مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 431 آذار 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

نزهة في وحل .. رواية... ـــ مشهور خيزران

ـ قراءة في رواية ـ التجديف في الوحل ـ للأديب السوري ـ جميل سلوم شقير ـ عضو اتحاد الكتاب العرب ـ تقع الرواية في /250/ صفحة من القطع المتوسط والصادرة عن دار علاء الدين للنشر سنة /2004/ دمشق.‏

..أي كائنات أنتم أيها الأدباء..؟‏

نسيت أين قرأت أن شكسبير أثّر في بناء التمدن الأنكلوسكسوني، وأن دانتي لـه الباع الأطول في الوحدة الإيطالية‏

وأن برتولد بريخت الألماني حوّل بنظريته الملحمية للمسرح الخشبات إلى ميادين تعليميّة وهو ينشر على قيثارته في شوارع برلين أغنيته الشهيرة ـ لا لموت الشعوب ـ التي تقول: إن الحرب بالنسبة لدولتين، دولة رابحة ودولة خاسرة، أما بالنسبة للشعبين، فالشعبان خاسران..‏

نعم، وهل سيكون الأديب إلا رجلاً من أُمه..؟ وأي كارثة ستحلّ بالمجتمعات البشرية إذا حُمِل أدباؤها لأن يركعوا ويكفّوا أو أن يسفّوا..؟ إنه الانتحار، انتحارهم هُم وتبقى الحياة حياة.‏

.. رواية "التجديف في الوحل" موضوع هذا العرض، غوص في أعماق تاريخ وندرة في جرأة وتأريخ.. ورغم امتداد المسافة عمقاً في زمن الحدث، ورغم وعورة الدرب التي تصل ما بين الزمنين التي تدور بين دفتيهما أحداث الرواية،.. تمكن مؤلف الرواية الأديب السوري ـ جميل سلوم شقير ـ من الربط بينهما من حيث الحبكة الدرامية متنقلاً برشاقة سردية لافتة بين الزمانين والمكانين اللذين سنأتي على الإشارة إليهما ضمن السياق، إذ كان الأديب شقير قد لفت مُصّراً ودون أدنى تبجح، أن الأدب إذا خلع عنه رداء الوطن وكادحيه فلا ريب سيكون كمن يمشي في جنازة نفسه.‏

.. وكي لا يدعك كاتب التجديف في الوحل تضرب في متاهات التحليل والتركيب في دُنى المدارس والمذاهب الأدبية، جعل شخوص روايته يجرون بك إيغالاً في أوحال واقعك الذي تعيش، ثم لا تلبث مكشوفاً أمام نفسك كلما اشتدت الرواية تصريحاً وواقعية بأنك ويا للعار خُلقت منزوع الفتيل والصاعق، أو أنك خَلقتَ نفسك من رحم كتيتِ ذبالةٍ لسراجٍ غلبته الريح فمات، وأنك محكوم هكذا بالتجديف في الوحل ما حييت.‏

.. كم ذخرت هذه الرواية بالمفاجآت، وكم تفرعت في دروبها منعطفات، وكم تلاقت بها الأضداد في وحدة واحدة ومستوىً واحد، فهنا زؤام سمّ يستحيل إلى ترياق، وهنا مخيم يستحيل إلى لحظة نشوة، هكذا كانت اللحظة الجنسية شهوانية تسير بقدميها إلى وليمة خيانة، وهكذا كانت لحظة سقوط الزوجة ملاك مقسورة إلى هاوية الشيطان.. إنها الواقعية، كما هي دون تدخل ودون رياء.‏

هكذا كان جميل شقير في روايته التجديف في الوحل يألف وينافر، فناس الرواية، هم الناس، لكنّ الغوص عميقاً في البنية النفسية والاجتماعية. والفكرية وفي كلّ زمنٍ بعينه، كما في زمنيِّ الرواية موضوعنا، هو من وضع الحدّ الفاصل بين غثّ المواقف وسمينها عبر سلوك شخصيات الرواية النابضة بلحمٍ ودم، إن في الغابر أو في الحاضر، فالناس ممثلون لأزمانهم.‏

* * *‏

..تناولت الرواية زمن الثورة السورية الكبرى ضد الاستعمار الفرنسي وكذلك بشكل ارتداديٍّ زمنيٍّ، هذا الزمن الذي نعيش،.. تناولتهما بروحٍ نقديةٍ مسؤولة، مسلطة أسطع الأضواء على المثالب والانهيارات لتقارنها مع الانتصارات وتحقيق الذات، ودون عثارٍ في البناء والسرد وإدارة الأبطال على مسرح الأحداث، ودون أدنى فزلكة من لغة أو استعراض للعضلات في تصريف الجمل والمفردات، ومؤلفها يمسك بإحكامٍ ناصية الفكرة والهدف.. الهدف التربويّ الأعلى المزمع إيصاله للقارئ كي يصل إليه دون مشقةٍ أو عناءٍ أو فوقيةٍ مهنية، محققاً المتعة في الحكاية والفائدة فيما رمت إليه من قصدٍ ووجدانية تأريخ. لأن الرواية لا تنفكّ تأخذك إلى التجديف مع أبطالها في وحل وطميّ الأنظمة القذرة أينما وجدت، وأنت ترى بأمّ عين مخيلتك كاتب الرواية الأديب "شقير" يناكف سنديانة علّها تعيره بعضاً من لحاء جذعها ليكتب معللاً أن أطفال بلاده سرقوا كل أوراقه ليصنعوا منها زوارق تصلح للإبحار إلى جزرٍ لا وحل فيها، كما فعل "سمير" السوري المهاجر إلى فرنسا بحثاً عن التحصيل والتفوق والذي قدّم حياته منتحراً طواعية إلى لجج نهر ـ الراين ـ الفرنسي، وكان هذا على مرأىً من برج ـ إيفل ـ "وآسيّه" حبيبته التونسيّة، نعم هاهي الرواية تدين الوحل الذي دفع بأحد أبطالها السوريّ "سمير" لكثرة ما طوِّقَ وخُنِقَ ومُزِّقَ، لمجرد اندفاع عقله وروحه نحو فكر تقدميّ آمن به واعتنقه، ولا تتردد الرواية ـ التجديف في الوحل ـ من دفعك للاستنتاج أن "سميراً" هذا هرب من وحلٍ إلى وحلٍ أمضّ وأعتى، رغم ثقافته وإدراكه أن الشمس هناك لا تبزغ في نهارات البؤساء والغرباء.. كذلك لا تبخل الرواية عليك في استقطار مجرى النسغ في أغصان ضميرك بان تعطف على الطفلة "فرنجية" إحدى بطلات الرواية ـ التي ولدتها أمها سفاحاً بعد أن اغتصبها الضابط الفرنسي "مولييه" أثناء أوبتها ليلاً إلى دارها.. وما عساها أن تفعل الظباء في ليل الذئاب والقرية قفر من رجالها المتمرسين في المعاصي والثورة ـ أقومُ من ساقٍ على قدمِ ـ ومن ذا الذي يقدر على خنق صوت السريرة والروح؟ و"آسيّة" حبيبة "سمير" التي أعياها الركض على ضفة النهر الذي كان يحتفل بموت "سمير" المنتحر هكذا بالمجّان. كان صوتها وحده يسبح فوق أشداق موج النهر الفرنسي ـ الراين ـ وهي تصيح: ارجع يا سمير، لا تمت يا حبيب لقد تعاهدنا أن نكون من زماننا وفي زماننا ولزماننا كان ضجيج قلبها يدق كما النواقيس في نوم ـ هوغو ـ وكأنك بنفير روحها يقول: أما من "أحدب" (1) آخر في بلادكم لينقذ المنتحر..؟ أيا ـ نوتردام ـ أما في باريسك من يقرع أجراس كومونة جديدة..؟ ... الراين.. يطبق فكّين من حقد وانتقام على عنق "سمير" المهاجر.. فما جريرة ـ الراين ـ إذاً بهكذا جريمة؟ وهنا يمنحك بياض ما بين السطور فرصة السؤال وأنت تقرأ مجدفاً، وتسأل النهر لتخاله يجيب:‏

..لقد كان سميركم ميّتاً قبل أن يقذف بجثته إلى دفء مياهي، فهل عندما جاء إلى بلادي كانت به حياة..؟ كان سميركم المهاجر إلى ضفافي مشنوقاً بكل عُري البساطير المصنوعة من لحم كتفيه ونياط قلبه..!! اسألوا حبيبته التونسية ـ آسيّة ـ هي التي مرّت بخضرة أصابعها على أخاديد السياط التي ثلّمت ظهره... وهي التي تعسكرت في أبيات قصائده لتطرد من قتامها وتفجعها غول الحنين وعقارب الاغتراب أرضاً والغربة اشتياقاً ومطارح هوىً..‏

..هكذا كان "سمير" أصغر أبطال رواية ـ التجديف في الوحل ـ يؤثر الركض هارباً نحو الأمام.. إلى بلادٍ كَمْ يشبه سادة القوم فيها ذئاب البراري وطحالب المستنقعات، إذ لا تخلو منها أرض هنا ولا أرض هناك.‏

...سمير التجديف في الوحل، لَكَمْ قرأ معي وأنا أقرأ، وَلَكمْ جدّفت معه وهو يكابد التجديف، ولَكَمْ قفزنا معاً كجوادين عنيدين بين أخاديد السطور وشعاب الصفحات في هذه الرواية،.. عدونا معاً قافلين إلى الخلف نجتاز العاجفات والهاربات من السنين إلى ثمانين خلت، إلى ـ وادي السرحان ـ الأردني حيث القائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش منفياً مع ما ينوف عن ثلاثمائة من الثّوار مع عائلاتهم، بعد أن سحقت ثورتهم جيش ـ ميشو ـ الفرنسي في معركة ـ المزرعة ـ إذ تمكن القائد العام للثورة ومن خلفه الصيد الميامين من ثوّار الجبل الأشمّ من إلحاق الهزيمة بهذا الجيش الجرّار والجبّار عدداً وعدّة، وقتلوا منهم ما ينوف عن عشرة آلاف (2) جندي وضابط فرنسي.. تلك الموقعة ـ المزرعة ـ كما وصفها مؤرخون من عرب وأجانب بأنها الأغرب من حيث نتائجها في التاريخ المعاصر..‏

...عدنا إلى الوراء سمير وأنا كطيفين من هلامات ذاكرة، عدنا إلى أيامٍ كان للتاريخ فيها طعم كطعم المجد.. لبثنا نحثّ الخطا، ننقلها بين خيام المنفى في وادي السرحان حيث ينام الوطن منفياً أو شبه ينام.. قلبت صفحة من الرواية، قال سمير متقمصاً دور واحد من أبطال الرواية في المنفى: .. "هنا ترقد جدتي كطربون حبق فتكت بعطره حاقدة الملاريا.. أجل يا سيدي هنا قضت ولم تتمكن كل براعة النسطاسي الثائر عبد الرحمن الشهبندر من الحؤول دون ذلك، وهنا جدتي أنجبت والدي وأنزلته إلى شقاء الأرض لتصعد هي بروحها الملائكية إلى التراقي.. كان اسم والدي ـ رحيل الزعل ـ ...أجل، هكذا أسماه القائد العام، لأن القوم كانوا في رحيل.. تحرك سمير ومشى.. تَبِعْتُهُ.. توقف على سفح تلةٍ بجانب صخرةٍ عظيمةٍ.. جثا على ركبتيه كمن يقيم الصلاة.. وقال يأمرني:‏

أصخ السمع معي جيداً، ألا تسمع وجيب قلب لصبية ظلمتها الأرض، والسماء أيضاً صبت على رأسها كل حنقها..؟ اجل هذه الأَخّاذة الجمال منحت الفتى "هوّاش" أطهر حبّ وأعفّ هوى... هنا كانا يلتقيان "فرنجية وهوّاش" تلك القدسية وذلك الفارع الداكن السمرة.. لذتُ بصمتي.. بادرني أعرف سرّ صمتك، أنت تلومني على لفظة قدّيسة، لأنك قرأت أن "فرنجية" ابنة "زهيرة" زوجة "عسّاف" قد حملت بها أمها سفاحاً من الضابط الفرنسي "مولييه" هذا صحيح، لكن السافل "مولييه" كمن "لزهيرة" وحدث ما حدث.. طفقت أقرأ وطفق سمير يتقمص ويروي: ـ إلى هذه المغارة جلب ـ عسّافٌ ـ الخارق الضابط الفرنسي ـ مولييه ـ مغتصب زوجته "زهيرة" أسيراً مكبلاً ورماه فيها لعشرين يوماً، ليندم هذا الفرنسي الغازي ـ مولييه ـ إلى الأبد جرّاء ما قاساه من ذلّ وذعر وليلعن الساعة التي تطوّع فيها ضابطاً في جيش احتلال.. كان ـ عسّاف ـ يعوده بالطعام والشراب، وفي كلّ مرّة كان يعوده فيها يعيش حالةً من الصراع الداخلي، وَلَكَمْ عصفت به نازعة لينتقم ويقتله، ثم لا تلبث تخبو، إنها أعصب وأشقّ اللحظات.. ولشدّ ما سارت سبابة يمناه إلى الزناد، حيث فوهة بندقيته في أنف الذئب مولييه.. ثم لا يلبث أن يتراجع، لأن ثقافة روحه التي فطرتها ثوريته وجذوره على الشهامة والإباء هي التي كانت ترغمه على التراجع، فينرفز ويغادر المغارة.. ـ قلتُ اسمع أيها الفتى، أما كان حريّاً "بعسّاف" أن يُطلع قائد الثورة سلطان على عزمه لأسر الضابط..؟.. هبّ سمير من تحت سطر مكتوب بحبر السلف وهتف: القائد غفر لعسّاف فِعْلَتَهُ وصفح، بعد أن روى له هذا البطل المطعون بشرفه عن فعلة ـ مولييه ـ بزوجته ـ زهيرةـ‏

.. ولعلمك أن تلك المرأة الطهور حليلة "عسّاف" قد أفضت لسيد قلبها وبيتها بالمحنة التي نزلت بها السماء عليها، تحت مسوّغٍ جائرٍ ظالم، هذا الذي تدعونه قدراً.. اجل، لقد عصفت ـ زهيرة ـ بوجه حكم القدر، إذ صَدَقَتْ زوجها وصرّحت بطليق لسان الأمانة والعفّة، بأن رضيعتها "فرنجية" قد حملت بها من "مولييه" احتلالاً.. ولا تنسى أيضاً أنه لم يفت على معاشرة زوجها لها في فراش الزوجية زمناً يثير لديه الريبة والشك، فلو أنها ما اعترفت لمرّ الأمر وكأنه لم يحدث، إنها الفضيلة يا سيدي رغم أنف تسميتكم لها رذيلة، هاهي ذي بطلة "جميل شقير" المبحرة في وحل هذا العالم القوّاد، تعترف... وأي جحيم هذا الذي راح يصب بحممه على رأس ـ عسّاف ـ وهو يرزح مطحوناً بين حجري الرحى، هل يجهز على هذه البنفسجة المولودة خلف صخرة حيث يكمن الغدر والقدر وسرعان ما تستفيق شهامة المقاومة.. لا.. كيف هذا..؟ إنه الاستعمار والغلاة قفر من مغيث.. أجل يا سيدي ـ زهرة الهيل ـ هذه فاضلة وشجاعة، عندما هتفت بتاج رأسها ـ عسّاف ـ تنحيه ـ أن اذبحني يا عسّاف فملوّثة مثلي لا تليق بنقاء شاربيك.. تدبّر يا عسّاف أمر هذه المسكينة البريئة ابنتي وأرسلها إلى أهلها يا أشهم الرجال.. صمت سمير كما تصمت الهوج بعد هياج.. ثم ترقرق الفتى الذي صار بالآتي من الزمن وجبة لنهر ـ الراين ـ في تراجيدية ـ جميل شقير ـ وهمس كمن يداعب أوتار قيثارة:‏

سامحك الله يا عمي عسّاف. كان من الواجب ألا تطلق سراح هذا الوغد ـ مولييه ـ ... تصور، فوق هذا كلّه حمله إلى القدس ليسلمه هناك إلى الإنكليز، والأنكى من كل هذا كذب على الباشا سلطان، وادعى أن ضبع المغارة أكلت الضابط الأسير ـ مولييه ـ في مغارتها.... يا لغرابة الرجل، كيف يعفو عن هكذا مجرم..؟‏

فو الله لو كنت مكانه لبضغطة زنادٍ واحدة جعلت نخاع رأسه نهباً لأسراب النحل والجنادب..‏

..كان سمير يتضاءل شيئاً فشيئاً كذبالة سراج شارف على نفاد سولاره بعد أن كان منذ برهة يطوّح بنفسه خارجاً على التقاليد الروائية الصارمة.. واضعاً المؤلف المبدع جميل شقير في خانة النقد وليحمله مسؤولية منع عسّاف من ذبح ـ مولييه ـ كما تذبح الشياه.. إذ لم تعد لتشفي غليله أن يكتفي عسّاف أن يقتاد الجرو الفرنسي من أذنه مهيناً ذليلاً.. قلت أخفف عنه ثقل الحمل: اسمع يا سمير، لقد مرّغ عسّاف نياشين هذا الغازي بوحل الانسحاب صاغراً ذليلاً وهذا انتصار عسكري، أما حين عفا ولم يقتله في المغارة، فتلك مقدرة وثورية، فالثوار يا سمير لا يقتلون أسراهم.. فهل كنت تطلب من عسّاف أن يفعل بأسيره كما يفعل الآن حيث العصر الذي نعيش أولئك الوحوش السائبة بوش وبلير ومن لفّ لفّهم بأسراهم في سجن "أبو غريب" العراقي وسواه؟‏

..انسحاب سمير كجدول ولا أعذب يسديني نصحاً وهو يغالب دمعة رأيتها تغلبه: اقفلوا حدودكم يا سيدي بوجه طوفان الوحول القادمة من الغرب، ولا تكفّوا عن التجديف في وحل بلادكم وسيأتي اليوم الذي ستنتصر فيه المجاديف العنيدة على كل الوحول.. سمير يتابع التجديف في وحل ـ الراين ـ وهذه المرّة إلى أشداق الأعماق.. وقبل أن تغرب الشمس على الشاطئ الآخر من الغلاف، واصل المهاجر سمير التجديف في الوحل بكليته، ولا شيء في السطر الأخير من الصفحة الأخيرة في هذه الرواية سوى نقطة النهاية والتي كانت في الوقت نفسه نقطة للانطلاق بالمجاديف المتعبة تحثها على متابعة التجديف، هذا ما هتفت به رواية ـ التجديف في الوحل ـ للأديب جميل شقير، وفي المكان الذي نضع فيه رأينا بهكذا عمل إبداعي ممتع ولافت ـ نقول:‏

ـ إن الأديب جميل سلوم شقير قد حقق في إنجازه الأدبي الروائي هذا وبكل براعةٍ وثقة بالنفس وبسعةِ الثقافة، حقق المعادلة الأصعب بطرفيها، الوثيقة التاريخية الحقيقية والخيال الدراميّ المنسوج على نولٍ من عشقٍ وطنيٍّ عالي الشفافيّة.".‏

الهوامش:‏

1 ـ أحدب: نسبة إلى بطل رواية فيكتور هوغوـ أحدب نوتردام.‏

2 ـ هذا الرقم حسب الكتاب الذهبي لمنير الريس وكذلك اعترف به الفرنسيون عند ردهم على كتاب الريس بكتاب مماثل ـ الكتاب الذهبي الفرنسي ـ .‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244