|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
تقاسيم عصرية على مكابدات المعري ـــ خالد أبو خالد طال الطريق.. وأقفرت مدن.. سيصعدني النخيل لكي يكابد ـ ما أرى ـ صادقت قوليَ لم تجادلني البلاغة.. أو تضيعْني الرؤى. ما ضيعت من اختلافي في الذي اتفقوا عليه.. تغامرُ الرؤيا فيُتَّهَمُ اغترابي... قاطعت ما اصطلحوا عليه.. وقيل منشقٍّ.. وساروا في جنازته ضحايا.. ـ أهي الكراسي في الكوارث... والكوارث في الكراسي...؟ ـ تلك أسئلتي ظماء.. في الأوابد.. والنحاسِ... مشيت منفرداً بها .. وأضفت للأيام موسيقى... وللشجر المدمى من نزيفي.. أصهر المعنى فتندمج الوقائع.. بالرسائل.. في القصائد.. ثروتي... فرح صغير.. لا أتاجر بالمدائح.. والمآسي.. والمراثي... أشتري ماس المرارة... مرة لأرى طفولتي الشقية... مرة لأرى البلادَ.. وكيف تختصر البلاد بكأس خمر.. ثم تشرب في الأماسي.. / هذا جناه/ القادمون مع الغزاة.. / وما جنيت / سوى دم آخيته... ما بين دجلة... والفراتْ... ماذا تقول غصون أوراقي.. التي احترقت على صدر العراقْ.. غادرته.. وحملت من أشلائه.. قلق النباتِ.. سَقَطْتُ من أعلى القصيدةِ... ـ نهر من الفوسفور ينتهك السماءْ ـ نار على عينيَّ ـ أعمى مرة أخرى ـ أصارع في الرداء إذا مشيت إلى الكتابة... لا رفيقٌ منصت.. أو خيمة... لا نخلة تعطي ... ولا سلوى ستؤنس لي طريقي.. لا أحدْ... وحدي على الجسر المدمر... في الجسدْ وحدي.. ويقلقني نعاسي... هذا فراغ الروح من لغة القصائد ... والقصائد لا تجيب ... ولا تجيء.. وليس من سفر إليها... أغلقتْ جهةٌ عليَ.. فأُغلقتْ كلُ الجهاتِ تهجأتْ رئتي السماء... لكي أرى... غامرت في الزمن البخيل... بلا مرايا... أو ولدْ يتضامن الأعراب ـ من عجز ـ معي... يتبعثرونَ على خرائطهم بقايا.. أو سبايا.. وانتهوا بددا على تيه النوايا... هل قلت: تطردني الظلال... فطاردتني؟... قلت تطردني الكلاب... فمزقتني... هاجرت كتبي إلي... فغربتني... هاجر الشعراء من موت خيالي إلى ترف التصوف... في الزوايا... صوَّتَ الوراق في النسَّاخ... من وجعي.. وغابا... ما تبقى في المتاحف سوف يصرخ باللصوص... صرخت ـ لا أحد ـ ستصرخ بي الجدارياتُ.. ألواح الكتاب... صرح بابلَ... مكتبات الحكمة الأولى... حمورابي... الشرائعُ... نينوى... صرختْ جميعاً... فانقذفت إلى الخرابْ... يا أيها الوراق.. صوِّرني.. ورتب سيرتي.. يا أيها النساخ.. أسقط من رسائلي التوجع.. والتفجعَ... صوت أحبابي يئن على الربابْ... علقت آخر ما تبقى فوق ظهري.. وانتشرتُ... صراخ مكتبتي يلاحقني... يصارع ما يشاع على الجرائد والإذاعة والحكايا... شجر من (الرند) الغريب... يمر بي كصدى الرسائلِ... يكتب السرطان سيرته على شكل الطوائف... والعشائر والجيوشِ... ـ هنا أموت... ولا أموتْ... يا أيها الشهداء... لو أني أموت.... يا ليل... يا ليلي الأخير... لأنت أول من أنادي... أنت آخر من أنادي... ناحت عليَّ حمائم الصفصاف في الطقس المعادي... صحت يا أمي الحزينة... واتكأت على السوادِ... فدلني المطر البعيد إلى المعرّة.. طارت على دمي المسجى... في المجرة... صاحت تناديني... التفت إلى القصيدة... في شمال سريرتي.. فلمحت قبرا... قلت قبري شاهدٌ إني البريء... من البراءة... والخطايا... ينحني عنقي لقلبي... لم يساورني إلى ذهبٍ... غرامٌ... ثم لم أسجد على الصحراء... للصنم المزين بالنذور... ولم أفاوض... أو أساومْ صدقت رؤاي... وما رأى أحدٌ سوايَ فهل بكيت... وما بكيت... وهل رميتُ... وما رميتُ فلم تحاورني بلادي... إنني أبصرت ما لم تبصر الكلمات... ما لا يبْصرُ الناجون... والعرّاف... والآتونَ... في صبري المديد أسير منفرداً... ومكسور الجوادِ... رحلت في حلمي الجنوبي المثابرِ... قلت يصعدني... فأصعده... تجاوزتُ البوادي... سرت في ضوئي... وتتبعني القوافلُ... سرت فيها سيدا... كدم الشهيد إلى الحمامْ... ما ردني صوت قصي... خلبي... في الصدى... سأذود عن روحي التفاؤل... والتشاؤم... داولتْ حزني الرمال... وكنت أهجس بالجنوبِ... وبالجبال... وبالرجالِ... تصاعد الفرح المخبأ في دمي... فهتفت للآتي... وما صدئ الغمامُ... أعود وحدي... أو رهينا... للذي يأتي... ويأتي في... الظلامْ... في حكمتي قفلٌ ... ومفتاحٌ .. ودارْ في حكمتي... حفرٌ وتنزيلٌ... لمن يدري... ولا يدري... على أرض الشآمْ.. سغب سؤالي... يكتسي بالصمت... أو طيريْ... يهاجر في قباب المكتباتِ... سدى يقشش في المسافر... والمحاصر... في المكانْ... وجدي.. يعذب وجدهُ... فهل احتكمت إلى مجاز النهر... محتضراً لأبحث عن مداي..؟ هل احتكمت إلى بنات القهر... فاحترقت يدايْ... غابت علامات النهار... فَقَدْتُ ظلي إذ دخلت مشتتا مدن الغبار. فلم تجدني أو أجدها... ـ يا أم بادية الظباء... وحزن أمي... والحنين ـ إلى الفضاءْ ـ أنتِ التي حفظتْ شجون قصيدتي... ـ لو أنني كُفِّنتُ في بغداد... في دمها الأخير... وكان أجدى... أن أقايض ما رأيت... وما كتبت... وما حفظت.. وما عرفت... بمن تشظى في الحواري... من صغارْ... يبس البكاء.. على البكاء... وما عصرت من الغناء على رغيفي... هاجرتْ مني عناقيد الكلام إلى السبات... غادرت نكبتيَ الجديدة في المسافة بين بابي والجدار ـ الصمت أجدى ـ الصمت موتك يا المعري قلت أخلو تارة لهواجسي... أخرى لذاكرتي... وروحي... وارتجلت حروف قافية... تعذبها جروحي... قلت: احزن برهةً... ليعود لي بصري... ـ يدق نوافذي مطر خفيف ـ ضج في أفقي نفيرٌ... قال: جئتك من شمال النكبة الأولى أجيء من الجنوبْ... ـ يا صوت... هذا الصوت أعرفه... سيحملني لأنهضْ... إني أقوم معي الضياءْ... وهي الدروب نوافذي... سأرى مسالكها... القريبة... والبعيدة... والسؤال.. اليوم أفتح كل باب للصغار... وللرجالْ... ... رُدوا على وجهي الحصيرْ... وصلت مرفأي الأخيرْ... |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |