عابرة
شمختِ تريدين أن تعبري
فتيهي على الخطو واستكبري
ملكتِ علينا عبور الطريق
فهمنا على شطها الأغبر
حواليك حشد الشباب الطريِّ
تحجره روعةُ المنظر
أراد عبوراً ولكنه
تجمد سحراً، فلم يعبر
وأنت على وقفةٍ هيمنت
فلم ينتهكها الحراك الزري
تغيبين في قامة روعت
بهجمتها كوكب المشتري
إذا ما تعبت، رسمت لنا
برعشتك القوس في المئزر
نرى القوس مرتسماً مرة
يميناً، وطوراً على أيسر
تعلق بالقوس أهدابنا
تعلق ظمآن بالكوثر
لتصعد للخصر مشبوبةً
فترقص في زحمة المحشر
وتصعد حتى تحوم على
وداعة نهدين لم تُذعر
يعيشان في غفلة المشتهى
على شبق لاهبٍ مسعر
***
وطال الوقوف ومهما يطل
فيا آمر السير، لا تأمر
وخل الزمان يمت هاهنا
ليحيى ضياعُ الزمان الثري
ومرت فحلت لنا عقدة
تكر على خطوها الأنور
وردت إلى الناس أعناقهم
تملص من لفتةِ الأدهر
وعاود تسياره شارع
توقف عن سيره الأشهر