|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
من صورها الشخصية، مع الوطن، مع تعديل في المنظر إلى/ أمي فقط وكثيراً ـــ حمد محمود الدوخي/ العراق لربابتي في الحزنِ شتلُ وأنا بحضنِ الصوتِ طفلُ النايُ يجدلُ دمعتي ـ بيديَّ ـ فالمنديلُ حقلُ أمي عباءتُها حقولُ الله والأردانُ أهلُ أمي الطريق إلى الجهاتِ جميعِها يدُها تدلُّ أمي حدائقها يداها تَستظِلُّ.. وتُستَظلُّ الغيمُ بعضُ غسيلها يا صاحبي، والأفقُ حبلُ والنهرُ خيطُ نسيجِها والإبرةُ السمراءُ نخلُ حتى تخيطَ صباحَها أو ثوبَها لا فرقَ، فالاثنانِ مثلُ! هي طفلةُ القمحِ المقدَّسِ والرحى الصفراءُ تتلو أماه، سنبلةُ انتظارِكِ حفنتي ويدايَ نملُ أمي تضافُ إلى البلادِ لكي تعرِّفها أتدري؟؟ فهيَ (ألُّ) !!! البئرُ خادمُها و(يوسفُها) أنا وغداً ستدلو... ** أماهُ، هذا موطني والأمنياتُ تهجَّرتْ واستنكرتْ لغتي (لعلُّ) وطنٌ بهِ الغرباءُ أسيادٌ وأهلٌ الدارِ نَزْلُ وطنٌ تعبَّأ في حقائبْ وطنٌ حدائقهُ كتائبْ عُشَّاقهُ يتبادلون الهاوناتِ على المصاطبِ ما لَهُ بالوردِ شغلُ وطنٌ بنوه تقاسموه ولملموه وهرَّبوه وحاربوه وهجَّروه فما الذي نرجو من الأعداءِ؟! والأعداءُ كلُّ الطائراتُ تدكُّ سورَ حديقتي والصوتُ يعلو والقاذفاتُ تمشِّطُ الطرقاتِ والميداتُ سَهْلُ ** المسرحيةُ كلُّها، أن يوصيَ التلمودُ: (اقتلْ كي أحبَكَ) ثمَّ قَتْلُ هذا جنوبُ الأرضِ، ذاك شمالُهَا، أوَ بعدَ هذا الشملِ شملُ؟! في الدربِ ألفُ ملثمٍ لكنني ها قد أتيتُ وقد أعودُ! دليلُنا سبلٌ، ونحلُ ** أماه عفوَكَ قد تركتُكِ في القصيدةِ وحدَكِ انتظري لكي ألقي الوصيةَ عاجلاً ما عادَ في الإمكانِ مَهْلُ ** رمانتانِ لجارتي نَمَتا، لماذا ترد عينني؟ كيفَ أسلو؟! الوقتُ وقت الموتِ دَعْ ذِكْرَ الغرامِ لزرع ليلى أنتَ مَحْلُ أسرعْ وقل لهمُ الوصيةَ كي نعودَ فهذهِ الطرقاتُ قفلُ ** يا قاتلي إسمعْ حروفَ قصيدتي وألقِ المسدسِ واتركِ الإسعافِ للدورِ المؤسًّس واهجرِ الخطباء والقنوات والأنباء هاكَ قصيدتي يا قاتلي خُذْها لتحلو |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |