لصد غزو العصاة يوم 25/5/66

لا لست اقنع بانسحابك يا عدوة من حدودي

فالعين تأبى أن تراك سليمة فوق الصعيد

فلنقذفنك في الخضم ونسحقنك بالجنود

ولنأخذن بثأرنا ولندفننك في اللحود

 

 

أو أُثيروا رأيت هوج رياح

 

 

عاصفات تعجّ فيها الرعود

هِمَّة الشرق لا تسلْ عن مداها

 

 

بأسهم في الوغى شديد شديد

مطلع الشمس حدّث الدهر عنه

 

 

أين يأجوجه وأين ثمود؟!

حدّث الله عنهما في كتاب

 

 

ذاب من هول وقْعِه الجلمود

أيها الشرق نمت نوماً عميقاً

 

 

عن أُمور وما يفيد الرقود!

جددْ العهد واهجر المهد واحشد

 

 

في سوى الجيش لا تُصان الحدود

همْ أعدّوا وجنَّدوا واستعدّوا

 

 

واستباحوا الحمى ونحن قعود

غرّنا بعض ما لنا من أماني

 

 

غرّنا مالُنا العدوّ اللدود

شرُّ ما يُجْمعُ الرُّواةُ عليه

 

 

أرض عرب تملّكتها اليهود؟!

لعينيك يا سعاد(4)

أمك الشعب والخلود أبوك

 

 

يا ابنة (العاص) والشباب أخوك

ما تيتّمت (يا سعاد) ولكن

 

 

يُتِّمَ الدهر بعد فقْد أبيك

فاغبطيه فإنه مات حراً

 

 

لا جباناً كميتة الصعلوك

خرّ ليث الوهاد شيخ الضحايا

 

 

عند قبر الخليل بعد الحلوك

قد دعته الشآم يوماً فلبّى

 

 

ثم لباك إذ دعوت بنيك

يوم صب الحديد والنار صباً

 

 

ولظى الحرب طوّحت بذويك

يا فلسطين فافخري بسعيد

 

 

إنما الفخر للذي يفتديك

قارع الظلم مثرياً وفقيراً

 

 

في لظى الحرب ما له من شريك

كم فقير مع الآباء غنى

 

 

وغنى أرقّ من مملوك

يا فتى العاص هجت ذكرى (لعمرو)

 

 

يوم أبلى البلاء في اليرموك

نرجيلتي(5)

تاقت إلى نرجيلتي نفسي فما أهوى سواها

حنّت فجاءت كالعروس تميس من وجدٍ براها

فضممْتُها من فَوْدها وسَكِرْت إذ قبلت فاها

ومضت تغرِّدُ لي وأُصغي إذ تُحدِّث عن هواها

فسكتُّ إجلالاً لها وملأت عيني من بهاها

حتى التقت ناري بنار فؤادها فهتفت واها

هذا دخاني أم دخان حبيبتي يصلى حشاها

وشغلت نفسي بالخيال العذب استوحى نداها

فسبحت في دنيا من الأوهام يغريني سناها

فزرعت ثم حصدت ثم فتحت فتحاً لا يضاهى

وملأت من كتبي خزائن أمتي مجداً وجاها

وإذا نذيرُ الغارة الشعواء قد صبّت لظاها

فتهدّمت دنيا الخيال وما غنمت سوى رواها

وغنمت منها خلوة وقصيدة عَذْبٌ جناها

هذي حياة فتى البلاد فبئس ما يلقى فتاها

تابع الفلسطينيات:

الشاعر الصريع(6)

تعذبتَ ما أشقاك يا قلب بالحبِّ

 

 

تحنّ فما تلقى سوى الهمّ والكَرْبِ

تذيبك آلاء الجمال وتنقضي

 

 

لياليك لم تنعمْ بهجر ولا قرب

وأنّى له أن يستريح وهذه

 

 

سهام المنايا لا تحيد عن الركب

رَمَتْ سهمها المسموم في قلب شاعر

 

 

(كطرفة) لم تنفعه معجزة الطب

خبا نور "إبراهيم" جسماً ولم يزل

 

 

بذكراه حياً ولا يغيب عن الصحب

ترتل من أشعاره الغيد إن سجى

 

 

دجى الليل أوحنّ الحبيب إلى الحب

فإن أبكه أبك المروءة والعلى

 

 

وأعلم أن المجد شاطرني ندبي

ومن يعشق العلياء يعشق رجالها

 

 

ومن يطلب الجلى يصابر على الخطب

ومن مثل (إبراهيم) في البأس والندى

 

 

ومن مثل "إبراهيم" في الروح واللب

ومن كان قحطانٌ أباه وجده

 

 

تعالى على الدنيا وغامر في اللجب

ومن كان سمساراً على عرض قومه

 

 

تهاوى عن الأحرار في غيهب الجب

ومن عجب أنا كثار شرارُنا

 

 

وأكثرهم شراً سماسرة الغرب

ولكن لي فألاً بعزم شبابنا

 

 

إذا شمروا ساقاً وشدوا إلى الحرب

وفي الأرض ناس لا يراعون ذمة

 

 

فقد مسخوا الأديان بالزور والكذب

وقد زعموا أن القضية عقدت

 

 

هم عقدوها فاسألوا ذنب الضب

وقد قسموا الدنيا فكان نصيبنا

 

 

من الأرض ما يعطى الفقير من الرب

يبيعون من خلف البحار بلادنا

 

 

كأنا متاع بات للنهب والسلب

ولست ألوم الغرب إن لمت إنما

 

 

ألوم بني قحطان مالوا عن الدرب

فقد سلكوا الدرب المضل ويمموا

 

 

سبيل الهوى، كل يمت إلى حزب

ونحن بنو أم ونحن بنو أبٍ

 

 

يوحدنا في المكرمات دم العرب

دم منه أبطال الميادين قد سقوا

 

 

رياض المعالي فاستطالت على الشهب

فيا عزّ إبراهيم ولى ولم يعد

 

 

ويرى حشرات السوء تنخر في الشعب

ويا عزه أضفى على الجيل شعره

 

 

تناشده الفتيان في غمرة الرعب

وكم يَدَّعي نظم القصيد مذبذب

 

 

إذا نقروا بالدف يرقص كالدب

وما الشعر إلا نور نفسك أو لظى

 

 

تذيب الندى أودى بصدرك في العطب

كذا كان إبراهيم، واحر مهجتي

 

 

عليك فقد أنبئت أنك في الترب

ويا حسرتا للأخت سهدّها النّوى

 

 

وأورثها حزناً على الفنن الرطب

وما الأخت في تحنانها غير بضعة

 

 

من القلب فاحذر أن تجور على القلب

فيا نار إبراهيم كوني سلامة

 

 

على أخته واستمطري غرر السحب(7)

فقد كان إبراهيم نوراً وبلسماً

 

 

وقطباً لنا، يا رحمة الله للقطب

"ثلاثاؤه الحمراء" رمز لأمة

 

 

تكافح عن حق لتمرع في الخصب

إذا ندبته الغانيات وعفرت

 

 

وجوه الحيا فالحزن من شيمة الصب(8)

فلا تحسبني إن تعامت منيتي

 

 

بمغتبط، إني لمنتظر نحبي

فإن مقامي بين ذئب وثعلب

 

 

على الضيم مشدود الوثاق من الصعب

إذاً فانتظرني سوف يلحق ماجد

 

 

مجيداً ولكن بين أفئدة الهضب

هنالك، إبراهيم، ينطلق الهوى

 

 

فنمرح في الوادي ونرتع في الرحب

يظللنا عفو الإله ونجتني

 

 

ثمار الرضا تطفو على السلسل العذب

نشيد الزحف(9)

طلع الصبح فاستفقْ

 

 

ودعا المجد فاستبقْ

جدّد العهد وامتشق

 

 

صارم العزم وانطلقْ

قد دنا نصرنا فقمْ

 

 

للقتالْ

قُدْسنا كعبة الأممْ

 

 

لا تُنالْ

نفتديها بدمْ

 

 

كالخضمْ

كلنا فدى

 

 

نعشق الردى

إن بغى العدى

 

 

نحن للوطن

الشاميات

إليكم يا شباب الشام(10)

تعاليت لا أبكيك ميتاً وإنما

 

 

أهنيك إذ أمنَّت لحدك في الحمى

فلا بدعَ أن حامت حواليك نخبة

 

 

من الصيد ترجو أن تقر وتنعما

ومثلك أمضى العمر براً بقومه

 

 

أحق بأن يُسعى إليه ويكرما

فما عقل التاريخ عنك وطالما

 

 

طويت فيافي العمر تبني المهدما

وغيرك أمضى العمر يهدم شامخاً

 

 

بناه لنا الأجداد بالسيف والدِّما

يكيدون للأوطان وهي حماهم

 

 

ويسعون للكرسي إن جر مغنما

سواء عليهم أستقل حماهم

 

 

أم استعبدته النائبات وحُطِّما

مطايا تباهت بالسروج ظهورها

 

 

فتعساً لهم ظنوا الكرامة درهما

وما علموا أن الكرامة مبدأ

 

 

يظل به المعتز إن سيم قشعما

أيا راحلاً عنا إلى الخلد إننا

 

 

فقدناك في ليل تمادى وأظلما

فقدنا بك الرأي السديد فمن لنا

 

 

سواك إذا ريب الزمان تجهما

لقد غُيب السيف المهند في الثرى

 

 

كما غُيب البدر المنور في السما

نهجت على نهج الوليد فكنته

 

 

وخضت غمار الموت في الحرب ضيغما

فلم تبق للأعداء إلا فلولها

 

 

ولم تبق للأيام في العرض مُثلما

ولا عجب من كان جدك جده

 

 

فعادته في الحرب أن يتقدما

إذا كان "نابليون" للغرب حجة

 

 

"فخالد" أعطاه الدروس وعلما

كراديسه في الحرب أن تغشى جحفلا

 

 

تحطمه أو يُلقي السلاح فيسلما

سلوا الشام عنه هل رأت منه رومُها

 

 

سوى الطعنة النجلاء تسقيه علقما

وعرش ابن كسرى تاجهُ من علٍ هوى

 

 

على قدم الفاروق قد خرّ وارتمى

هي العُرب أحياها النبي بدينه

 

 

أقام من الأخلاق ديناً وسُلّما

ولكن اضعناها فضعنا فليتنا

 

 

نعود لدين الله إذ كان بلسما

أقمنا إلى "رشدي" المآتم علّها

 

 

تذكّرنا والعمر أصبح مأتما

وفيمَ البكا لا يبعث الدمع ميتاً

 

 

وليس لصرف الدهر قلب ليرحما

 

دعوا الموت لا تؤذوه بالشتم ربما

 

 

أغاث الفتى الملهوف إن شفّه الظما

تمنيته لما رأيت رجالنا

 

 

تذل إلى اللخناء والذل قد نما

تمنيته، لا عيش للحُرِّ في حمى

 

 

يسير به عبداً ويختال مجرما

أرانا غدونا للمحبين فتنة

 

 

هواهم لنا أضحى علينا جهنما(11)

أثار لهيب الشوق نارين بينهم

 

 

وليس على المحبوب أن يتظلما(12)

***

 

ثويت بحضن الشام أنعم بحضنها

 

 

هي الأمّ فأهنأ بالشآمِ معظما

ثرى الشام هذا من ثرى جنة الرضا

 

 

سقى السلسبيل العذب أهليه زمزما

زكا نَبْتُها فاستروح الغيب عَرْفَها

 

 

يهذبها (رضوان) نشوان مغرما(13)

ومن حولها الأعلام يكسو متونها

 

 

بياض الأماني خاله الجفن (طْلَسما)(14)

ومن خلفها الأجيال عبري عيونها

 

 

تخاف على الأحفاد ذئباً وأرقما(15)

فمن هاهنا سَبْع يحدِّدُ نابه

 

 

ومن هاهنا دبٌ تمطّى وهمهما(16)

وأبناء قومي تائهون حيالها

 

 

كأن بهم داءين سلاً وبلغما

إذا النفس ماتت ماتت الروح إثْرَها

 

 

ولا يسمع الأموات أن تتكلما

إليكم شباب الشام قد جئت ناجياً

 

 

من الغمرات السود في الشرق مرغما(17)

لعلي أرى قصر الخلافة فيكم

 

 

فأومن أن الشام لا زال مُسْلما(18)

لعلي أرى (غسان) والأسد حوله

 

 

يشور مدى الصحرا جواداً مطهّما

 

 

فلم ألْق إلا الكرب والندب والأسى

 



ولم أَلْق في وجه البهاليل مبسما

يئن صلاح الدين في جوف قبره

 

 

فتسمعه الجلّى فتبكي وتلطما

وعهدي بأهل الشام صُبْراً جلامداً

 



بأخلاقهم غنّى الندى وترنما

أشهداء في الضّرا أحباء في الرخا

 

 

الباء في الشورى إذا الأمر أزِّما

فقد ملأوا الدنيا إباء ونخوة

 

 

وقد غمروا الأخرى شموساً وأنجما

بني أمّ لا تثريب إن شذّ مارق

 

 

فقد شذّ إبليس قديماً وأحجما(19)

عليكم بجمع الرأي قبل انقسامهم

 

 

فإن دواعي الشر أن يتصرما

أرى الصبح قد لاحت تباشير وجهه

 

 

واسمع طير البعث غنى وقسمّا

حنت دمشق (20)

حنّت دمشق فسارت بالتهاليل

 

 

إلى فلسطينَ أخت الشام والنيل

فاستقبلوا بأشقاء لهم حملت

 

 

قلوبهم كل إكبار وتبجيل

وعبّروا عن حنين الشوق في مهج

 

 

 

حرّى فثاروا بتكبير وتهليل

شقيقتان يخاف الغرب جمعهما

 

 

فشقّ قلبهما بالعرض والطول

وشتتوا الشمل ما أبهاه مجتمعاً

 

 

وقَد جنوا ثم جادوا بالأكاليل

وحمّلوها قوانيناً وأنظمة

 

 

يؤوَّل العدل فيها شرّ تأويل

يقررون مصير العُرب في ورق

 

 

والعرب لا هون بالدنيا وبالقيل

جادوا علينا بتموين وقد حصروا

 

 

قضية العُرب بالبطيخ والفول

وللسياسة دين ليس يدركه

 

 

إلا الخبيث وأرباب الأباطيل

يا فتية الشام عن عدتم غداً فخذوا

 

 

رسالة كالدم القاني إلى الجيل

رسالة كل حرف من وثائقها

 

 

رصاصة تلهب الآساد في الغيل

كانت مصيبتكم في الأمس واحدة

 

 

حتى بليتم (بجنبول وديغول)(21)

ونحن كنا بتركي يمالئنا

 

 

حتى بلينا بصهيون وجنبول

سهول حمص تُرَجِّي سيف خالدها

 

 

ونحن في القدس نرجو من شرحْبيل(22)

أليس فينا حفيد نستقيم له

 

 

ألا نفيق إذاً إلا بجبريل

إنا كرهنا وجوه الغرب كالحة

 

 

وما بقاؤهم فينا بمحمول

في كل صدر أرى سلا وموجدة

 

 

أليس في شامكم طب لمسلول

عودوا إلينا بجيش من طلائعكم

 

 

ونحن فيه، وعودوا قبل ترحيل

قد باع حاكمنا في السلم أمتنا

 

 

شبراً فشبراً وباع اليوم بالميل

إذا العروبة لم تنهدْ لمقدسها

 

 

تذبّ عنه فما عذرٌ بمقبول

هذي فلسطين ملك العرب أجمعهم

 

 

ونحن نحرسها عنكم بمصقول

يا فتية الشام يا  زهر الرياض لكم

 

 

في كل قلب مكان غير مأهول

لا تتركونا ففي الأحداق متسع

 

 

وما مقامكم فينا بمملول

ألا متى يا شباب الشام موعدنا

 

 

نحوم في الجو كالطير الأبابيل

نعيد للعرب الأحرار عزتهم

 

 

ونمحق الظلم نرميه بسجِّيل

ونرفع العلم الخفاق تحرسه



 

جنودنا بحسام غير مفلول

اليوم فزتم ببعض من مآربكم

 



فأن نُضمّ لكم فزتم بمأمول

خذوا فلسطين فيها جيشكم لجب

 

 

يا عزّه إن غزا الدنيا بأسطول

هوامش:

1ـ نظمتها على ضفة نهر اليرموك قرب الينابيع الحارة في الحمة سنة 1944

2ـ الصوى هي العلامات البارزة لتدل على الطريق مفردها صوة.

3ـ متأكسد: مشتقة من كلمة إنجليزية بمعنى صدئ.

4ـ سعاد هي بنت البطل العربي الشهيد سعيد بك العاص وقد استشهد في جبال الخليل نشرتها جريدة اللواء المقدسية سنة 936 يوم كنت معتقلاً في صرفند.

5ـ نظمتها في حيفا في 30 تموز سنة 1942 وقد كانت غارات المحور على أشدها وكانت النرجيلة سلوتي الوحيدة بعد الكتاب.

6ـ هو الشاعر الملهم المرحوم إبراهيم طوقان وقد تمادى مرضه في بغداد ودفن في نابلس ألقيتها في المهرجان الكبير المقام بمناسبة ذكرى وفاته الثالثة في النادي الأرثوذكسي العربي بحيفا يوم السبت 13 أيار سنة 1944.

7ـ أخته هي الشاعرة فدوى طوقان.

8ـ ثلاثاؤه الحمراء هي قصيدته يوم إعدام الشهداء فؤاد حجازي والجمجوم والزير.

9ـ في مطلع النكبة كلفت لجنة التوجيه الوطني من فروع الهيئة العليا صاحب الديوان بتهيئة نشيد للمجاهدين فأخرج هذا النشيد نشرته جريدة صوت الأحرار البغدادية في 11/ 3/ 949 في العدد 805 نشرتها اليقظة في عددها الـ 1505 في 22/ 8/ 52.

10ـ نظمتها في دمشق سنة 1941 لتلقى في حفلة أربعين المرحوم رشدي باشا الصفدي فلم تسمح السلطات الديغولية "نسبة إلى ديغول الفرنسي" بإقامتها وآثرت الانعزال في مهجري في دمشق.

11ـ 12ـ غدونا للمستعمرين صنم حب غير أن حبهم هذا أهلكنا وأورث بينهم نار الحرب حبا باستعمارنا.

13ـ رضوان هو الملاك الموكل إليه أمر باب الجنة.

14ـ الأعلام هي الجبال والمقصود جبل الشيخ المكلل بالثلج وطلسم أصلها طلسم [بتشديد اللام] وللضرورة وضعتها طلسما.

15ـ ذئبً وأرقماً يقصد بهما الاستعمار الإنكليزي والفرنسي لأن سوريا كان يتنازعها هذان الاستعماران سنة 941

16ـ المقصود الاستعماران الإنكليزي والروسي.

17ـ إشارة إلى نزوحي عن العراق إلى دمشق سنة 941 وإلى المخاطر التي لقيتها في طريقي حتى وصلت دمشق جريحاً وقد احتفى بي الصديق الشهم المحامي بشير بك البكري وأذهب عني بعض الحزن

18ـ إشارة إلى أن المستعمرين كادوا يطمسون معالم العروبة

19ـ حين دخلت دمشق دخلتها مشياً من الهامة وسرت مع سرب من الهاربين في الطريق العامة. وكان الإنجليز والفيشيون (الفرنسيون) يتبارزون وكل منهم يحتل جبلا على حافتي الطريق والقتلى من المغاربة العرب مسجون في قناة الطريق. فقلت هكذا لا يزال العربي يقاتل في صفوف الأجانب؛ فلماذا لا يقاتل في صفوف أمته؟ ثم أخذني الأستاذ بشير البكري إلى قرية القابون وبعد ثلاثة أيام قضيتها في ضيافته هناك نزلت في دمشق باسم مستعار لأنني لم أكن اطمئن إلى المستعمرين وأذنابهم المارقين من صغار وكبار. كان هذا أثر نزوحي عن العراق عن طريق الموصل وتل كوجك بعد مايس المعروف.

20ـ ألقيتها في جمعية العمال العرب بحيفا في 18/ 6/ 944 احتفاء بجماعة النادي الأهلي الدمشقي وكان الأرز والسكر يؤخذان بالبطاقات.

21ـ جونبول هم الإنجليز وديغول هو الجنرال الفرنسي الذي أظهرته الحرب الماضية

22ـ شرحبيل بن حسنة الصحابي المعروف.

السيرة الشخصية للشاعر برهان الدين العبوشي

1ـ ولد عام 1911 في مدينة جنين (فلسطين)

2ـ أنهى دراسته الابتدائية في مدارس جنين، أما دراسته الثانوية فقد تلقاها في كلية النجاح الوطنية بنابلس ثم انتقل بعدها في عام 1931 ليكملها في الكلية الوطنية في الشويفات بلبنان.

3ـ التحق بالجامعة الأميركية ببيروت في عام 1933 ولم يتمكن من إكمال ومتابعة دراسته الجامعية فيها حيث فصل منها في السنة الثانية بسبب مواقفه الوطنية والقومية.

4ـ عين موظفا في البنك العربي في طبريا نقل بعدها إلى القدس

5ـ شارك في ثورة 1936 واعتقل في القدس وتم نفيه إلى (عوجا الحفير) في حدود صحراء سيناء ثم إلى معتقل (صرفند الخراب).

6ـ تم اعتقاله في معتقل (المزرعة) لمدة عشرة أشهر بعد مصرع الحاكم البريطاني (أندروس).

7ـ انتدب للتعليم في العراق سنة 1939 (بعيد اغتيال الملك غازي)

8ـ شارك في ثورة رشيد عالي الكيلاني بالعراق سنة 1941 وجرح فيها وبعد فشلها وصدور أمر إلقاء القبض عليه توجه إلى الموصل (شمال العراق) ومن هناك تم تهريبه بواسطة العشائر البدوية العربية إلى دمشق حيث مكث أياماً ليعود إلى جنين.

9ـ شارك مع المجاهدين الفلسطينيين في معركة جنين 1948 جنباً إلى جنب مع الجيش العراقي.

10ـ انتقل إلى العراق سنة 1949 مدرساً للغة العربية في مدارسها وأحيل إلى التقاعد في سنة 1971.

11ـ منح وسام القدس للآداب والفنون في سنة 1990 من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية حيث قلده الوسام الرئيس الراحل ياسر عرفات بحضور عدد من رجالات الثقافة والأدب العراقيين والفلسطينيين.

12ـ شارك في العديد من مؤتمرات الأدباء والكتاب العرب في بغداد والقاهرة وألقى قصائد شعرية خاصة بالمؤتمرات تلك.

13. توفي في بغداد عام 1995 ودفن في مقبرة الشيخ معروف في الكرخ.

الأعمال الأدبية الكاملة للشاعر الراحل برهان الدين العبوشي

1ـ جبل النار ـ ديوان شعري ـ الشركة الإسلامية/ بغداد ـ 1956

2ـ النيازك ـ ديوان شعري ـ مطبعة دار البصري/ بغداد ـ 1967

3ـ إلى متى ـ ديوان شعري ـ مطبعة المعارف / بغداد ـ 1972

4ـ جنود السماء ـ ديوان شعري ـ الكويت ـ 1985 ـ إصدار لجنة إحياء التراث الأدبي الفلسطيني.

5ـ وطن الشهيد ـ مسرحية شعرية ـ المطبعة الاقتصادية / القدس ـ 1947

6ـ شبح الأندلس ـ مسرحية شعرية ـ مطبعة دار الكشاف/  بيروت ـ 1949

7ـ عرب القادسية ـ مسرحية شعرية ـ مطبعة المعارف/ بغداد ـ 1951.

8ـ الفداء ـ مسرحية شعرية ـ مطبعة البصري / بغداد ـ 1968

9ـ من السفح إلى الوادي ألبي صوت أجدادي ـ مذكرات شخصية نثري ـ مطبعة الأمة / بغداد ـ 1980.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244