مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 437 أيلول 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

ثلاث قصائد ـــ عصام ترشحاني

* ـ قصيدة السيدة‏

1 ـ حريق السماء‏

إهداء: إلى ليلى‏

لسيدة الفجر..‏

قلبي الذي‏

يخفق الآنَ،‏

مثل طيور الشتاء‏

ويمتدُّ في الحلم...‏

بين نشاز البياض الخفيِّ،‏

وأشهى النساء..‏

لسيدة الشِّعرِ..‏

تلك الجبال التي‏

لم أزل فوقها‏

حاملاً كوكباً في يدي..‏

ويدي غابة في الهواء..‏

لسيدة اللا مكان..‏

تضيء الحساسينُ في الليل‏

والوردُ...‏

يشرب نخبَ حلول السُّها‏

في شغاف العماء..‏

لسيدتي وحدها...‏

لغة من دم البرق‏

أو.. ربما من جُمان الوميضِ‏

الذي حِبْرهُ..‏

زعفران البهاء...‏

لها.. أيّها الذاهبونَ‏

إلى مستقرِّ الكلام‏

جنونٌ..‏

يُعذبُ رؤيا الفصول‏

لها.. في اختلاف النهار،‏

مع الليل‏

مَحْوٌ.. يؤرّق مَتنَ‏

الحقول..‏

فكيف لمنْ..‏

شرّدَتهُ الأنوثاتُ،‏

للمرمر الملحميِّ‏

بأن لا يُعيد لهنَّ‏

وفي لحظة الإنعتاق اللذيذ،‏

شُواظ الندى‏

في زفاف الذهول..؟‏

***‏

2 ـ هيولى الحريق‏

لتلكَ التي‏

في خيال المشيئة بعدي‏

وفوق غبار الزهور..‏

لتلكَ التي‏

تستوي في الغياب طويلاً‏

وما بينَ..‏

بينَ سراجي البعيدِ‏

وروحي.. تدور..‏

لسيدةٍ..‏

من وراء المرايا،‏

ترجُّ.. حواس الشّظايا..‏

أنا.. طفلُ‏

ماءِ المجرةِ‏

أزجي إليها السّحابَ الذي‏

في كتابي العتيق..‏

وأزجي..‏

هيولى الشذى في‏

خليج الحريق..‏

هي الآن،‏

في غرفةٍ‏

من هواء الكناياتِ‏

أو.. معبد‏

من شتاء القناديل،‏

لا شيء.. في إثرهِ عنبرٌ‏

من جنون القصيدة إلا.. تجلّى..‏

وأعرفُ أنّ الأقاصي‏

على هودج..‏

في طريق الحرير إليها..‏

وأعرف أنّ الذي‏

في الحواشي‏

يخبُّ اشتياقاً‏

ويقدحُ بالزّنجبيل طيوفي‏

هو الوردُ...‏

في شهوة الإنخطاف البديع إلينا..‏

سماويّة..‏

بنت ميم القمر..‏

عقيقُ..‏

وخمرٌ.. وكوثر..‏

سماوية..‏

باصطفاء أمير السّديم لها..‏

باستدارة..‏

نِهدِ الكواكب فيها‏

وبالأرجوان العليّ الذي‏

يمسك الشمسَ،‏

أن لا تحطّ على الأرض معها..‏

فهلْ..‏

بُرهة الانشطار الجميل‏

رَمَتْ طمْيها‏

بالصهيل‏

وَخَفتْ..‏

إلى عرش ما لا يزول...؟‏

سأطوي...‏

بطلسم نعناعها،‏

بالقباب المُشعَّةِ،‏

ما يتوارى..‏

وأخطفُ‏

من سِرِّهِ‏

سَرْمَدَ اللذتيْن اللتين‏

اكتوى بهما المستحيل‏

3 ـ دخان البحر‏

سماواتٌ..‏

من النهوندِ‏

تأخذني‏

إلى فمها‏

فهل ورد المنافي‏

أقفل الحمّى‏

على لغتي..؟‏

خُذي شفتيَّ،‏

عن نهد البنفسجة الإلهةِ‏

واستحمي بالكواكبِ‏

في جنوني‏

لم تعد روحي‏

من النّزهاتِ‏

ما صَلّتْ.. ولا احتجبتْ‏

خُذي أيقونتي‏

ها.. تلك تصعدُ‏

هل رأيتِ أناملي‏

ما فوق مَرْمرتينِ‏

تختلجان بالأعشابِ‏

مُرّي تحت أغنيتي‏

سيرتعش السراب وأنتِ‏

بالحبق المنزِّهِ..‏

في ظنوني‏

لن يكون سوى الربيع‏

على يمين مسرّتي‏

ويكون وقتٌ..‏

كاللذيذ من الخرائبِ‏

في اشتعال طفولتي..‏

يا أنتِ‏

يا فردوس غيرةِ شاهقي..‏

يا أنتِ.. كم أينعتِ..‏

بالمجهول والثمر الذي‏

تتناوب الألوان والأسماء‏

رجفتهُ وبهجتهُ..‏

وترتشف المعاني منهُ‏

صورتها‏

وماء بروقها الآتي‏

سأُغمضُ..‏

ريثما أُنهي..‏

كتاب سحابة الأجسادِ‏

بين فضائك الساجي..‏

... ومعجزتي‏

سأغمض ما تلظّى‏

من قناديل السريرِ،‏

ومن دخان البحرِ،‏

في عنقود آزفتي....‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244