|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
ثلاث قصائد ـــ إبراهيم عباس ياسين (1) نسيم الرُّوح "عَ الْهَدَا" كنسيمٍ هبَّ من رائحةِ الجنَّةِ.. كالغيمةِ.. كالعطر.. كأنفاسِ النَّدى... تدخلين القلبَ، تنسابين في مجرى دمي الناريَّ، تختالين في عينيَّ.. وجهاً كوكبياً، وَيَدا... "عَ الْهَدَا" تُرجعين الوقتَ حتى مطلعِ الوقتِ، تُعيدين لأعراس الصباحات التسابيحَ، واللصوتِ الصَّدى "عَ الْهَدَا" يا التي تخضرُّ كالجمرِ بأنفاسي، وتمضي في دمائي صُعَدا..! ها أنا أطْلَقْتُ قُدَّامكِ أطيار الأناشيدِ، فمرِّي في شراييني استريحي ملء جفنيَّ أطيلي وقتَ عينيكِ بعينيَّ فلا تذهب أحلامي سدى تورقُ الأقمارُ، والأشجارُ تُعطي يدها للغيمِ، يستذكر كالحلمِ لياليه الخوالي بردى "عَ الْهَدَا" كرفيف الفجر تأتينَ، وكالأنسام تمضينَ، ويبقى القلبُ مفتوحاً على الأعيادِ.. لا يعرفهُ خوفٌ ولا حزنٌ... ولا يدركه ليل الرَّدى فسلاماً يوم ألقاكِ، سلاماً ـ حينما أسكنُ في الصَّمتِ ـ لذكراكِ التي تخضلُّ في الأعراقِ بَرْداً ولهيباً... أبدا وسلاماً حينما تأخذني عيناكِ حتى آخرِ الدُّنيا... غدا. (2) عيدُ المعجزة كان يوماً مُهْمَلاً كالقارب المكسورِ، مَرْميّاً على قارعةِ الأيامِ.. منسيّاً.. ومكفوفَ البَصَرْ يشرب الصمَّت أغانيهِ ويغتالُ لياليهِ الضَّجرْ كان وقتاً من حجرْ تنقش الأمطارُ في خدّيهِ تاريخ الرؤى، والرِّيحُ تمحو. قلت: هل تدرينَ أنَّ العمرَ ما لم تورقي، كالفجر، في صحرائهِ رملٌ.. وأشواكٌ وملحُ؟ كيف أرْجَعْتِ لهذا الزَّمنِ العاري معانيه؟ وأعطيت نهارَ القلبِ ـ سبحانكِ ـ ما يكفيه من ضوءٍ.. ليصحو؟! (3) كالبرق من رحم المعاني لكِ، مثلما شئتِ، الأسابيعُ.. الشُّهورُ. لكِ المشاوير. الأساطيرُ. القوافي والبحورُ. لك الدَّقائقُ والثواني أيقونة الزَّمن النديِّ، نهاره العالي، ولي يومُ الثُّلاثاء المكلَّل باحتمالاتِ اللِّقاء وبابتهالاتِ الأماني تنشقُّ، في يوم الثلاثاء، السَّماءُ كوردةٍ حمراءِ. تنبثقُ الكواكبُ والمجرَّاتُ البعيدةُ. والقصيدةُ تلتقي في زحمة المقهى بشاعرها الغريب. يُعيدُ ترتيبَ الحكايةِ عاشقان عليها طفقا من الفرحِ المقدَّسِ يقصفانِ سيكون أن تتنهَّد الأقمارُ، أن تنهدَّ أعمدةُ الدُّخانِ ويضيئنا بلآلئ الأسرارِ يومٌ لا نهائيُّ النَّهارِ، كأنَّنا في لجَّة الأبدِ المرصَّعِ بالكواكبِ موجتانِ. كأنَّنا وترانِ في قيثارةٍ غجريَّةٍ ناما بأجفان الغيوم الْبيضِ حتى لا زمان.. ولا مكان.. فما الزَّمانُ؟ وما تسابيحُ المكانِ؟ أنتِ ابتداءُ الصَّوتِ سيدتي وزنبقةُ الصَّدى الأبديِّ.. سامرَّاءُ أغنيتي.. وأندلسُ الحنانِ. لا فجرَ إن لم تأتلقْ عيناكِ.. لا.. لا بحرَ. لا أمواجَ. لا شطآنَ. لا أنهارَ. لا أشجارَ. لا وديانَ. لا أضواءَ. لا أنداء. لا أفياء.... إن لم تولدي كالبرقِ من رحم المعاني وأنا الذي أشعلتُ فوقَ الطورِ نيراني لأشهدَ في مدى عينيكِ معجزةَ البيانِ ماذا سيبقى من رماد الكائن المنفيِّ في جسدي إذا لم تسكني بالجمر أوردتي؟ وما معنى كياني؟! |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |