مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 438 تشرين الأول 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

حب على سفينة نوح

إنه آخر مسمار ويا طابت سَفينهْ‏

شادها نوحٌ ليحمي الكون من عقبى حزينهْ‏

غرق يمحو عن الأرض المآسي والضَّغينه‏

كل نَوع، عام زوج منه يَبغي أن يصونَهْ‏

ابن آوى قرب لَيْثٍ قرب أفعى مستكينَهْ‏

ونسور لطيور لفراشات حَنونه‏

حفها الطهر فلا إثم ولا نجوى لعينَهْ‏

حُرِّم الإثم إلى أن يبلغ الطوفان حينهْ ‏

وإذا هاجت من الإنسان نزواتُ دفينهْ‏

فلْيبعثرها بأنات ورعشات مُعينه‏

وانقضت أهوال أعصار لتتلوها سَكينَهْ‏

هدأت ريحُ، تلاشى عاصفُ أبدى جنونَه‏

وتهادى قمر يجلو على البحر فتونَهْ‏

واطمأنَّ الفلك، فالموجَ انسيابُ وليونه‏

وصفا الليل، وراق النجم لألاء وزينه‏

راح يستجليه إنسان غشى المقت عيونَه‏

وبَرتهُ حدةُ الشوق إلى أنثى سَجينهْ‏

زجَّها في غرفة نوح فأبقاها رَهينه‏

ليظل الطهر وضاء على ظهر السفينه‏

أوغل الليلُ فهاج الإثم يستعدي ظنونَهْ‏

هي في غُرفتها تَمْتَم، يا نعمتْ خدينِهْ‏

فدنا يسترقُ الخطو على رجل رَصينهْ‏

جاز نوحاً وهو وَسنان بحذق ومُرونه‏

دفع الباب بكفّ دفعته مستهينَهْ‏

وسرى يرسل أنفاساً طوى فيها حنينهْ‏

تاه من حرقته ثم اهتدى يجني سكونَهْ‏

أسعفته شمعةٌ من ومضها تُرجى المعونَهْ‏

شمعة ضاءت على الجسم المسجِّى تستكينهْ‏

صرخت: من ذا الذي أقدم لا يخشى منوَنهْ‏

أعلن الطهرُ فحاذر يا مغالي أن تُهينَهْ‏

اسكتتها قبلة منه على الثغر رَزينهْ‏

ثم كرت أصبعُ تفتض أسراراً دفينَهْ‏

وذوى طهر أذاقاه من الهصر خشونَهْ‏

واحتواها فاستكانت فهو طين ضم طينَهْ‏

بينما نوح قرير العين موفور السكينه‏

خلفه في غرفة الطهر لعين ولعينَهْ‏

يرسلان الشهقة الكبرى إلى الدنيا المصَونَهْ‏

ليفيض الخصب يا طوفانُ هل تروي حضونَهْ؟‏

بعدم ترسو على الجودي أركانُ السفينهْ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244