مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 431 آذار 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

ثورة المعري الجديد ـــ ياسر الأطرش

ما بين كافٍ غير كافيةٍ، ونونْ‏

وُلِد الضحى في الليل.. مبيضَّ العيونْ‏

أعمى... يرى ما لا يُرى، إذ أنّهُ‏

ما قُدَّ من طينٍ، ولكنْ من ظنونْ‏

للناس في صبواتهمْ شأن الهوى‏

ولهُ بكُنهِ الكون والدنيا شؤونْ‏

صلّى بقدس الحرف سيّدَ منبرٍ‏

ووراءهُ الكلمات تسجد في سكونْ‏

ثمّ ارتقى حُجب السماء، وقال: منْ‏

أنصارُ غفراني... فلبّى المؤمنونْ‏

بردان كان، ولا خديجة في الحمى‏

والبابُ تحرسه العمائمُ والمنونْ‏

سيقاتلونكَ دون دينكَ يا أبي‏

وسيقتلون العقل فيكَ... ويفعلونْ‏

فالعقلُ دينٌ لا يروق لمُظلمٍ‏

والحرُّ لا يرضى به وطن السجونْ‏

***‏

ربَّ البيوتِ النائماتِ على الطْوى‏

إنْ هان بحرٌ، غيم كفّكَ لا يهونْ‏

ما زلتَ تنتظمُ النفوس سحائباً‏

تهمي، فتحيي ما تيبّسَ من غصونْ‏

أصلُ الكرامة ثابتٌ، لكنّهمْ‏

سرقوا السماءَ، ونظرةَ الأمل الحَرونْ‏

قطفوا الأكفَّ الطامحات إلى المدى‏

قالوا: النجومُ رجومُ من لا يهتدونْ‏

سحقتْ حوافرُ خيلهمْ هاماتنا‏

فتباركتْ خيل الطغاة، وتُسحقونْ‏

يا أيها الورقُ المسافرُ في الخريفِ‏

ولا يضيءْ...‏

يا أيها الآتون من مدنٍ ضبابْ...‏

كذب اليبابْ‏

إنْ نحنُ سوّرنا الحناجر بالخناجرِ‏

لن نموتْ‏

ولنا البيوتُ‏

وما وراء العتم من فرح البيوتْ‏

ولنا بكرم الرفض رمّانٌ‏

وفي صبّارة اللاءاتِ توتْ...‏

فامضوا إلى رُكنٍ عميقٍ في الوطنْ‏

وتمسّكوا بالسينِ‏

سوريّا العظيمة سوف تبتكر العواصفَ‏

ثمّ تقتلعُ المحنْ...‏

هلكَ الوثنْ...‏

والمُتعبونْ‏

لن يدفعوا للرعب ـ بعد اليوم ـ جزيتهُ‏

ولا همْ صاغرونْ.....‏

الصابئونَ عن الفراتِ غبارهمْ‏

معهمْ، ونحن عظامنا من قاسيونْ‏

نحن احترفنا الياسمينَ، دمشقُ عينُ‏

عواصم الدنيا، ونحن لها جفونْ‏

تتوالدُ الأحقاد طاهرةً فتلقفُ‏

كلَّ ما صنعوا، ولا همْ يُنقذونْ‏

العائمونَ على دماء الناس، ها‏

تلدُ الدماءُ عواصفاً... وستُغرقونْ‏

المارقونَ الفاسدونَ المفسدونْ‏

السارقونَ تراثَ أمّتنا، ولألأة القرونْ‏

كلّ اللساناتِ التي قُطعتْ ستنبتْ‏

ثمّ من أجداث ظُلْمٍ ينسلونْ‏

هيَ نفخةٌ كبرى... ويُجمعُ كلّهمْ‏

صفاً أمام الشام لا يتكلّمونْ‏

إلا الذي زرع الشآمَ مواسماً‏

حمراءَ، تؤتي أكْلها في كلّ حينْ‏

تُحنى الرقابُ، وواقفٌ هو كالردى‏

إنْ قال: كنْ يا موتُ نرجسة، يكونْ‏

مستبشراً بالأرض تبعثُ نسغهُ‏

والمال زينتكمْ سيهلك... والبنونْ‏

أحياء عند الله من قُتلوا فدىً‏

للشام، والأحياءُ فيها ميّتونْ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244