|
كُفّ يا
بحرُ شوَّقتني الضِّفافُ
|
|
حَنَّ فيّ
الشراع والمجدافُ
|
|
لعيونِ
تصوغُ رملي نُضاراً
|
|
فتبوحُ
الصخور والأصدافُ
|
|
كُفّ، في
شاطئي بناتُ التمني
|
|
وربيعُ
السنين وهي عِجافُ
|
|
فلياليَّ
سَرْمدٌ من شجونِ
|
|
وجمارٌ إلى
الجمار تُضافُ
|
|
صحوةُ
الأربعينَ نَصْلُ حسابٍ
|
|
للنوايا
وتوبة واعترافُ
|
|
وأكفُّ
الحياة تَبْري سِهاماً
|
|
من ضلوعي
تَسُلها فأخافُ
|
|
كلّما طارَ
للمنيةِ سهمٌ
|
|
أنَّ قلبي
وعانَدَته الشّغافُ
|
|
إيهِ يا
عمرُ يا نَديم الخطايا
|
|
خُنْتَ
دوماً حين الأخلاءُ زافوا
|
|
فَعلى أيِّ
المستحيلاتِ نبكي
|
|
وبأصلابنا
تَخونُ النطّافُ
|
|
ما انتصفنا
من السّنين ففيها
|
|
غولُ حُلم
مَواتُه الإنصافُ
|
|
وهي عنقاءُ
من رمادٍ تَجَلت
|
|
ريشُها
مَهْدُ عابرينَ تجافوا
|
|
سَكَنَ
الموتُ خَفقَنا مذ سَكنا
|
|
ظلمة
الرَّحم، حَلَّ فينا القطافُ
|
|
وهَجَرْنا
زلالَه ذات طينِ
|
|
فاعترى
الجَدْبُ نَبْضَنا والجَفافُ
|
|
إنّه
العُمرُ فرجة بينَ موتين، رحيلٌ مؤجّلٌ وانصرافُ
|
|
كم صحارى
هجيرُها شاخَ فينا
|
|
وسَواق
مياهُهُنَّ رُعافُ
|
|
وضَلالٍ
قتامُه شَعَّ طُهراً
|
|
وهداياتٍ
شَمسُها لا تشافُ
|
|
رزقُنا
الخَطوُ ما قنعنا بدربٍ
|
|
لو غَنينا
فكلُ عُمرٍ كَفافُ
|
|
عِبرة
الأوفياء أصداءُ وَجْدٍ
|
|
فَهُمُ من
غَيابَة القبر وافوا
|
|
وأنا
عَبْرتي رهينة حزنٍ
|
|
حَبْسُهُ
في سياج جفني عَفاف
|
|
لا يجيء
الزمان طوعَ الأماني
|
|
ليسَ ما قد
نُحبهُ أو نَعافُ
|
|
شمخَ
المبتدا ولستُ مُضافاً
|
|
ما تساوى
بمبتداه المضافُ
|
|
ما تساوى
الوصالُ يوماً بنأي
|
|
أجمل الشوق
جفوهٌ وائتلاف
|
|
سَكرهُ
العيش وزرُنا منذ كُنّا
|
|
ربَّ ذنبٍ
نعيمُهُ الاقترافُ
|
|
تلك يا
بحرُ حيلتي في شِباكي
|
|
يَغلبُ
الموجَ حيلة لا اغتراف
|
|
صحوةَ
الأربعين كوني بعيني
|
|
فمراياكِ
غَيمُها شَفافُ
|
|
ظلّ لي من
صِباي كرمُ قوافٍ
|
|
حانياتٍ
وكوثرٌ وسُلافُ
|
|
عقلُ شيخ
وخافقٌ لشقيٍّ
|
|
فشفاهي
صبَابةٌ وارتشافُ
|
|
شَطحَ
الشيخُ والمريد تفانى
|
|
ما لِسرٍّ
بغير ذاك انكشافُ
|
|
بيتُ شعري
مَحَجتي ـ فبنسكي
|
|
يُحرمُ
الحرفُ ـ وانتشائي طوافُ
|