مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 430 شباط 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

شعراء الوطن العربي يحيّون حلب ـــ عدنان الدروبي

برعاية الدكتور المهندس تامر الحجّة محافظ حلب، دعت الأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية بالتعاون مع مؤسسة جائزة عبد العزيز البابطين للإبداع الشعري. دعت جمهور حلب إلى أمسيّة شعرية شارك فيها الشاعر هارون هاشم رشيد من فلسطين والشاعرة نبيلة الخطيب من الأردن والشاعر عبد العزيز سعود المانع، من السعودية. فوجّهوا التحية إلى مدينة حلب عاصمة الثقافة الإسلامية.

* فهذا الشاعر هارون هاشم رشيد قدم من فلسطين وهو يحمل الشوق والحب لمدينة حلب التي يعتبرها دُرّة الدنيا فيقول:

آتٍ أشدّ الخطو يا حلب

 

 

آتٍ معي الشعر والأدب

آتٍ وبي شوق وبي لهف

 

 

للقاك، يحدوني لك العجب

شهباء يعجزني علاكِ كما

 

 

من قبل أعجز كلّ من كتبوا

يا دارة الدنيا ودرّتها

 

 

تعلو بكِ الألقاب والرُّتبُ

آتٍ لقلعتك التي شمخت

 

 

بالخالدين زهت بها الحقبُ

هي قلعة الأحرار خالدة

 

 

تزهو بمن صمدوا ومن وثبوا

عذري بأنّك فوق ما

 

 

خطّ الرواة وقالت الكتب

ثم يتحدّث الشاعر هارون عن الأقصى وما يعاني أهل فلسطين من جرائم العدو الصهيوني، وما يفعله الأطفال والشباب من تضحيات من أجل استعادة الحقوق المغتصبة, وكأننا نقرأ ونسمع نبضات قلبه وآفاق لبّه فيقول:

آتٍ معي الأقصى وساحته

 

 

ومآذن في الأسر تنتحب

آتٍ وجرح القدس في وجع

 

 

دامٍ يسيل أسى وينسكبُ

آتٍ معي شعب برمّته

 

 

في الأسر تسحقه الأوجاع والكربُ

أطفال ما عرفوا يوماً طفولتهم

 

 

ظلماً فلا فرحوا يوماً ولا لعبوا

أرأيتم كيف الشباب غدوا

 

 

ألغام تنسف بطش من غصبوا

ثم يتابع الشاعر هارون هاشم رشيد معلّقته التي بلغت أكثر من ثمانين بيتاً ليعطي سورية حقّها في بطولتها وصمودها وموقفها الثابت بينما تنحني هامات الكثيرين للمعتدي الغاشم ولمَنْ وراءه فيقول:

سورية الأبطال صامدة

 

 

في وجه من ضلّوا ومن كذبوا

سورية الأبطال ثابتة

 

 

ما هزّها التهديد والصّخبُ

ما هزّها أنّ العروبة طأطأتْ

 

 

هاماتها وسيفها خشبُ

الأمّة العربية انحدرت

 

 

نحو الحضيض أصابها العطب

ما صوت معتصماه يوقظها

 

 

كلا، ولا أصوات من غصبوا

أين العروبة؟ أين نخوتها؟

 

 

أين الحميّة أينهُ النسب؟

ثم يتحدّث الشاعر هارون عن أمنياته بأن تقترب مدن فلسطين من مدينة حلب لتشاركها فرحتها كونها عاصمة للثقافة الإسلامية من جهة، ولتاريخها المجيد العريق من جهة أخرى، فيقول:

آتٍ وددتُ لو أنّ من موطني

 

 

بعض الذي أهدى لكم حلب

لوددتُ لو يافا وشاطئها

 

 

والدور والساحات تقترب

لوددتُ لو وطني معي من

 

 

فرحة، يزهو لفرحتكم وينجذب

آتٍ إليك وأنت عاصمة للثقافة

 

 

نِعمَ ما اختاروا وما انتخبوا

يا دارة الدنيا ودرّتها

 

 

تبقين مهما اشتدت النّوُبُ

شمّاء عالية وشامخة

 

 

يزهو بها الإسلام والعرب

* ثم تشدوا الشاعرة نبيلة الخطيب فتوجّه تحيتها العطرة إلى مدينة حلب عاصمة الثقافة الإسلامية بكلمات نابعة من فؤادها ولاسيما أنّها تزور حلب لأوّل مرة، وهي تأمل أن تكون الزيارة أطول في المرّات القادمة، ثم تشدو بقصيدة أخرى تصوّر شوقها لوطنها الأصلي فلسطين حيث ولدت في نابلس، فالعصفور الذي يشدو فوق الزنابق في نابلس عاد ثانية إلى عمّان ليبثّها أشجانه وأشواقه بأسلوب ممتع يحرّك نبضات القلوب بأداءٍ متميّز.

لكننا وللأسف لم نستطع الحصول على قصائدها لأنها كانت على عجلة من أمرها، ولم يتمّ نسخ قصيدتيها اللتين أنشدتهما، بل نسخت قصيدة لم نسمعها منها.

* أما الشاعر السعودي عبد الرزاق سعود المانع فقد شدا بقصيدته الأولى بعنوان: "تحية إلى حلب الشهباء" مصوّراً سعادته كون حلب عاصمة للثقافة الإسلامية وهو مشتاق لرؤية حلب، فقد قدمَ من الرياض ليبثّها أشواقه وحبّه فيقول:

شادٍ فؤادي وقلبي خافق طرب

 

 

يكاد قلبي بكم من فرحة يثب

قد جئت أحمل أعوامي وتحملني

 

 

سبعين مثقلة تهدا وتضطرب

من الرياض رياض الخير في لهفٍ

 

 

أهفو إلى حلب، يا حبّذا حلب

ثم يتوجّه بالحديث عن قلعة حلب الشامخة التي يشهد لها التاريخ بروعتها وصمودها وعظمتها:

سموْتِ يا قلعة الأحرار في ألقٍ

 

 

وراية في دنا الإسلام تنتصب

يا قلعة العرب والإسلام طال بنا

 

 

انتظار يوم به تنجلي الحجب

لك السلام الذي أعليت رايته

 

 

وللثقافة والإسلام ينتسب

فحلب هي قلعة العلم، وبينها وبين الحجاز عراقة وأصالة وأواصر حب ومجد ـ يقول الشاعر المانع:

يا قلعة العلم يا شهباء طاب لنا

 

 

فيك اللقاء وطاب الأهل والصحب

ما بين مكة والشهباء آصرة

 

 

عراقة الأصل والأمجاد والأدب

لك التحيات ملء القلب مفعمة

 

 

بالحب، مزدانة بالشعر يصطخب

ثم يلوذُ الشاعر بالصمت علّه يلهمه ما ألهمت حلب أبناءها:

ولذْتُ بالصمت، علّ الصمت يلهمني

 

 

بعض الذي ألهمت أبناءها حلب

ثم يلقي الشاعر عبد الرزاق سعود المانع قصيدة في مدح الرسول e يبيّن فيها أنّ الإسلام جاء هداية للناس وهو يدعو إلى المحبة والسلام فيقول:

مولاي صلّى عليك الله يا أملاً

 

 

تحيا به الروح، تستسقى به السحبُ

يا حبّذا نفحاتٌ كنت تبعثها

 

 

كلمات نور، مداها الدّهر والحقب

علّمتنا أن نحب الناس كلّهم

 

 

وأن يدينوا بدين الله إن رغبوا

علّمتنا أن أشيعوا الحب بينكم

 

 

نفشي السلام ونفضي إن نبا عتبُ

تجدر الإشارة إلى أنّ الأديب الناقد الشاعر محمود محمد أسد هو الذي قدّم الشعراء المشاركين ورحّب بهم باسمه وباسم مثقفي وأدباء حلب.. حضر الأمسية مدير الثقافة الأستاذ كامل قطان، والدكتور فايز الداية الذي يكاد لا يفوته أي نشاط ثقافي على الرغم من أنه في إجازة قصيرة سيعود بعدها إلى جامعة الكويت حيث يدرّس هناك.

كما حضر الأمسيّة الشعرية عدد قليل من الأدباء والمثقفين، وقد دُهش الجميع لعدم حضور مدير الأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية وعدم حضور أكثر أعضاء اللجنة المنظمة.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244