مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 437 أيلول 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

رقصة البجع عينيَّة العاشق العربي [في الذكرى الرابعة لسقوط بغداد] ـــ عبد القادر رابحي

تَمَنَّعِي.. "يَا فُتَاتَ الرُّوحِ" وَامْتَنِعِي‏

وَصَفِّفِي خَصَلاتِ الرِّيحِ.. وَاضْطَجِعِي‏

"تَدَلّعِي".. والْعَبِي بالقُرْبِ مِنْ سُفُنِي‏

وَبَادِلِينِي خُيُوطَ اللَّهْوِ و"الدَّلَعِ"‏

تَزَلَّجِي فَثلُوجُ الجُرْحِ مُحْرِقَةٌ‏

وَ"بَرِّدِي القَلْبَ" فِي صَيْفِي وَمُنْتَجَعِي‏

وَوَزِّعي قِطَعَ الحَلْوَى عَلَى شَرَفٍ‏

يَكَادُ يُخْبرُ عَمَّا بَاتَ فِي القِطَعِ‏

***‏

تَزَلَّجِي فَجِرَاحُ القَلْبٍ مِنَ خَزَفٍ‏

وَحَاذِري "يا فُتَاتَ الرُّوحِ" أنْ تَقَعِي‏

فَنَحْنُ لِم نَقْتَرِفْ حُبًّا وَلاَ شَجَراً‏

وَلْم نَذُقْ ثَمَرَاتِ الشَّوْقِ والوَلَعِ‏

وَلَمْ تَذُبْ في هَوَانَا أَيُّ فَاكِهَةٍ‏

تُظْمِي الشِّفَاهَ.. وَلَمْ نَشْبَعْ وَلَمْ نَجُعِ‏

فَخَفِّضي صَوْتَ مُوسِيقَاكِ... مَعذِرةً..‏

وَإِنْ تَعَذَّرَ تَخْفِيضُ الصَّدَى.. فَدَعِي..‏

وَحّدِّثيني عَلَى مَهْلٍ.. بِمَا سَرَقَتْ‏

تِلْكَ المَرَايَا، وَإنْ حَدَّثْتُ.. فَاسْتَمِعِي‏

***‏

تَمَنَّعِي.. لَسْتُ أَدْرِي أَيُّنَا ثَمِلٌ‏

بِمَا تَخَثَّرَ مِنْ غَيْمِي وَمِنْ ضِيَعِي‏

ونَاوِلِينِي كُؤُوساً مِنْ مُكَابَدَتِي‏

وَرَاقِصِيِني قَلِيلاً رَقْصَةَ البَجَعِ‏

فَأَنْتِ كَالطِّفْلِ لا تَدْرِينَ بَعْدَ غَدٍ‏

مَاذَا يُصيبُكِ مِنْ تَقْوَايَ أَوْ وَرَعِي‏

***‏

تَقَنّعِي.. لَسْتُ أخْشَى اليَوْمَ أَقْنِعَةً‏

فَمِعْطَفِي لَمْ يَعُدْ يَشْتَاقُ لِلْبِدَعِ‏

تَأَكَّدي.. هَلْ لِهَذَا القَلْبِ أَجْنِحَةٌ‏

فَكُلُّ مَا طَارَ.. مِنْ سِحْرِي.. وَمِنْ خِدَعِي‏

وَكُلُّ مَا مَزَّقَتْهُ الرِّيحُ.. مِنْ خِرَقِي‏

وَكُلُّ مَا نَسَجَتْهُ الأَرْضُ.. مِنْ رُقَعِي‏

وَكُلُّ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ مِنْ كُتُبٍ..‏

حِبْرٌ تَعَلَّمَ مِنْ صَمْتِي.. وَمِنْ وَجَعِي‏

***‏

تَرَنَّحِي فَوْقَ أَحْلاَمِي بِلاَ لُغَةٍ‏

وَرَفْرِفِي فِي سَمَاءِ الجُرْحِ.. وارْتَفِعِي‏

لاَ تَرْكَبِي الصَّعْبَ وَاصْطَادِي مُنَاسَبَةً‏

وَطَارِدِي الجُرْحَ فِي سَهْلِي وَمُرتَفَعِي‏

كُونِي عَلَى رُقْعَةِ الشَّطْرَنْجِ سَيِّدَةً..‏

وَشَاهِدِي مَا يُصِيبُ الجَيْشَ مِنْ هَلَعِ‏

وَسَدِّدِي رَمْيَةَ الأَحْدَاقِ فِي هَدَفِي‏

وَلاَ تُصِيبِي فُلُولَ العَاشِقِينَ مَعِي‏

وَسَافِرِي فِي جُذُورِ الجُرْحِ بَاحِثَةً‏

عَمَّا تَبَقَّى مِنَ الأنْهَارِ.. وَاقْتَلِعِي‏

***‏

لاَ تَتْرُكِي في حَوَاسيبِ الهَوَى بُقَعاً‏

تَدُلُّ عّنَّا.. وَدُكِّي آخِرَ البُقَعِ‏

أَنَا المُهَاجِرُ فِي حُزْنِي بِلاَ مُدُنٍ‏

أنَا المُرَابِطُ فِي ثَغْرِي بِلاَ فَزَعِ‏

أَنَا المُرَاقِبُ عنْ قُرْبٍ مُفَارَقَةً‏

أَقُولُهَا.. رَيْثَمَا تَنْحَازُ لِي شِيَعِي‏

أَنَا الوَحِيدُ الذِي مَا زلْتُ مُقْتَنِعاً‏

بِأَنَّنِي، فِي هَوَانَا، غَيرُ مُقْتَنِعِ‏

***‏

تَجَوَّلِي.. فَدُرُوبِ القَلْبِ مِنْ تُحَفٍ‏

تَخَطَّفَتْهَا مَرَايَا حُلْمِكِ البَشِعِ‏

وَهَرِّبِي مُدُنَ التَّارِيخِ.. كَامِلَةً‏

وَزَوِّرِي.. فِي هَوَانَا أَنْدَرَ القِطَعِ‏

كَأَنَّنَا لَمْ نَعِشْ عُمْراً عَلَى ثِقَةٍ‏

وَأَنَّنَا لَمْ نَمُتْ دَهْراً عَلَى طَمَعِ‏

وَأَنَّ خَاتِمَةَ الأَفْلاَمِ وَاحِدَةٌ‏

لأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ يَوْماً.. وَلمْ تَقَعِ‏

***‏

تَرَبَّعِي.. فَسُيُوفُ النَّصْرِ قَادِمَةٌ‏

مُذْ أَيْقَظَتْهَا سُيُوفُ الغَدْرِ والجَشَعِ‏

حَدَائِقِي لَمْ تَزَلْ دَوْماً مُعَلَّقَةً‏

وَقُبَّتِي لَمْ تَزَلْ تَحْنُو عَلَى بِيَعِي‏

وَلَسْتِ أَوَّلَ مَنْ تَاهَتْ بِهِ قَدَمٌ‏

وَلَسْتُ آخِرَ مَنْ يَسْقِيكِ مِنْ جُرَعِي‏

قَدْ مَرَّ قَبْلَكِ أَقْوَامٌ عَلَى عَجَلٍ‏

وَلَمْ يَرَوا سَطْوَةَ التَّارِيخِ فِي دُرَعِي‏

تيهرت قي 23/ 03/ 07.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244