مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 437 أيلول 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

دعوة إلى الحياة

اغضبْ، أحبّكَ غاضباً متمرّداً‏

في ثورةٍ مشبوبةٍ وتمزّقِ‏

أبغضتُ نومَ النار فيكَ فكن لظى‏

كن عرْقَ شوقٍ صارخ متحرّقِ‏

* * *‏

اغضبْ، تكاد تموت روحُك، لا تكن‏

صمتاً أضيّعُ عندَهُ إعصاري‏

حسبي رَمادُ الناس، كن أنت اللظى‏

كن حُرقة الإبداع في أشعاري‏

اغضبْ، كفاك وداعة. أنا لا أحبّ الوادعين‏

النّار شرعي لا الجمود ولا مهادَنة السنين.‏

إني ضَجرْت من الوَقارِ ووجههِ الجهْم الرصينْ‏

وصرخت لا كان الرّماد وعاش عاش لَظَى الحنين‏

اغضبْ على الصمت المُهينْ‏

أنا لا أحبّ الساكنينْ‏

* * *‏

إني أحبك نابضاً، متحركاً،‏

كالطفل، كالريح العنيفةِ كالقَدَرْ‏

عطشانَ للمجد العظيم فلا شذىً‏

يُروْى رؤاك الظامئاتِ ولا زَهرْ‏

الصْبرُ؟ تلك فضيلة الأموات، في‏

برد المقابر تحتَ حكم الدود‏

رقدوا وأُعْطينا الحياةَ حرارةً‏

نشوى وحُرْقةَ أعين وخدودِ‏

* * *‏

أنا لا أحبّك واعظاً بل شاعراً قلق النشيدْ‏

تشدو ولو عطشانَ دامي الحلْق محترقَ الوريد‏

إني أحبُّكَ صرخةَ الإعصار في الأفق المديدْ‏

وفماً تصبّاه اللهيب فبات يحتقر الجليدْ‏

أين التحرّق والحنينْ؟‏

أنا لا أطيق الراكدينْ‏

* * *‏

قطّبْ، سئتمُكَ ضاحكاً، إنّ الرُّبَى‏

بردٌ ودفء لا ربيعٌ خالدُ‏

العبقرية، يا فتايَ، كئيبةٌ‏

والضاحكونَ رواسبٌ وزوائدُ‏

* * *‏

إني أحبّك غُصَّةً لا ترتوي‏

يَفْنى الوجود وأنتَ روحٌ عاصفُ‏

ضَحِكٌ جنونيٌّ ودمْعٌ محْرِق‏

وهدوء قدّيسٍ وحسٌّ جارف‏

* * *‏

إني أحبُّ تعطشَ البركان فيكَ إلى انفجارْ‏

وتشوّق الليل العميق إلى ملاقاة النّهارْ‏

وتحرَّق النبع السخيّ إلى معانقة الجرارْ‏

إني أريدُك نهرَ نارٍ ما لِلُجَتهِ قرارْ‏

* * *‏

فاغضب على الموت اللعينْ‏

إني مَللت الميّتينْ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244