مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 431 آذار 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

أغاني الظلال ـــ ناهض حسن

1 ـ دخل الشاعرَ‏

بهوَ الوجودِ‏

أَحنَتْ الظلالُ قامتَها‏

واستفاقت عصافيرُ اللهبْ‏

****‏

2 ـ نظرتُ إلى وجهي في المرآةِ‏

قلتُ له:‏

سيأتي يومٌ لا تراكَ فيه المرآة‏

ولكنَ ظلالَ روحي‏

ستحومُ أبداً في المكانْ‏

****‏

3 ـ حينَ ارتديتُ بدلةَ الشروقِ‏

سَقَطَتْ الظلالُ مغشّياً عليها‏

فأَسْعَفَتْها همهماتُ الظلامُ‏

****‏

4 ـ لم أكن أدري أنَّ ظلي‏

سيَجَّامحُ كثيراً هذا المساء...‏

ويأكلُ بتُؤَدَةٍ تفاحةَ الليلْ‏

****‏

5 ـ أَيقنتُ أن ظلي هاربٌ‏

مِن لسعةِ النيرانِ‏

وأغوارِ القرونْ‏

****‏

6 ـ استفقتُ هذا الصباح كالمخبولْ‏

قلتُ لابنتي:‏

هاتِ لي ورقة وقلم‏

لأكتب فيها ظلي‏

وأمحو صهيلَ الكدماتِ‏

التي اجتاحت روحي‏

ذات حنينْ‏

****‏

7 ـ لم يبق لهذا الليل‏

إلاّ أن يَمسحَ عروتَهُ‏

من شهيقِ الظلالْ‏

****‏

8 ـ هذه شمسي كلما عاقرتُها بالوجدِ‏

اشرأَبَتْ أعناقُ الظلالِ‏

ومَرَّغَتْني باحتجاجِ الفصولْ‏

****‏

9 ـ اغتصبتُ القلقَ ذات بوحٍ‏

فأنجبَ البحرُ‏

ظلاً متسربلاً باليقينْ‏

****‏

10 ـ هذه أشواكُ الليلِ‏

هل أنتزِعُها‏

لكي ينجو البرعمُ مِن تَلعثمهِ‏

أم لتستعيدَ الظلالُ‏

بلاغةَ الحضور؟!!‏

****‏

11 ـ الظلالُ تَعَرَّتْ‏

لم يبقَ إلا دمي في غلالتِهِ‏

يَسْتَصرِخُ ضميرَ المجهولْ‏

****‏

12 ـ الظلالُ نامتْ‏

هل تنامُ روحي‏

وقد تناءَتْ شواطئُ الخلاص؟‏

****‏

13 ـ الظلالُ تَمَتْرَسَتْ في دهاليزِ الخفاءْ‏

مِن أين لروحي دهليز يسترُ جواها‏

ويجوبُ الآفاقَ‏

لائِذاً في أنوارِ الأبَدْ؟!!‏

****‏

14 ـ الظلالُ أَكَلَتْ ثمارَ بهجتي‏

هل للروحِ ظلالٌ تأكلُ مُهجةَ الأَبدِ‏

وتَستَريحْ؟!!‏

****‏

15 ـ الظلالُ أَغَوتْني بافتضاضِ بكارتها‏

لما تَقَرّبْتُ من جسدِها‏

طار الوهمُ من جسدِ الكلماتْ‏

****‏

16 ـ الظلالُ تناءتْ في البعيدْ‏

وأنا تَقَرّبْتُ من رفيفِها‏

هل يتخاطبُ القربُ والبعدُ‏

في زورقٍ واحد؟!!‏

****‏

17 ـ سأجمعُ ما بقيَ مِن ظلالِ العمرِ‏

وأحرقُها بهسيسِ النيران!!‏

****‏

18 ـ أمس قلتُ لظلي:‏

كفاكَ جموحاً‏

هل تستطيع أن تمسكَ ظلَ الظلِّ‏

في بحيرةِ الظلال؟‏

****‏

19 ـ لم أَخُنْ يوماً ظلي‏

لكن نورَ قصائدي‏

ظلَّ يَشِّعُ‏

خَجلَ ظلي وتوارى بعيداً‏

في الظلامْ‏

****‏

20 ـ الظلالُ رهيفةٌ‏

تُرى هل قرأتْ قصائدي؟‏

أم أنها لاذتْ بحنيني‏

حينَ طاردها الصقيعُ‏

****‏

21 ـ أنا ظلٌّ قَرضَتْهُ فئرانُ الحياةْ‏

فَنِحْتُ بأعلى لهفتي‏

هل يكونُ للنورِ مغزى‏

إذا تَآكَلَتْ الظلالْ؟!!‏

****‏

22 ـ أنا ظلٌّ‏

هل تكونينَ النورَ الذي يُبدِدُني؟‏

****‏

23 ـ أنا الغابةُ استجارَتْ بظلالِها‏

ولكنها هَرَبَتْ عندَ أولِ منعطفْ!!‏

****‏

24 ـ الظلالُ أنا‏

وأنا وجعُ الظِلالْ‏

لا النورُ يَشِّعُ أبداً‏

ولا الأبدُ يحمينا مِن الزوالْ!!‏

حلب 1/12/2007‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244