مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 431 آذار 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

في الصَّميم

حين علمت رفائيلا أن الطلبة سيعودون في صباح اليوم التالي إلى المستشفى، لمتابعة دروس الطب هرعت إلى المشرقة على القاعة، تطلب منها إدخالها إلى القاعة الكبرى حيث يتلقى الطلبة دروساً في أصول الكشف الطبي.‏

ونظرت إليها المشرفة نظرة شريرة، ثم قالت:‏

ـ تريدين عرض نفسك على الطلبة؟‏

ـ نعم.... أرجوك.. أدخليني إلى القاعة.‏

ـ ألا تعرفين أنك تشبهين الحرباء؟‏

ـ إني أعرف ذلك.. ولكن هذا غير مهم.. أدخليني.‏

ـ يا لـها من وقاحة.. ما تظنينهم فاعلين بك؟‏

ـ مثل ما فعلوا بنانينا.. أليس كذلك؟‏

ونانينا هي زميلتها في المستشفى، تنام على السرير المجاور، وقد خرجت في اليوم السابق، وقبل أن تخرج، عرضت عليها ما فعلوها بجسدها أثناء الدرس. وكشفت لـها الخطوط التي رسمت عليه والتي جعلته شبيهاً بالخارطة، إشارات فوق الرئة، والقلب، والكبد، والطحال وقد رسمت هذه الإشارات بحبر ثابت لا يزول بسهولة.‏

لقد استعاد وجهها شيئاً من حيويته ونضارته. ولكنها ما تزال ضعيفة. فهي شعر وعينان. وعيناها جميلتان سوداوان تلمعان بنظرة حادة. وجسمها جسم صبية صغيرة لا يكاد يبدو بين ثنايا الأغطية.‏

كانت صلة صداقة قديمة تربطها بالمشرفة وجميع الراهبات والممرضات. لقد دخلت هذا المستشفى مرتين في الماضي. كانت المرة الأولى من أجل.. آه.. يا لـهن من فتيات مسكينات.. ما أسهل ما يغرر بهن، ثم تكون الضحية مخلوقاً بريئاً، ينتهي إلى ملجأ اللقطاء!‏

حقاً، إن رفائيلا تجرعت طويلاً مرارة تلك السقطة. وما كادت تضع وليدها حتى عادت بعد شهرين إلى المستشفى، وهي أقرب إلى الموت منها إلى الحياة. وقد انقضى عليها الآن أكثر من شهر، وهي مقيمة في المستشفى تعالج فقر الدم. ولم يبق لـها إلا بضعة أيام ثم تخرج من المستشفى بعد أن استعادت قوتها بفضل حقن الحديد.‏

كان جميع نزلاء ذلك الجناح يحبونها، ويعطفون عليها، ويعجبون بوداعتها الساحرة، وطيبتها وصبرها، وكرم أخلاقها، الذي يبدو في يأسها الصامت الكئيب، يأس لا يعبر عن نفسه بالدموع ولا بالحركات الطائشة.‏

كانت تبتسم، وهي تقول، بعد سقطتها الأولى.. إنه لم يبق لـها شيء إلا الموت.. كانت ضحية قدر رهيب، تتساوى فيه مع الكثير من الفتيات المخدوعات. إلا أن هذا القدر الرهيب لم يغرس في نفسها إشفاقاً ولا خوفاً من ذلك المصير المظلم الذي سينتهي إليه. إنها تعرف أن جميع المخدوعات من الفتيات يهددن بالانتحار. ولكنها لم تكن تصدقهن.‏

وعبثاً حاولت الراهبات تهدئتها وإدخال الطمأنينة إلى نفسها وإعادة الإيمان إليها. كانت تفعل ما تفعله في كل وقت. تصغي إليهن في انتباه، وتبتسم وهي توافق على نصائحهن. غير أنه كان واضحاً، أن العقدة التي تقبض على قلبها لا يمكن أن تنحل وان تتراخى لمجرد الإصغاء إلى تلك المواعظ.‏

لا يوجد شيء يدفعها إلى الإيمان بالحياة. فهي تعرف أنها كانت ضحية خداع دنيء. وأنها ذهبت ضحية لـهذا الخداع، بسبب سذاجتها، وبفعل طبيعتها الملتهبة التي لم تستطع أن تسيطر عليها، والتي تعتبرها الآن سبب شقائها، أكثر مما تعتبر ذلك الشاب الذي استسلمت لـه ، والذي لم يكن مقدراً لـها أن تتزوج به في يوم من الأيام.‏

فهل تستسلم لقدرها؟ إنها لن تطيق ذلك، لن تقدر عليه. ربما كانت قصتها عادية في نظر الآخرين، وكان عذابها الأكبر أن تشاهد والدها يقتل غيلة، ثم سقوط جميع أحلامها وآمالها في الحياة، سقطة حاطمة.‏

إنها الآن خياطة فقيرة، مخدوعة، مهملة كالكثيرات من أمثالها. ولكن يوماً ما سوف يأتي.. أجل إن الأخريات يقلن ذلك بنفس الطريقة.. ولكن لابد للظالم من يوم.. يا لـهن من بائسات، إنهن يخدعن أنفسهن بهذا القول.. والخداع هو كل ما يتبقى للبائس لكي يخفف عنه بؤسه.. إلا أنها لم تكن تخدع نفسها. إنها ما تزال شابة. ومن المحقق أنها كانت تظفر بشهادة التعليم، لو لم يسقط والدها الذي كان يساعدها على إتمام الدراسة. لقد سقط قتيلاً بضربة غادرة في مدينة كالابريا. لم يكن هناك إنسان يحقد عليه. ولكن ذلك وقع أثناء الانتخابات، عندما تصدى لـه أحد المأجورين، من الحزب المعارض للبارون بارني الذي كان يعمل عنده سكرتيراً، يخصه بولائه وتحمسه.‏

وعندما ظفر البارون بمقعد النيابة. وعلم أن الفتاة قد أصبحت وحيدة، أراد أن يقوم بمأثرة كريمة أمام منتخبيه، فأعلن ضمها إلى أسرته.‏

وهكذا جاءت إلى روما في حالة غامضة. وكانوا يعاملونها كأي فرد من أفراد الأسرة. وعهد إليها بمهمة تربية ورعاية الأطفال الصغار، والقيام بوظيفة الوصيفة المرافقة للسيدة البارونة حرم السيد البارون.. وكان ذلك بلا مقابل..‏

كانت هي تعمل. وكان البارون يتقاضى الثناء على شهامته. ولكن هذا لم يكن شيئاً هاماً في ذلك الوقت. كانت تعمل بكل إخلاص حتى تنال رضا ذلك الرجل الذي يستضيفها. وكان في نفسها أمل خفي. هو أن تكون أعمالها المخلصة وخدماتها التي تقوم بها دون مقابل، وموت والدها في سبيل قضية البارون، كانت تأمل في أن تساعدها هذه الأعمال في التغلب على المعارضة التي قد يبديها البارون، إذا فاتحه ابنه الأكبر، بالحب الذي يحمله لـها، كما عاهدها هو بذلك.‏

لقد كان ريكاردو على ثقة بأن والده سوف يستجيب، عن طيبة خاطر، إلى هذه الرغبة. ولكنه كان يعرف أنه في التاسعة عشرة، وأنه ما يزال طالباً في المدرسة الثانوية، ولا يملك الجرأة في أن يفضي بهذه الرغبة إلى والديه، وهو يفضل الانتظار بضعة أعوام أخرى.‏

وانتظرت.. ولكن هل كان من الممكن أن تنتظره هناك؟ في نفس البيت، وهو قريب منها؟. وبين الحيل الكثيرة، والوعود الخلابة.. أعماها الهوى.. فسقطت.‏

وعندما تعذر إخفاء الفضيحة طردت رفائيلا من البيت.. أجل. طردت دون شفقة ودون اعتبار لحقيقة وضعها البائس.‏

وكتب البارون إلى عمتها لتسرع بنقلها إلى كالابريا. واعداً بتخصيص مرتب شهري لـها. ولكن العمة طلبت أن يستمهلها في روما حتى تضع حملها، وتتجنب مواجهة الفضيحة في ذلك البلد الصغير. وقبل البارون هذا الطلب بشرط ألا يعلم ابنه شيئاً عنها، وألا يشك في إقامتها خارج روما.‏

إلاَّ أن رفائيل رفضت العودة إلى كالابريا بعد أن وضعت طفلها. وهددها البارون بقطع المساعدة عنها.. وفعلاً قطعها بعد أن بلغه أنها حاولت الانتحار.‏

لقد سافر ريكاردو إلى فلورنسا.. وأنقذت هي بأعجوبة.. ثم تفرغت للعمل كخياطة، حتى تجد القوت لـها ولعمتها.‏

ومر عام. وعاد ريكاردو إلى روما. ولكنها لم تحاول أبداً أن تراه. فإن السقطة الحاطمة التي أصيبت بها أحلامها جعلتها تصر على فكرة الانتحار البطيء. وفقدت العمة صبرها إزاء إصرار رفائيلا على فكرتها، فتركتها وعادت وحدها إلى كالابريا.‏

وفي أحد الأيام، أغمي عليها، في بيت الخياطة التي تعمل عندها، ونقلت من هناك إلى المستشفى وبقيت فيه تعالج فقر الدم. كانت تنام في سريرها، حين شاهدت في اليوم السابق طلبة الطب، وعرفت من بينهم ريكاردو الذي لم تره منذ عامين تقريباً. كانت تقف إلى جانبه طالبة شقراء جميلة يبدو من مظهرها أنها أجنبية. وقد تأكدت رفائيلا من حب هذه الطالبة لـه ، اتضح لـها ذلك من نظراتها الوالهة المعبرة، ومن ابتساماتها، ومن نظراته.. لقد لبثت تتابعهما بنظرها حتى بلغا نهاية القاعة الكبرى. وحين غابا عنها ظلت تحدق بعينين مفتوحتين ذاهلة، وهي متكئة على ذراعها فوق السرير. وقد سخرت منها زميلتها المضطجعة على السرير المجاور، وسألتها..‏

ـ ماذا رأيت؟‏

ـ لا شيء.‏

وضحكت هي الأخرى، وارتمت على السرير، فقد كان قلبها يخفق، كأنما يحاول أن يطير من صدرها.‏

وأقبلت المشرفة تدعو، نانينا، وأمرتها بأن ترتدي لباسها، لأن الأستاذ ينتظرها في القاعة للشروع في الدرس. وتساءلت نانينا:‏

ـ وماذا سوف يفعلون بي؟‏

فأجابتها المشرفة:‏

ـ سوف يأكلونك؟ ماذا يفعلون بك، هذا دورك. وسيقع الدور على الأخريات، وعلى كل فأنت خارجة غداً..‏

وارتجفت رفائيلا خوفاً أن يقع عليها الدور. يا لـها من فجيعة. أتسقط وينتهي بها السقوط إلى هذا الهوان والإهمال؟ كيف تظهر أمامه هناك؟ إن مثل هذه السقطة لا توحي بالعطف ولا بالأسى، خاصة إذا زال الجمال عن صاحبتها المظلومة. إن زملاءه لابد أن يهزءوا به، إذا رأوها على هذا الهزال.. وسيتساءلون ويقولون: .. كيف.. هل وقعت مع هذه الحرباء؟‏

ليس هذا هو الانتقام الذي تريده.. إنها في الحقيقة لا تريد أن تنتقم.‏

وعندما عادت زميلتها وأخذت تقص عليها ما فعلوه بها في القاعة، وعرضت عليها الخطوط التي رسمت فوق جسدها، غيرت رافائيلا رأيها فجأة، وقررت أن تلتمس من المشرفة الموافقة على إدخالها إلى القاعة.‏

وهاهو القلق يستبد بها الآن، وهي تتطلع بصبر نافذ منتظرة قدوم الطلبة.‏

وقدم الطلبة حوالى الساعة العاشرة، ومن بينهم ريكاردو الذي كان يقف إلى جانب الطالبة الأجنبية، يتبادلان النظرات والابتسامات.‏

أسرعت تسأل المشرفة:‏

ـ هل أرتدي ملابسي؟‏

ثم جلست على حافة السرير عندما دخل الطلبة إلى القاعة، تنتظر في لـهفة رد المشرفة على سؤالها.‏

ـ انتظري حتى يأمر الأستاذ.‏

ولكنها لم تنتظر أمر الأستاذ، بل أسرعت ترتدي ملابسها في خفة ونشاط.‏

كانت قد تجمّلت وتهيأت واندست تحت الأغطية. وحين دعتها المشرفة كان وجهها شاحباً شحوب الموتى، وكانت ترتجف بكل جسدها النحيل. ولكنها كانت تبتسم وكانت عيناها تلمعان بنظرة حادة. وكان شعرها ينحدر على كتفيها.‏

ودخلت القاعة دون أن يفطن إليها ريكاردو الذي كان يتحدث إلى فتاته. وأحست أنها ضائعة بين عدد كبير من الشباب. ولكنها ظلت تبحث عنه في لـهفة حتى أنها لم تسمع نداء الطبيب وهو يدعوها قائلاً:‏

ـ هنا يا بنيتي.‏

والتفت ريكاردو على هذا النداء، فوقعت عيناه على رفائيلا التي كانت تحدق فيه، في ذهول.‏

فشحب وجهه، واضطربت نظراته، ولم ينقذه من هذا الموقف إلا صراخ الأستاذ في الفتاة:‏

ـ تعالي هنا.‏

وأصغت إلى ضحكات الطلبة، تلك الضحكات، التي زادت من حيرتها وضياعها وارتباكها، وأبصرت ريكاردو ينسحب إلى زاوية القاعة، ويقف قرب النافذة، فنظرت حولها ثم ابتسمت ابتسامة عصبية وقالت:‏

ـ ماذا أفعل.‏

وأمرها الطبيب بأن تضطجع على السرير الذي يقف هو عند طرفه الآخر، ويتحلق حوله الطلبة. وأسرعت تلبي هذا الأمر، ولكنها ما كادت تحاول الصعود حتى تعذر عليها ذلك، وأخذت تضحك من جديد قائلة:‏

ـ لا أستطيع.. لا أستطيع.‏

وأعانها أحد الطلبة، فاعتلت السرير، وقبل أن تضطجع أخذت تتأمل الأستاذ الطبيب. كان رجلاً جميلاً. طويل القامة. حليقاً. يضع نظارات ذهبية الإطار. وقالت لـه وهي تشير إلى الطالبة الأجنبية:‏

ـ إنني التمس السماح بأن تقوم تلك الطالبة بالرسوم.‏

وانفجر الطلبة ضاحكين، وضحك حتى الأستاذ وسألها:‏

ـ لماذا؟ هل تخجلين من الرجال؟‏

ـ لا أخجل.. ولكنني سوف أحس بسعادة أكثر لو قامت تلك الفتاة بالتخطيط.‏

وألقت نظرات نحو النافذة التي تقع في أقصى الصالة حيث يقف ريكاردو مشيحاً بظهره عن الجميع.‏

وتابعت الفتاة الشقراء نظراتها دون إرادة. ولاحظت الاضطراب الفجائي الذي أصاب صديقها. وأدركت أنه انسحب عمداً، واستولى عليها الاضطراب هي الأخرى، غير أن الأستاذ ناداها، قائلاً:‏

ـ تفضلي يا آنسة.. ينبغي أن نسعد المريضة.‏

وامتدت على السرير وهي تحدق في الطالبة التي رفعت القلم.. آه يا إلهي ما أجملها؟ إنها بيضاء ناعمة. عيناها زرقاوان.. حلوتان. حلوتان.. هاهي تنزع معطفها وتأخذ القلم الذي قدمه إليها الأستاذ، وتنحني عليها لتكشف عن صدرها، بيدين غير واثقتين.‏

وأغمضت رفائيلا عينيها، خجلاً من ذلك الصدر الهزيل، المعروض أمام أعين عدد كبير من الشباب. وشعرت بيد الفتاة تقع باردة على قلبها. وهي تقول بلهجة متعالية، بعد أن سحبت يدها:‏

ـ إنه يخفق كثيراً.‏

وسأل الأستاذ رفائيلا:‏

ـ منذ متى وأنت في المستشفى؟‏

ـ منذ شهرين.. إني أكاد أشفى.‏

وطلب الأستاذ من الطالبة أن تتسمع أنفاسها، بعد أن قدم إليها السماعة.‏

وأحست ببرودة السماعة وهي على صدرها، وأصغت إلى الآنسة وهي تقول:‏

ـ تنفس عادي. خفقان زائد.‏

فأمرها الأستاذ بأن تبدأ في تخطيط الجسم. وحين شعرت بالوخزات الأولى من القلم، مالت المريضة برأسها، وضغطت على أسنانها، وحاولت أن تفتح عينيها، ولكن سرعان ما أغمضتهما، وهي تغالب نفسها كي تتماسك وتتجلد.‏

وكانت الطالبة تتوقف من حين إلى آخر عن التخطيط، لتقوم بإثبات إشارة بخنصرها المصبوغ بالحبر. كانت تتنفس بأنفها في جهد مؤلم، ولم تكن تدري الزمن الذي مضى عليها، وهي تقاسي هذا العذاب، إنها تدري أنه كان طوال الوقت يقف أمام النافذة. لماذا لا يدعوه الأستاذ؟ لماذا لا يدعوه لكي يرى موضع قلبها الذي ترسمه رفيقته الشقراء؟‏

وحين انتهت الطالبة من تخطيطاتها، حاولت رفائيلا أن ترى موضع قلبها كما حددته الفتاة برسومها. ولكنها لم تقدر على ذلك، ووجدت نفسها تنفجر في بكاء متواصل، أغضب الدكتور، فأمر بإخراجها، طالباً من المشرفة أن تدخل أُخرى مكانها أقل هوساً وغباوة من هذه..‏

وتحملت رفائيلا في هدوء جميع تقريعات المشرفة، وعادت إلى سريرها، وأخذت تنتظر خروج الطلبة من القاعة.‏

هل بحث عنها وهو يجتاز القاعة؟ لا، إنه لم يفعل شيئاً من ذلك.. إنها لا تهمه ولا تشغله، إنَّه لم يرفع إليها حتى بصره. ولا يريد أن يراها أبداً. ولكن يكفي أنها نجحت في إفهامه حقيقة الحالة التي تعيش فيها، وما آلت إليه حياتها بسببه.‏

وبيديها المرتجفتين سحبت الغطاء، واندست تحته، وامتدت على السرير، وغطت وجهها حتى لكأنها ميتة.‏

ولبثت ثلاثة أيام في المستشفى، وهي تراقب رسم القلب، حتى لا يمحى من صدرها.‏

وحين خرجت من المستشفى، وقفت أمام مرآة صغيرة في حجرتها الفقيرة، وغرزت خنجراً صغيراً.. هناك.. في صميم الإشارة التي رسمتها غريمتها الشقراء.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244