|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
سأرفع كلتا يدّي ـــ تميم صائب لسلمى سلامي لسلمى تفيض القوافي أمامي ففيها مزيجٌ غريبٌ من الشرق والغربِ.. والوصلِ والصّدِّ.. والجَزْرِ والمَدِّ.. فيها انطلاقي من البدءِ نحو الخِتامِ وفيها حَمامي الذي سوف يفرِد أجنحةَ الشوقِ نحو الحِمامِ وفيها جنوني القديمُ وقد كان يقطف تفّاحَه من حقولِ الغَمامِ كأنّي بسلمى التي قرأتْ ما كتبْتُ أرادت جديداً بوشّي كلامي فألقتْ على جسد المُفرداتِ نثيثَ الحياةِ.. وأسْرَتْ بروح القوافي إلى جنّةٍ في منامي وسلمى مروجٌ من النَغَمِ الحرِّ في وتَرَيْنْ ونايٌ شجيٌّ.. وسفْحٌ، وعَيْنْ وديوانُ شِعرٍ أصدِّقه بينَ بَيْنْ وكنزُ قراصنةٍ يحتوي ماستينْ تعرّى لأجلِهما البحرُ من موجهِ وارتدى نجمتَيْنْ وسلمى صهيلُ خيول البراري وفوضى المشاعرِ.. والنجْمُ في آخرِ الليل يهْوي ومئذنةٌ يعبر الفجرُ من تاجِها وارتحالُ الخيالِ إلى شُرفةٍ فتَّحتْ وردَها للخيالْ وسلمى كمَنْجةُ طفلٍ يؤثّثُ باللحْن أحلامَه كي يُثيرَ بها غَيْرةَ اليائسين الرجالْ وسلمى إذا رفعتْ إصبعاً أن: تعالْ يجيءُ إليها اخضرارُ السهولِ وتركضُ في شَغَفٍٍ سامقاتُ الجبالْ وسلمى رماحُ بخاصرِة الوقتِ.. تستنزفُ الوقتَ.. ترجم شيطانَه بجميع اللغاتِ.. تحدِّثُ في الليلِ فنجانَ قهوتِها عن غدٍ ماجنٍ أو حبيبٍ جديدْ تكوِّرُ نهْدَ الغروبِ على شكلِ رغبتِها تجعل البدْرَ مرآتَها والنجومَ قلائدَ.. والأعينَ الرانيات إلى الحُسْنِ مقياسَ فتنتِها.. والقصيدةَ من شاعرٍ سيّئ الحظّ مثلي مجالَ التفاخرِ.. واللامبالاة بالعاشقين مجال َ التَفَكُّهِ.. والشوقَ فيهم حكايةَ تسليةٍ ترتدي في الهواتف زِيَّ البريدْ فهل أستطيعُ ــ أنا الفَرْدَ ــ أن أتحمّلَ هذا الوجودَ العديدْ؟! وهل أستطيع مكابدةَ الوجْدِ من أوّل الثلجِ في صوتِ سلمى إلى آخر النارِ في ساقِها..؟! أم تُراني أفرّ إلى الخوف من مكمنِ الموتِ في قاتِلَيْن وجِيْدْ؟! * وتفتح سلمى بمفتاح موعدِنا بابَ شِعري لأرقصَ فوق الحروفِ كما يرقص الواقفون على الجمرِ.. تفتح بابَ انتظاري ليدخلَ منه التلهُّفُ.. كم مرّةً أيها القلبُ عِشتَ انتظاراً عقيماً؟! وكم مرّةً جرَّكَ الشوقُ نحو احتمالاتِ ما لا تُطيقُ.. فأطلقتَ شمساً على الدربِ حتى تُنيرَ إليكَ الطريقَ.. وأوقدتَ صبراً حليماً؟! وها أنتَ يا قلب ُ تتركني عند قارعة الحزنِ أُشهِرُ دمعَ ابتهالي وصوتاً أليماً: ستدخل سلمى علَيّْ فأرفع كلتا يدَيّْ لألجمَ قلبي قليلاً ستنظر سلمى إليّْ فتُبصِرُ في مقلَتَيّْ عذابَ انتظارٍ.. جميلا وفي قُبلَتَين على وجنتَيّْ تؤجِّجُ سلمى لهيباً لدَيّْ وترفعُني في السماءِ نخيلا فكيف إذا قبّلتْ شفّتيّْ؟! وكيف إذا وُسِّدتْ ساعِدَيّْ؟! وكيف إذا عانقتْني طويلا؟! * وأحلم أن يستريح على صدر سلمى جبيني لتمسحَ عنه غضونَ السنينِ وتُرجِعَني ذلك الطفلَ يلهو على جُرْفِ نهرٍ.. فراتْ يكوِّن بالرمل قصراً لأحلامه الآتياتْ وشكلَ فتاةْ سيعشقها ــ حين يكبر ــ يوما بها روح سلمى وخنجرُ سلمى وسرُّ الأنوثةِ في الكائناتْ |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |